قررت الحكومة الفلبينية منع الرئيس المخلوع جوزيف استرادا من السفر, وجمدت بعض حساباته المصرفية, وأصدرت أمراً إلى أحد فروع بنك سيتي بنك بمانيلا رفض أي سحب من أي حساب، لاسترادا وزوجته لويزا أجرميكو, في حين حاصر عشرات الآلاف مبنى المصرف بعد انتشار شائعة اعتزام استرادا التوجه إلى البنك. ونفى وزير الدفاع الفلبيني وقوع محاولة انقلابية راجت بشأنها شائعات, وحددت الرئيسة الجديدة جلوريا أرويو ملامح سياستها الخارجية بتجنب دبلوماسية المغامرات والتمسك بالآسيان والعلاقات مع واشنطن وبكين. وأعلن وزير العدل الفلبيني هيرناندو بيريز قرار منع استرادا وزوجته وابنه جينجوى وعدد من اصدقائه ومساعديه من السفر لاستجوابهم في قضايا الفساد. ويأتي القرار اثر طلب تقدم به مكتب شكاوى العاملين بالفلبين امس الأول لاستصدار امر يمنع سفر 27 شخصا. وقال بيريز ان الامر شمل 24 شخصا فيما استبعد عضوين بمجلس الشيوخ من القائمة اضافة الى محافظ اقليمي فجر القضية في اكتوبر الماضي عندما اتهم استرادا علانية بالحصول على رشى بملايين الدولارات من نواد غير مشروعة للقمار. وأصدر مكتب العائدات الداخلية امرا الى أحد فروع سيتي بنك برفض أي سحب من أي حساب مصرفي لاسترادا وزوجته لويزا اجركيتو أو أي حساب باسم خوسيه فيلاردو أو كفين جارثيا. وفي الوقت نفسه تجمع حشد من الناس عند فرع لمصرف سيتي بنك في ضاحية جرينهيلز في مانيلا في اعقاب تقارير صحفية ان استرادا الذي يقع مسكنه في منطقة قريبة سيسحب مبالغ كبيرة من المال من حساب له في البنك. وقال مسئولو البنك انهم لن يسمحوا بهذا السحب لانهم تلقوا تعليمات مفادها ان الحكومة اصدرت امرا بتجميد كل حسابات استرادا المصرفية. وكان استرادا قد وجهت اليه تهم الفساد والرشوة خلال مساءلته امام مجلس الشيوخ. وانهارت المساءلة الاسبوع الماضي بعد ان انسحب المدعوون من القضية قائلين انها مهزلة. وقالت صحيفة ديلي انكوايرر الفلبينية انه جرت محاولة لسحب ثلاثة ملايين دولار ومئة مليون بيزو (اي ما يعادل مليوني دولار) من البنك أمس الأول. من جانبها استبعدت الرئيسة الجديدة ما وصفته بدبلوماسية المغامرة. وقالت أرويو في كلمة أمام الدبلوماسيين في قصر ملاكاناج الرئاسي (ان إدارتي سوف تقاوم الاغراءات لاتخاذ مبادرات واتجاهات محفوفة بالمغامرة في سبيل الظهور بمظهر المبدعة). وقال أرويو ان أحد أهم الاعتبارات لسياسة حكومتها الخارجية ستكون حقيقة أن الصين واليابان والولايات المتحدة (قوى حاسمة في الوضع الامني والتطور الاقتصادي في شرق آسيا). غير أن أرويو (53 عاما) لم توضح ما إذا كانت إدارتها ستستمر في المطالب بشأن السيادة على جزر السبراتلي في بحر الصين الجنوبي, والتي يعتقد بأنها غنية بالبترول والمعادن والتي تزعم كل من الصين وتايوان وفيتنام وبروناي وماليزيا ملكيتها لها. وأشارت أرويو أن قرارات السياسة الخارجية ستتخذ بشكل متزايد في إطار عضوية البلاد في رابطة دول جنوب شرق آسيا, مشددة على أهمية المنظمات الاقليمية والمتعددة الجنسيات في تعزيز المصالح المشتركة. وقالت الرئيسة الفلبينية أنها تعتزم إحياء اقتصاد البلاد المتدهور وتعزيز أسس الديمقراطية. وكان استرادا قد بعث رسالة لمجلس الشيوخ يشكك في شرعية عزله من الرئاسة مستغلاً لنصوص دستور بلاده التى تنص على أنه عندما يبعث رئيس الدولة الى رئيسى مجلس الشيوخ والنواب باعلان كتابي يفيد أنه غير قادر على ممارسة السلطات والواجبات الخاصة بمنصبه والى حين قيامه بتقديم اعلان كتابى اخر يفيد بعكس ذلك تتم مباشرة تلك السلطات والواجبات بواسطة نائب الرئيس باعتباره رئيسا بالنيابة. وذكر استرادا فى رسالته أنه يعلن فيها عدم قدرته على مباشرة هذه السلطات والمهام وأن نائب الرئيس يصبح بمقتضى القانون والدستور رئيسا بالنيابة. وفند مجلس الشيوخ اعتراض استرادا وأكدت شرعية تولي ارويو الرئاسة. الوكالات
