أعلنت حركة حماس رفضها لمفاوضات طابا التي رأت فيها تجاهلاً لعذابات الشعب الفلسطيني وطالبت بوقفها فيما دعت شيخ الأزهر لسحب دعوته الى زيارة الأقصى في ظل الاحتلال الاسرائيلي. وقالت حماس في بيان ان (هذا النهج التفاوضي الذي يتناقض مع خيار شعبنا الذي أجمع عليه في استمرار المقاومة والانتفاضة ورفض كل أشكال التفاوض أو اللقاء مع العدو الصهيوني لا نرى فيه إلا ضربا بعرض الحائط لعذابات ودماء شعبنا وتجميلا لوجه العدو القبيح ورسالة سيئة للعالم). واضافت (إننا نشدد في هذه المرحلة التاريخية على رفض وإدانة أي اتفاق أو تفاهمات تمس حقنا الشرعي والتاريخي في فلسطين المباركة وعودة شعبنا إلى أرضه ودياره). وتابع البيان يقول (انه من عجب أن تتسارع اللقاءات وأن تقترح السلطة مفاوضات ماراتونية في طابا في إطار الوثيقة الحاقدة التي قدمها كلينتون الراحل لإنقاذ الإرهابي باراك من ورطته وتسويقه في الانتخابات وإظهاره على انه الأفضل والأصلح والأقدر على صنع ما يسمى بالسلام). ودعت الحركة (السلطة الفلسطينية إلى التجاوب مع الموقف الشعبي والفصائلي الداعي إلى إيقاف المفاوضات العبثية مع العدو الصهيوني والتوقف عن تجميل وجه السفاح باراك والتغطية على جرائمه التي ارتكبها تحت دعاوى مرفوضة) مؤكدة ان (أي اتفاق ينتقص من حقوقنا الشرعية في فلسطين المباركة وفي القدس والأقصى سيرفضه شعبنا ولن يكون ملزما للأجيال بل سيحمل في طياته بذور اندثاره ولن يصمد طويلا مهما تم تجميله أو تسويقه). وطالبت حماس (السلطة الفلسطينية بعدم التعويل على الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جورج بوش أو انتظار الفرج على يديه). من جهة أخرى دعت حماس شيخ الازهر الإمام محمد سيد طنطاوي إلى التراجع عن دعوته التي وجهها إلى المسلمين لزيارة القدس والمسجد الاقصى رغم استمرار الاحتلال الاسرائيلي. وقالت الحركة في بيان لها: (ندعوه (الشيخ طنطاوي) إلى التراجع عن دعوته التي وجهها لزيارة القدس في ظل الاحتلال الصهيوني). واعتبر البيان ان (هذه الدعوة تتناقض مع فتاوى الازهر الشريف وعلماء الامة ومدعاة إلى استغلال العدو الصهيوني لهذه الدعوة من أجل تكريس عدوانه واحتلاله وتشجيعه على بغيه). ورأت حماس (ان مظاهر الدعم للانتفاضة والاقصى إنما تتجلى في وقفة الامة ومساندة شعبنا بالسلاح والعتاد ومقومات الثبات والصمود لا بزيارة الاقصى تحت حراب المحتل). غير أن الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية اعتبر دعوة شيخ الازهر (بأنها لا تمثل تطبيعاً في حال كانت الزيارة إلى القدس لاسباب لا تتعلق بإسرائيل). وأوضح صبري في حديث إذاعي أن (الزيارات الشخصية أو العائلية الفردية الدينية إلى المسجد الاقصى التي لا علاقة لها بالحكومة الاسرائيلية لا تدخل ضمن التطبيع). ولكنه أضاف ان (أي زيارة إلى القدس بدعوة من إسرائيل بهدف استفادة إسرائيل من زيارة أشخاص معينين أو وفد معين من النقابات أو التجمعات المهنية المختلفة تدخل ضمن التطبيع). الوكالات