باتت قضايا الهجرة واللجوء تقلق الدول الأوروبية التي فتحت حدودها للمهاجرين في السنوات الماضية لكنها تعمل حالياً على اغلاق هذا الباب بشتى السبل. فقد بدأت اسبانيا تطبيق قانون هجرة جديد أكثر تشدداً من سابقه وسط احتجاجات واضرابات عن الطعام نفذها عمال غير مسجلين يخشون الطرد من البلاد التي صارت معبرهم إلى أوروبا من افريقيا وأمريكا اللاتينية. واوردت صحيفة (ال بايس) ان الاجراءات التي ندد بها الساسة المحافظون تسعى الى استئصال شأفة الاعداد القياسية التي وصل اليها المهاجرون الى اسبانيا ولكن قد تؤدي الى ترحيل ما يقدر بثلاثين الف مهاجر غير شرعي الى بلادهم. وتصاعدت الاحتجاجات في انحاء البلاد ودخل اضراب اكثر من 300 مهاجر من اسيا وامريكا اللاتينية ودول افريقيا جنوب الصحراء عن الطعام يومه الرابع واعتكفوا في كنيسة في وسط برشلونة. وقال عامل من بنجلادش 25 عاما وصل الى البلاد بقارب قبل عامين جسمي كله يؤلمني ولكنني اكثر قلقا على الحصول على اوراقي. وفي مكان اخر الغيت احتجاجات كان من المفترض ان ينفذها مهاجرون غير شرعيين خشية تعرضهم للاعتقال في اطار القانون الجديد الذي يحظر عليهم حق التظاهر والانتماء الى اي نقابة عمالية او القيام باي اضراب. وأفادت مصادر صحفية في لندن ان عدد طالبي اللجوء السياسي إلى بريطانيا سجل رقما قياسيا حيث وصل عددهم إلى أكثر من 75 الف لاجىء العام الماضي وهو أمر دفع بالوزراء البريطانيين إلى النظر في منع هؤلاء من فرص العمل في بريطانيا. وأكدت الصحف البريطانية ان المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا باتوا قضية تثير المخاوف من طمس الهوية الوطنية بعد ان وصل عددهم العام الماضي فقط حوالي نصف مليون مهاجر موزعين بين الاقطار الأوروبية. الوكالات