رفض ثوار كشمير الهدنة التي جددتها الهند واعتبرتها باكستان مهزلة وواصلوا هجماتهم ضد القوات الهندية في الاقليم ما أسفر عن مصرع مسئول أمني في انفجار هز سرينجار. ورفض حزب المجاهدين الكشميرى وجماعة لاشكارى طيبة التمديد الثانى لوقف اطلاق النار فى كشمير الذى اعلنته الهند يوم امس الأول. وقال ناطق باسم حزب المجاهدين فى تصريحات للصحفيين الليلة قبل الماضية ان وقف اطلاق النار سواء الجديد او السابق لم يغيرا شيئا من الوضع على الارض. ووصف الناطق وقف اطلاق النار بانه سيكون لا معنى له مالم تكن الحكومة الهندية على استعداد للمشاركة فى محادثات ثلاثية لحل القضية الكشميرية. من جانبه اوضح متحدث باسم جماعة لاشكارى طيبة ان منظمته كانت قد رفضت وقف اطلاق النار منذ بداية سريانه قبل شهرين, مشيرا الى ان التمديد الجديد من جانب الحكومة الهندية لا يعني اى شىء بالنسبة للمنظمة التى قال انها ستواصل عملياتها فى كشمير. كذلك وصف المتحدث باسم الحكومة الباكستانية اعلان الهند أمس عن تمديد الهدنة لشهر آخر بأنه (مهزلة) متهما نيودلهى (بانتهاج سياسة المعاييرالمزدوجة والكيل بمكيالين). وقال الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم حكومة الجنرال برفيز مشرف فى تصريحات ادلى بها مساء أمس للصحفيين فى اسلام اباد ان (القوات الهندية ترتكب مذابح ضد السكان العزل فى كشمير وفيما تعتبر الحكومة الهندية قادة موتمر حريات لكل الاحزاب الكشميرية من مواطنيها فانها ترفض منحهم جوازات سفر). واضاف قريشى قائلاً ان هناك دوافع خفية وراء تمديد الهند لوقف اطلاق النار يتعين فهمها, فيما اشار الى ان الجانب الباكستانى لايبادر ابدا باطلاق النار عبر خط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير. وانتقد المتحدث الباكستانى نيودلهى بشدة لرفضها التفاوض مع بلاده حول اشكالية كشمير فضلا عن احجامها عن الموافقة لوفد من قادة (مؤتمر حريات لكل الاحزاب الكشميرية) الذى يضم نحو 30 حزبا كشميريا فى الشطر الهندى من كشمير بزيارة باكستان لاجراء مداولات مع القيادة الباكستانية حول سبل التوصل الى حل سلمى للنزاع المزمن فى كشمير. واعتبر قريشى هذه التصرفات الهندية دليلا على عدم اخلاص نيودلهى فيما يتعلق بالجهودالرامية لحل مشكلة كشمير (وهو الحل الذى لن يتأتى الا عبر حوار ثلاثي. وفى الوقت نفسه كشفت مصادر مطلعة فى اسلام اباد النقاب عن ان دبلوماسيين امريكيين اجروا مباحثات سرية فى نيودلهى مع بعض قادة (مؤتمر حريات لكل الاحزاب الكشميرية). واشارت المصادرالى ان اللقاء (غير المعلن) جاء على خلفية التهديدات التى اطلقها جورج فيرنانديز وزيرالدفاع الهندى باتخاذ اجراءات صارمة ضد الجماعات المسلحة المناوئة للقوات الهندية فى كشمير. إلى ذلك قالت الشرطة ان مسئولا امنيا هنديا قتل أمس عندما انفجر لغم في قلب سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير. وكان ذلك اول هجوم كبير في الولاية المضطربة التي تسكنها اغلبية مسلمة منذ تمديد الهند الهدنة مستمرة منذ شهرين في كشمير لمدة شهر آخر. وتوفي الضابط الذي يعمل في مقر شرطة المدينة على الفور في انفجار اللغم في حي دالجات وقال شهود ان قوات الامن طوقت الحي في الحال. ولم تعلن اي جماعة متشددة مسؤوليتها عن الانفجار الى الان. وجرى تعزيز الامن في جامو وكشمير قبل احتفالات يوم الجمهورية في الهند في 26 يناير. على صعيد آخر لقي خمسة عمال مسلمين مصرعهم بالرصاص اثر هجوم شنه متطرفون انفصاليون فى ولاية أسام الواقعة فى شمال شرق الهند. ونقلت شبكة (سي.ان. ان) الاخبارية الأمريكية عن الشرطة الهندية قولها ان 24 شخصا يشتبه فى انهم من الانفصاليين هاجموا قرية بيشنبور ساكوتشى وقتلوا هولاء العمال الذين يعملون فى مجال قطع الأخشاب. الوكالات
