أجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك أمس وللمرة الثانية اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الأمريكية كولن باول حول المفاوضات مع الفلسطينيين بعد استياء أمريكي من تعليقها وتأكيد اصرار ادارة جورج بوش على اتباع أسلوب مختلف عن سلفه بيل كلينتون تجاه سلام الشرق الأوسط. وقال مسئولون أمريكيون أنه يبدو أن الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش لا يتعجل استعادة الدور الامريكي في مباحثات سلام الشرق الاوسط ويعتزم ترك الاسرائيليين والفلسطينيين يتنازعان في ما بينهما دون وساطة. وبدا أن هناك في واشنطن شعورا بالاستياء إزاء نبأ توقف الجولة الاخيرة من المفاوضات في منتجع طابا المصري بعد عنف جديد أسفر عن مصرع اثنين من رجال الاعمال الاسرائيليين. ولا يساور وزارة الخارجية الامريكية أي قلق إزاء غياب الولايات المتحدة عن المفاوضات التي طالما حاولت واشنطن رعايتها بشكل عن كثب, وذلك نظرا لانه لم تمض سوى ثلاثة أيام على تولي فريق إدارة السياسة الخارجية مهامه في واشنطن وفي ظل اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية في السادس من فبراير المقبل. وكان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية قال الليلة قبل الماضية: (تعتزم الولايات المتحدة المشاركة في عملية السلام ولكن ليس عندنا أي تصريحات ندلي بها في هذه المرحلة .. وحقيقة أن الولايات المتحدة لا تشارك في هذه الجولة من المحادثات لا تعني أننا لا نهتم بالوضع). وحذر باوتشر الصحفيين من أنه رغم عدم شعور إدارة بوش بعد بالضغط للعودة إلى المفاوضات, فيجب ألا (يستنتج أحد من ذلك أننا تخلينا عن العملية). وقد ألمحت إدارة بوش إلى أنها لن تشارك بشكل وثيق في أي مفاوضات مثلما فعل الرئيس السابق بيل كلينتون ومبعوثه الخاص دنيس روس, حيث أنها تفضل أن تترك الجانبين يبرمان اتفاقاتهما بنفسيهما. وقال باوتشر: (الولايات المتحدة سوف تقرر في هذه الادارة الجديدة شكل ومدى تدخلها وسنعلمكم في الوقت المناسب). ولم يعر باوتشر اهتماما لما نشر من انتقادات فلسطينية لجهود الوساطة التي قام بها كلينتون, قائلا: (ليس هناك الكثير ليقال في هذه المرحلة). الوكالات