قال أحمد العماوى وزير القوى العاملة والهجرة أن الفترة المقبلة سوف تشهد تزايد الطلب على الأيدى العاملة فى السوق الداخلى نظرا لكثافة الاستثمارات التى يضخها القطاع الخاص فى التجمعات العمرانية ، ومناطق الصناعة والاستثمار بالمدن الجديدة مشيرا الى أنه سيتم خلال العام الحالى استكمال البرنامج القومى للتشغيل الذى يستهدف توفير 600 ألف فرصة عمل سنويا للشباب منها 200 ألف فرصة عمل بالقطاعين الخاص والاستثمارى. وقال العماوى أنه تم خلال العام الماضى توفير 100 ألف فرصة عمل بالقطاع الخاص من خلال النشرة القومية للتوظيف تم شغل حوالى 63% منها حيث وفرت النشرة منذ اصدار حوالى 290 ألف فرصة عمل بالداخل والخارج خلال عامين مؤكدا أن الوزارة انتهت من تطوير 4 مكاتب للاستخدام الداخلى بالمدن الصناعية الجديدة كالسادس من أكتوبر والعاشر من رمضان حيث تم تدعيم هذه المراكز بامكانيات التقنية البشرية والتكنولوجية لتمكينها من التعرف على احتياجات أصحاب الأعمال ودراسة سوق العمل. وأوضح الوزير أن الوزارة أعدت خطة متكاملة لتطوير خدمات الاستخدام وتنمية فرص العمل المتاحة وخفض معدلات البطالة الى 4% وذلك عن طريق توفير فرص العمل المنتجة واستكمال شبكة المعلومات الخاصة بالوزارة وتحقيق التوازن فى قوة العمل على المستوى الجغرافى والنشاط الاقتصادى. وأضاف العماوى أنه تم خلال العام الماضى التعاقد على 41 ألف فرصة عمل للعمال المصريين بالخارج عن طريق الوزارة وشركات الحاق العمالة المصرية بالخارج بالاضافة الى 1000 فرصة عمل للصيادين المصريين فى اليونان و3 آلاف فرصة موسمية للعمال داخل السعودية خلال موسم الحج مشيرا الى أن العمالة المصرية تتركز فى عدة دول عربية تأتى فى مقدمتها السعودية والكويت والأردن والامارات وليبيا وقطر والبحرين وعمان فى تخصصات الأطباء والمهندسين والمدرسين والمستشارين وأساتذة الجامعات والصيادلة ومبرمجى الكمبيوتر والحاسبات الآلية بجانب العمالة الفنية الماهرة التى تجيد التعامل مع التكنولوجيا الحديثة. وكشف وزير القوى العاملة والهجرة النقاب عن خطة جديدة ستنفذها الوزارة خلال المرحلة المقبلة تتضمن تطوير مكاتب التمثيل العمالي بالدول المستقبلة للعمالة المصرية والاتجاه الثانى الى انشاء مكاتب عمالية جديدة بالخارج فى ليبيا وايطاليا وعمان والبحرين بتكلفة اجمالية تصل الى مليونى جنيه بهدف رعاية مصالح العمال فى هذه الدول فى ظل تزايد الطلب عليها بالاضافة الى التفكير بقوة فى اعادة فتح المكتب العمالى المصرى بالسودان موضحا أن الهدف من تطوير مكاتب التمثيل العمل هو تعزيز دورها وقدرتها على دراسة أسواق العمل الخارجية وفرص العمل المستقبلية ونوعيات وجنسيات العمالة المنافسة للعمالة المصرية بجانب تدعيم قدرة هذه المكاتب فى متابعة تحصيل وتحويل مستحقات العمالة المصرية بالخارج. أشار العماوى الى أن انشاء مكتب للتمثيل العمالى فى ايطاليا خلال الفترة المقبلة سيكون نواة للتواجد العمالى المصرى المكثف فى أوروبا يتساوى مع الانتشار الواسع للعمالة الذكية فى الدول الأوروبية مؤكدا أن اجمالى المستحقات والتعويضات التى تم تحويلها لمصر خلال العام المنصرم بلغت 6.3 ملايين جنيه. وأكد العماوى أن فرص العمل المتاحة للعمالة المصرية فى أسواق العمل العربية تشهد حالة من الثبات والاستقرار خلال الفترة الأخيرة ولكنها بلا شك تأثرت بالظروف التى تمر بها دول الخليج العربى منذ حرب الخليج عام 90 وماتبع ذلك من تدهور حاد لأسعار النفط مما أثر على معدلات التنمية بهذه الدول وبالتالى التأثير بشكل سلبى على فرص العمل المتاحة للعمالة الوافدة بعد زيادة الاتجاه الخليجى نحو سياسات توطين الوظائف لامتصاص الداخلين الجدد الى أسواق العمل من العمالة الوطنية. ونفى وزير القوى العاملة والهجرة وجود أى نوع من الانخفاض أو التراجع فى تحويلات العاملين بالخارج والتى بلغت خلال العام الماضى 5.3 مليارات دولار وهو مايعادل 14 مليار جنيه بالسعر السائد حاليا للدولار فى السوق المصرفية مشيرا الى أن توافر فرص عمل جديدة للعمالة المصرية بدول الخليج سوف يخضع لمجموعة من الاعتبارات والظروف الاقتصادية والاجتماعية التى تمر بها دول الخليج العربى خلال المرحلة الراهنة ومنها على سبيل المثال زيادة حجم العمالة الوطنية الداخلة الى أسواق العمل العربية وتذبذب معدلات التنمية حسب الأسعار العالمية للبترول. ونوه العماوى الى أن حدوث بعض المشاكل للعمالة المصرية بالخارج أمر طبيعى ولكن هذه المشاكل من النوع البسيط الذى يتم تسويته فى اطار ودى من التشاور بين أصحاب الأعمال ومسئولى مكتب التمثيل العمالى المصرى فى كل دولة وفى الوقت نفسه نفى الوزير تعرض العمالة المصرية لأى نوع من التهديد فى الدول العربية التى تعمل بها نظرا لأن العلاقة مع أصحاب الأعمال تحكمها تشريعات واضحة وتنظمها اتفاقيات العمل العربية والدولية وشدد على ضرورة تفعيل اتفاقيات العمل المبرمة بين الدول العربية لضمان توفير أكبر قدر ممكن من الحماية للعمالة المصرية المتنقلة داخل الوطن العربى.