أوفى الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بأحد وعود حملته الانتخابية بتقديم خطة وطنية لاصلاح التعليم الى الكونجرس قال انها سوف تساعد على تحسين المدارس العامة, وفي نفس الوقت تعطي الوالدين المرونة في نقل اطفالهم من المدارس العامة الفاشلة الى المدارس الخاصة. من ناحية أخرى اتهمت منظمة دولية بوش بالسعي الى تقييد برامج تنظيم الأسرة في العالم عبر رفض تمويل البرامج التي تتضمن مساعدة النساء على الاجهاض. وكان بوش قد جعل إصلاح التعليم أحدى الاولويات أثناء الحملة الانتخابية عندما سعى إلى الترويج لخطة لاعطاء نقود أو سندات دفع بقيمة 1.500 دولار للاباء الراغبين في نقل أطفالهم لمدارس خاصة. وتنص الخطة على منح سندات الدفع للوالدين الذين يدرس أطفالهم في المدارس التي تتلقى تمويلا فدراليا ويكتشف أنها تفتقر إلى المتطلبات الاساسية على مدى ثلاث سنوات. وقال أنه ستتم إحالة الخطة التي ستكلف حوالي 40 مليار دولار على مدى عدة سنوات, إلى الكونجرس فورا لمناقشتها واعتمادها. ومن المتوقع أن يقابل اقتراح سندات الدفع بمعارضة شديدة من الديمقراطيين في الكونجرس. ويعارضه كذلك اتحاد المدرسين الوطني وغالبية الساسة الديمقراطيين البارزين بمن فيهم الرئيس السابق بيل كلينتون الذي قال أن البرنامج سيستنزف الموارد ويحولها عن المدارس العامة التي تعاني بالفعل من ضعف التمويل. وقال بوش لمجموعة من خبراء التعليم البارزين في البيت الابيض: (لقد آن الاوان لكي نجتمع ونفعل شيئا بصدد ذلك. فإصلاح التعليم بالنسبة للجميع هو أولوية قومية). وأضاف بوش أن الاباء والطلبة (يجب أن يكون أمامهم خيارات أخرى ذات معنى) غير المدارس التي لا تعلمهم مستويات جيدة من القراءة والكتابة والرياضيات. يذكر أن هناك حوالي 53 مليون طفل في سن المدرسة في الولايات المتحدة يكافح الكثيرون منهم للتعلم في المدارس التي تعاني من نقص الاعتمادات في المدن الداخلية أو المناطق الريفية. وقال بوش أن البرنامج سيركز على تدريس مهارات قراءة أفضل وجعل الاختبارات ضرورة كل عام اعتبارا من الصف الثالث إلى الثامن من أجل متابعة تقدم الطلبة. وأعرب عن أمله أيضا أن تساعد الخطة في تحسين الدرجات المنخفضة في الرياضيات والعلوم في المدارس الامريكية. في لندن ذكرت منظمة دولية ناشطة في مجال تنظيم الاسرة ان بوش يسعى الى (لجم) نشاطات تنظيم الاسرة في العالم عبر رفض تمويل البرامج التي تتضمن مساعدة نساء على الاجهاض. وكان بوش قرر في اليوم الثاني من ولايته منع اي مساعدة الى برامج تنظيم الاسرة التي تشجع الاجهاض في الخارج في بادرة تصب في صالح اليمين المسيحي. وقالت منظمة (انترناشونال بلاند بارنتهود فيديريشن) (الاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة) في بيان ان قرار بوش سيضر("بالبرامج المخصصة لتقديم المعلومات والخدمات الى النساء والرجال والشباب لمساعدتهم على تقليل الحمل غير المرغوب به, وبالتالي تقليل حالات الاجهاض). وقال البيان ان (الاتحاد لا يعتبر الاجهاض وسيلة من وسائل تنظيم الاسرة) كما ان الاموال العامة توقفت منذ عقود عن تمويل نشاطات مرتبطة بتشجيع الاجهاض. الا ان قرار الرئيس الامريكي (بفرض قيود على طريقة استخدام المنظمات العاملة في مجال تنظيم الاسرة, للمساعدات التي تتلقاها, خارج الولايات المتحدة يشكل انتهاكا لحرية التعبير ويؤدي في النهاية الى الاضرار بالمشاريع الهادفة اساسا الى الحد من عدد حالات الاجهاض في العالم من خلال الارشاد الى وسائل منع الحمل). وقدم الاتحاد مثالا وضع روسيا حيث اشادت وزارة الصحة العام الفائت بالانخفاض الملحوظ لعمليات الاجهاض نتيجة نشاط الاتحاد وبرنامج تنظيم الاسرة الروسي. واجتمع الرئيس الأمريكي أمس مع منافسه الجمهوري السابق السناتور جورج ماليث وتركز البحث خلال الاجتماع حول تشريع لاصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية يعارضه بوش ويصر ماكبث على المضي قدماً فيه. الوكالات