انضم أمس ثلاثة فلسطينيين الى كوكبة الشهداء، اثنان منهم قتلوا بدم بارد وبما يذكر بجرائم النازية حين تركا ينزفان حتى الموت وعثر على جثتيهما متجمدتين من البرد وسط استمرار قصف الدبابات الاسرائيلية، للمواقع الفلسطينية واغلاق معبر رفح البري بصورة مفاجئة, فيما ردت السلطة الفلسطينية على الجرائم هذه باعتقال أربعة من كوادر حركة فتح بينهم ابن شقيق الشهيد ثابت ثابت لمسئوليتهم عن قتل الاسرائيليين في طولكرم. وعثر فجر أمس على جثتي الشهيدين صفوت عصام قشطة (16 عاماً) وخليل السنيدي (22 عاماً) من سكان مدينة رفح الفلسطينية الحدودية مع مصر. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت ان شابا فلسطينيا استشهد فجر أمس فى مدينة رفح جنوبى قطاع غزة فيما اصيب اخر بجراح اثر اشتباك عسكرى مسلح بين الطرفين قرب مستوطنة رفيح يام. وقال مسئول الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة العقيد خالد ابو العلا لوكالة الأنباء الكويتية ان الحادث وقع بينما كان ثلاثة شبان فلسطينيين غير مسلحين يسيرون على الكثبان الرملية المحاذية لمستوطنة رفيح يام من الجهة الشرقية قرب حي تل السلطان في مدينة رفح. وادعت مصادر اسرائيلية أن الجيش الاسرائيلي فتح الليلة قبل الماضية نيران أسلحته الرشاشة على الفلسطينيين وذلك أثناء محاولتهما حرق البيوت الزراعية المحمية في مستوطنة رفيح يام الاسرائيلية جنوب القطاع. واتهم ابو العلا الجيش الاسرائيلي بقتل الشابين بدم بارد وقال ان الاسرائيليين منعوا سيارات الاسعاف والصليب الاحمر من الوصول الى المنطقة التي كان فيها المصابان وانهم تركوهما ينزفان حتى فارقا الحياة. وذكر ان الاسرائيليين رفضوا كل العروض التي قدمها الجانب الفلسطيني لتقديم المساعدات للمصابين مضيفا ان الاسرائيليين نفوا وجود مصابين عندهم. وقال ان الاتصال مع الاسرائيليين بقي حتى الساعة الثانية من فجر أمس الا انهم رفضوا الاعتراف بوجود مصابين مضيفا انه في الصباح طالب الارتباط العسكري الفلسطيني من الاسرائيليين بعدم اطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الذين توجهوا لمكان استشهاد الشابين لاخراج جثتيهما. وأشار الى ان جثتي الشهيدين نقلتا صباح أمس الى مستشفى ناصر في خان يونس وهما متجمدان بسبب البرد بعد ان نزفا حتى الموت. وفند فلسطيني ثالث كان مع الشهيدين المزاعم الاسرائيلية بأنهم كانوا يخططون لاقتحام المستعمرة ولم يحاولوا التسلل الى داخلها ولكنهم كانوا جالسين على تل حين أطلقت عليهم النيران من المستوطنة. كما أفيد أمس عن استشهاد فلسطيني ثالث لم يعرف اسمه برصاص الاحتلال قرب مجمع الاستيطان غوش قطيف بقطاع غزة. وقال مصدر فلسطينى أن قوات الاحتلال قصفت أمس منطقة تل السلطان فى رفح بالمدفعية والرشاشات الثقيلة اصابت ثلاثة مواطنين وعدة منازل باضرار بالغة. وقال المصدر أن قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية ايضا المنطقة نفسها, واصابت فلسطينيين اثنين اصابة احدهما خطيرة. وذكرت مصادر اسرائيلية ان القصف على خلفيه قيام فلسطيني باطلاق النار على جنود قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح أمس والليلة قبل الماضية. و أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى أمس معبر رفح الحدودى على الحدود الفلسطينية/المصرية بشكل مفاجئ وبعد أسبوع من افتتاحه. وأوضح زياد عواجة مدير عام الارتباط المدنى الفلسطينى فى المعبر ان السلطات الاسرائيلية ابلغت الجانب الفلسطينى باغلاق المعبر فى وجهة المسافرين مشيرا إلى ان الجانب الاسرائيلى يختلق كل يوم حججا جديدة لتعطيل حركة المسافرين عبر المعبر. وأكد مدير عام الارتباط فى تصريح الليلة قبل الماضية ان الجانب الاسرائيلى أغلق المعبر منذ صباح أمس عندما طلب اخضاع كافة الموظفين الفلسطينيين والبالغ عددهم 52 موظفا للفحص, وهذا ما رفضه الجانب الفلسطيني منوها إلى انه تم حل هذا الاشكال في اجتماع الجانبين قبل أسبوع. وفتح فلسطينيون النار الليلة قبل الماضية من اسلحة رشاشة على مستوطنة بساغوت القريبة من رام الله في الضفة الغربية, مما ادى الى رد الجيش الاسرائيلي, حسبما افاد مصدر عسكري. واضاف المصدر ان اطلاق النار الفلسطيني كان كثيفا وألحق اضرارا في مبنى ضمن المستوطنة, مشيرا الى ان الجنود الاسرائيليين ردوا باطلاق النار ايضا. وصرح مصدر فلسطيني مسئول بأن قوات الاحتلال نشرت آلياتها ودباباتها على الشارع الرئيسي قرب طولكرم وأغلقت المنطقة ومنعت تنقل المركبات والأفراد من وإلى مدينة طولكرم. وفي الخليل قام مستوطنون اسرائيليون من مستعمرة اشكيلون المقامة على الأراضي الفلسطينية بنصب حاجز تفتيش على الشارع الرئيسي المؤدي الى قرية عرب الرماضين وقاموا بتفتيش الفلسطينيين والاعتداء عليهم وتحطيم سياراتهم. في غضون ذلك أكدت مصادر أمنية فلسطينية ان جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية الذي يترأسه العقيد جبريل الرجوب اعتقل شباناً فلسطينيين بتهمة قتل الاسرائيليين في مطعم بطولكرم قبل أيام. وأوضحت المصادر ان المعتقلين الأربعة ينتمون الى حركة (فتح) وان أحدهم هو سلامة ثابت (28 عاماً) ابن شقيق د. ثابت ثابت أمين سر حركة فتح الذي اغتاله الاحتلال الاسرائيلي بمعاونة عملاء. وأضافت المصادر ان الأربعة اعترفوا بقتل الاسرائيليين وان هذا العمل جاء انتقاداً لاغتيال ثابت الشهر الماضي. يذكر ان كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كانت أعلنت مسئوليتها عن قتل الاسرائيليين. وقالت مصادر اسرائيلية ان المجموعة من المسلحين تمكنوا الليلة الماضية من التسلل واجتياز الحاجز الأمني صوفا قرب رفح ووصلا الى مستعمرة (خوليت) داخل الخط الأخضر واضافت المصادر ان قوات الجيش الاسرائيلي لاحقت الاثنين, واعتقلتهما فيما طولب سكان المستعمرة الدخول الى الملاجئ وعدم مغادرتها لاحتمال اعتقال باقي المسلحين المتسللين. وفي مستوطنات غوش قطيف اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة من سكان المنطقة من اليهود الذين عاثوا في المنطقة فساداً بتهديد حياة الفلسطينيين وتخريب اموالهم وممتلكاتهم وارتكاب اعمال عنف في المنطقة ضد الفلسطينيين.
