اختتم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل زيارة إلى الرباط بحث خلالها مع المسئولين المغربيين (الوضع في العالم العربي) وبالأخص عملية السلام في الشرق الأوسط. وبعد انتهاء اعمال اللجنة المغربية السعودية المشتركة للتعاون الاقتصادي التي أعقبت محادثات للوزير السعودي مع الملك محمد السادس ومع نظيره المغربي محمد بن عيسى, صدر الليلة قبل الماضية بيان صحفي مشترك أكدت فيه البلدان ضرورة التزام اسرائيل بمرجعية مؤتمر مدريد القائمة على أساس تحقيق السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الاوسط طبقا لقرارى مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام وانسحاب اسرائيل من كافة الاراضى العربية المحتلة فى فلسطين بما فيها القدس الشريف والجولان السورى المحتل الى حدود الرابع من يونيو 1967 والاجزاء المتبقية فى جنوب لبنان حتى الحدود المعترف بها دوليا بما فيها مزارع شبعا. وأشار البيان الى ان الجانبين أخذا علما بالمبادرات الهادفة الى استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى من اجل التوصل الى حل نهائي واعربا عن املهما فى ان تؤدي هذه المبادرات الى التوصل الى حل سلمى عادل وشامل يستعيد بموجبه الشعب الفلسطينى حقوقه بما فيها حق كافة اللاجئين فى العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, كما حذرا فى الوقت نفسه من المحاولات الهادفة الى تجاوز قرارات الشرعية الدولية وخلق مرجعيات جديدة لعملية السلام. وادان الجانبان سياسة الاغلاق والحصار التى تمارسها حكومة اسرائيل بحق الشعب الفلسطينى واكدا دعمهما الكامل للسلطة الفلسطينية سياسيا وماديا فى سعيها من اجل استعادة كافة حقوق الشعب الفلسطيني. كما أكد الجانبان السعودى والمغربى على اهمية الدور الفعال الذى تقوم به لجنة القدس برئاسة العاهل المغربى الملك محمد السادس من اجل الحفاظ على الهوية العربية والاسلامية للقدس ومكانتها كرمز للتسامح والتعايش وشددا على ان القدس قضية عربية اسلامية غير قابلة للمساومة وتشكل جزءا من الاراضى العربية المحتلة التى تسرى عليها قرارات مجلس الامن الدولى وان كافة الاجراءات التى قامت بها قوات الاحتلال لضم وتهويد القدس باطلة وغير شرعية وعديمة الاثر قانونيا وسياسيا. وطالب الجانبان بضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية معربين فى الوقت ذاته عن قلقهما لاستمرار معاناة الشعب العراقى وطالبا الحكومة العراقية باتمام تنفيذ كافة الالتزامات الواردة فى قرارات مجلس الامن المتعلقة بالحالة بين العراق والكويت بغية رفع المعاناة عن الشعب العراقي. وأكد الجانبان ان تحقيق السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط يستلزم انضمام اسرائيل لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشاتها النووية لنظام التفتيش والمراقبة الدولية, وطالبا باعلان منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل, واتفق الجانبان على عقد الدورة الثامنة للجنة المغربية السعودية بمدينة الرياض فى النصف الاول من سنة 2002. الوكالات