انتهى الاجتماع الاول بين الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا ورئيس الادعاء في المحكمة الدولية لجرائم الحرب كارلا ديل بونتي بنهاية غير ودية الليلة قبل الماضية. في وقت جددت المحكمة أوامر القبض على الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش وأربعة من المقربين منه. فقد خرجت ديل بونتي مسرعة من قصر الرئاسة الفدرالية بعد ساعة من المحادثات مع كوستونيتشا دون الادلاء بأي تصريح للصحفيين الذين كانوا ينتظرون المؤتمر الصحفي المشترك الذي كان مقررا عقده. كما أن كوستونيتشا لم يظهر أمام الصحفيين. وتزور ديل بونتي يوغسلافيا لاول مرة لمناقشة (صيغ التعاون) مع محكمة جرائم الحرب في لاهاي بما في ذلك التفاصيل الفنية لفتح مكتب للمحكمة في بلجراد. كما أنه من المنتظر أن تضغط ديل بونتي على السلطات اليوغسلافية الجديدة لتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب مثل الرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفيتش والمشاركين في الحروب الكرواتية والبوسنية المعتقد بأنهم يختبئون في يوغسلافيا. وكانت وسائل الاعلام اليوغسلافية قد نسبت إلى المتحدث باسم المحكمة فلورانس هارتمان قوله أمس الأول أن ديل بونتي ستسلم كوستونيتشا أمرا للقبض على شخص متهم بارتكاب جرائم حرب (مطلوب القبض عليه بإلحاح). إلا أنه لم تتوفر تفاصيل على الفور بعد بعد أن ألغت ديل بونتي المؤتمر الصحفي بما في ذلك طبيعة الطلب السري الموجه إلى كوستونيتشا. يذكر أن كوستونيتشا يعارض تسليم المواطنين اليوغسلاف لان الدستور يمنع اتخاذ مثل هذا القرار إلا أنه من المعروف أن بعض المتهمين من صرب كرواتيا والبوسنة يختبئون في يوغسلافيا. وفي تطور متزامن مع المحادثات في بلجراد, جددت المحكمة الدولية في لاهاي أوامر القبض على ميلوسيفيتش وأربعة آخرين من الصرب البارزين وأعادت إصدار هذه الاوامر إلى جمهورية يوغسلافيا الفدرالية. وتشتمل المذكرات التي اعيد احياء العمل بها ثانية على (امر) يطالب بلغراد بالكشف عما اذا كان المتهمون يملكون (رساميل على الاراضي (اليوغسلافية), وفي حال الايجاب, اعتماد اجراءات مؤقتة لتجميدها.. الى حين توقيف المتهمين), على حد ما اعلنته محكمة الجزاء الدولية. وقد اعاد القاضي الاسترالي ديفيد هانت احياء العمل بمذكرات التوقيف بحق رئيس جمهورية صربيا ميلان ميلوتينوفيتش ونائب رئيس الوزراء السابق في جمهورية يوغسلافيا الفدرلية نيكولا ساينوفيتش والرئيس السابق لهيئة اركان القوات المسلحة في يوغوسلافيا دراجوليوب اويدانيتش ووزير الداخلية السابق في جمهورية صربيا فلايكو ستويلجكوفيتش كما جاء في بيان. وقد وجه الاتهام الى الرجال الخمسة في 24 مايو 1999 لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في كوسوفو خلال السنة نفسها.
