قبيل معاودة مفاوضات طابا المرجح وقفها الثلاثاء المقبل أعلن في اسرائيل عن قمة مرتقبة في دافوس بين ايهود باراك وياسر عرفات في وقت تفاءل المفاوضون الفلسطينيون بامكانية الاتفاق ورحبوا بتصريحات الرئيس المصري حسني مبارك الرادعة للتهديدات الاسرائيلية بالحرب. وأشاد نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى عضو الوفد الفلسطينى الى مفاوضات طابا بما أعلنه الرئيس المصري حسنى مبارك الليلة قبل الماضية من تحذير لاسرائيل بعدم استخدام لهجة التهديدات وحثه لها على المضي بجدية فى عملية السلام. ووصف شعث هذه التصريحات بأنها رسالة مهمة من الرئيس حسنى مبارك وان على اسرائيل أن تدركها. وأضاف فى تصريحات له فى طابا ان مصر هى سند رئيسي للفلسطينيين فى عملية السلام وانها ترى ان السلام العادل يجب ان يقوم على حصول الفلسطينيين على حقوقهم الوطنية المشروعة. وانتقد شعث وقف اسرائيل للمفاوضات وتعليقها طوال أمس الأول وقال (اننا جئنا هنا من اجل مفاوضات جادة وبهدف الوصول الى الاتفاق ولا يجب ان يكون هناك اى مبرر لوقف مثل هذه المفاوضات من هنا او هناك). واشار الى ان بقاء الوفد الفلسطينى فى طابا اليوم انتظارا لعودة الوفد الاسرائيلى يعكس الجدية والرغبة فى استمرار المفاوضات للتوصل الى اتفاق, وناشد الجانب الاسرائيلى الالتزام بمثل هذا الموقف مضيفا ان هناك فرصة مواتية للتوصل الى اتفاق ويجب عدم اهدارها. وأعرب شعث للاذاعة العسكرية الاسرائيلية أمس عن تفاؤله حول امكانية التوصل الى اتفاق مع اسرائيل. وقال مشيرا الى المفاوضات (اذا واصلنا المضي قدما بنفس الطاقة والجدية فاننا سنتوصل على الارجح الى اتفاق). وتابع شعث قائلا (ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك بحاجة ملحة لتحقيق نجاح في عملية السلام قبل انتخابات السادس من فبراير لاختيار رئيس الحكومة). وقال شعث ان الرئيس ياسر عرفات مستعد لهذه العملية مضيفا لو تسلم ارييل شارون (زعيم اليمين الاسرائيلي) رئاسة الحكومة فان ذلك سيكون خبرا سيئاً. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك قرر في اجتماع لحكومته المصغرة الليلة قبل الماضية مواصلة خطوات السلام بعد ان اوقفها بسبب قتل مدنيين اسرائيليين اثنين في مدينة طولكرم الفلسطينية. وقال بيان لمكتب باراك (قرر رئيس الوزراء استئناف المباحثات مع الفلسطينيين اليوم بعد جنازتي موتي ديان واتجار زيتوني). واضاف البيان قوله (ستستمر المشاورات بضعة ايام اخرى, وتتوقف في ضوء اقتراب الانتخابات بهدف استئنافها بعد الانتخابات). وقال مصدر دبلوماسي ان المحادثات في منتجع طابا المصري على البحر الاحمر من المرجح ان تستمر حتي يوم الثلاثاء المقبل اي قبل اسبوع من الانتخابات الاسرائيلية. وقال المفاوض الفلسطيني الرفيع صائب عريقات انه يأمل ان المفاوضات ستكون جادة. وقال عريقات لرويترز (انتظرناهم ونأمل ان يمكننا استئناف المفاوضات, وحتى الآن فاننا لم نر أي مواقف جديدة من الاسرائيليين في كل القضايا وأرجو أن تكون المناقشات جادة). وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي ان المباحثات على المستوى الوزاري سيرأسها عن الجانب الاسرائيلي وزير الخارجية شلومو بن عامي. وقال المصدر ان باراك أبلغ اجتماع مجلس الوزراء (انه في تقديره فان احتمالات التوصل الى اتفاق ضئيلة). ورحب مفاوض فلسطيني رفيع بالاستئناف المزمع للمباحثات وأعرب عن الأمل ان تستأنف المباحثات من حيث توقفت, وكان يبدو قبل الايقاف المفاجئ للمباحثات انها اكتسبت زخماً وقوة دفع. في غضون ذلك ذكرت انباء صحفية اسرائيلية أمس ان باراك يدرس احتمال التوجه الى دافوس بسويسرا لعقد لقاء قمة مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات على هامش المؤتمر الاقتصادى العالمى الذى بدأ اعماله أمس. وقالت صحيفة (معاريف) ان باراك ينوى استغلال القمة الاقتصادية العالمية فى دافوس لممارسة ما وصفته بالضغط على عرفات بهدف دفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين إلى الامام. وفي وقت لاحق أكد متحدث لوكالة فرانس برس باسم رئاسة الحكومة الاسرائيلية في القدس ان باراك يعتزم لقاء الرئيس الفلسطيني في دافوس في سويسرا على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي. ويترأس وزير التعاون الاسرائيلي شيمون بيريز الوفد الاسرائيلي الرسمي الى دافوس. الوكالات