تعرض وزير ثان من حزب الخضر في حكومة المستشار الالماني جيرهارد شرويدر للهجوم بسبب صلاته بالتيار اليساري المتشدد في شبابه, وذلك وسط مطالب بتنصله من مقال نشرته صحيفة طلابية قبل 24 عاما تقريبا. وقال وزير البيئة يورجن تريتن إنه (لم يعتنق) الاراء التي وردت في مقال نشر عام 1977 تحت اسم مستعار هو ميسكاليرو. وكان المقال قد عبر عن (فرحة خفية) إزاء قتل اليساريين للمدعي العام الالماني سيجفريد بوباك. يذكر أن عضوا آخر في حزب الخضر هو نائب المستشار ووزير الخارجية يوشكا فيشر لا يزال عرضة للهجوم بسبب ماضيه كمتشدد يساري اشتبك مع شرطة مكافحة الشغب أثناء مظاهرات في السبعينات من القرن الماضي. ويشار إلى أن قضية بوباك طاردت تريتن (44 عاما) لاعوام طويلة لانه بوصفه راديكاليا رفض الانضمام إلى الطلبة والمدرسين في جامعة جوتنجن الذين أعلنوا تنصلهم من المقال. وكان نجل بوباك قد ظهر في برنامج تلفزيوني الاحد وطالب الوزير باستنكار المقال. وقال تريتن في بيان انه (لم يعتنق إطلاقا) الموقف الذي عبرت عنه صحيفة جوتينجن نيوز, وهي صحيفة يصدرها اتحاد الطلبة, بشأن مقتل بوباك على يد إرهابيين من منظمة الجيش الاحمر وأبلغ نجل بوباك ذلك في مكالمة هاتفية بعد البرنامج التلفزيوني. وأضاف تريتن أن (مقتل المدعي العام بوباك كان من أبشع جرائم الارهاب في ألمانيا خلال السبعينيات, وإنني أتعاطف مع ذويه). إلا أن الابن قال ان هذا ليس كافيا وأنه لا يقبل أقل من التنصل الواضح من المقال. وقد تلقفت المعارضة هذه القضية, وطالبت تريتن بالذهاب إلى أبعد من ذلك, مهددة بإجراء تحقيق برلماني. وكان المدعي العام وسائقه قد قتلا بالرصاص في كمين نصب لهما على طريق في مدينة كارلسروه بجنوبي ألمانيا في السابع من إبريل عام 1997. وفي نفس الوقت استمر الجدل حول فيشر حيث أكد ممثلو الادعاء في فرانكفورت أنهم تلقوا شكوى بأن وزير الخارجية قد يكون حنث باليمين في شهادته أمام المحكمة الاسبوع الماضي. ويتعلق الامر بتأكيد فيشر أن ليس له علاقة بالجيش الاحمر, وكانت إرهابية سابقة بالمنظمة, هي مارجريت شيللر, قد أكدت أنها أمضت عدة ليال في شقة فيشر في إبريل عام 1973. د.ب.ا