استقبلت جماهير الناصرة رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود باراك بمظاهرات تندد بجرائمه وتحمله مسئولية استشهاد 13 من فلسطينيي 48 وتأكيد رفضهم المشاركة في الانتخابات التي بدأ الدبلوماسيون الإسرائيليون في الخارج الادلاء بأصواتهم لاختيار رئيس وزرائهم الجديد. وتظاهر عشرات العرب الاسرائيليين احتجاجا على زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك الى مدينة الناصرة, في شمال فلسطين المحتلة عام 1942. وادلى باراك الذي يسعى الى اعادة كسب تأييد الناخبين العرب قبل انتخابات السادس من فبراير المقبل لاختيار رئيس حكومة جديد, بكلمة في احد فنادق المدينة. وعند وصوله, رفع اربعون متظاهرا تقريبا صورا ولافتات عليها اسماء العرب الاسرائيليين الــ 13 الذين قتلوا خلال قمع الشرطة الاسرائيلية لتظاهرات نظمت تضامن مع الانتفاضة الفلسطينية في اكتوبر الماضي. واعلن جمال زحايقة, احد المتظاهرين (انه ليس فقط تعبير عن الغضب بل حتى لا يعتقد حزب العمل اننا من اتباعه). وبعد الدعم الكبير الذي قدمه العرب الاسرائيليون لباراك خلال الانتخابات الاخيرة, باتوا يعتبرونه مسئولا عن قمع تظاهرات العرب الاسرائيليين, وهم يهددون بمقاطعة انتخابات السادس من فبراير المقبل. وكان باراك اعرب الاثنين عن اسفه باستشهاد 13 عربيا اسرائيليا في اكتوبر الماضي برصاص الشرطة الاسرائيلية خلال تظاهرات تضامن مع الفلسطينيين. وقال عضو الكنيست عبدالمالك دهامشة (القائمة العربية) ان اعتذار باراك هذا لن يغير الموقف الذي اتخذته الجماهير العربية وعلل ذلك بقوله. ان باراك صحا وانه ادلى باعتذاره لانه يواجه أزمة حقيقية جعلته يضطر للالتفاف إلى الجماهير العربية. وأكد دهامشة ان سياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة تجاه الجماهير العربية في إسرائيل, لم تتغير على مدار 52 عاما وان الرد الحاسم على هذه السياسات ينبغي ان يكون مقاطعة الانتخابات. في غضون ذلك افادت السفارة الاسرائيلية في عمان ان بضع عشرات من الدبلوماسيين والموظفين بالسفارة الاسرائيلية في عمان بدأوا أمس التصويت لانتخاب رئيس وزراء جديد في اطار الاقتراع الذي سيبدأ داخل اسرائيل في السادس من الشهر المقبل. وقال المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية روي جيلعاد لفرانس برس ان (بضع عشرات من الاسرائيليين صوتوا في عمان) مشيرا الى ان العدد يقل هذه المرة عن العدد الذي شارك في التصويت خلال الانتخابات السابقة والتي فاز فيها ايهود باراك بمنصب رئيس الوزراء. وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت نهاية العام الماضي ان تجلي من الاردن عائلات الدبلوماسيين وعددا من الموظفين بالسفارة اثر هجومبن في شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين استهدفا دبلوماسيين اسرائيليين في عمان واسفرا عن اصابتهما. واول الدبلوماسيين الذين ادلوا باصواتهم هم اعضاء السفارة في نيوزيلندا الذين توجهوا الى صندوق الاقتراع الليلة قبل الماضية وينتخب بعدهم زملاؤهم في 99 سفارة وبعثة دبلوماسية اخرى في الخارج وذلك نظرا لفارق الوقت. واوضح المصدر ان الدبلوماسيين الاسرائيليين في سان فرانسيسكو ولوس انجلوس صوتوا امس. ويفرض قانون الانتخاب على الدبلوماسيين ان يكتبوا بخط اليد اسم مرشحهم لرئاسة الوزراء, ايهود باراك او ارييل شارون, او ان يقترعوا بورقة بيضاء. وتنقل صناديق الاقتراع بالحقيبة الدبلوماسية الى اسرائيل ولكن لا تعلن نتائج فرز الاصوات الا بعد السادس من فبراير المقبل. يشار الى ان اصغر بعثة دبلوماسية لاسرائيل في الخارج توجد في الاسكندرية (مصر) مع دبلوماسيين اثنين فقط. الوكالات