قدم برلمانيان من الحزب الجمهوري مشروع قانون إلى الكونجرس لخفض كبير للضرائب فيما سارع الرئيس الجديد جورج بوش لطمأنة كندا على مكانتها بعد خرقه تقليدا بالقيام بأول زيارة لها بدلا من المكسيك التي اعلن انه سيزورها الشهر المقبل. ومشروع خفض الضرائب شكل احد المواضيع الرئيسية في البرنامج الانتخابي لجورج بوش لانعاش اقتصاد يلهث على حد قوله. ويستعيد مشروع القانون المالي الخطوط الكبرى للاصلاحات التي يعتزم الرئيس الجديد البدء بتنفيذها سريعا للتوصل الى خفض الضرائب بقيمة 1300 مليار دولار على مدى عشر سنوات. وقدم المشروع امس الاول السناتور الجمهوري فيل جرام عن ولاية تكساس التي يتحدر منها جورج بوش والنائب الديمقراطي المحافظ زيل ميلر عن ولاية جورجيا الواقعة ايضا في جنوب الولايات المتحدة. وصرح فيل جرام تعقيبا على ذلك (نريد ان يتمتع الامريكيون بهذا الفائض الهائل) في الميزانية الحالية. واستطرد زيل ميلر قائلا ان الوقت قد حان لكي تعيد الحكومة توزيع المال على العائلات الامريكية التي تعمل. وينص مشروع القانون على خفض معدلات الضرائب والغاء رسم يطال المتزوجين ويفرض على الزوجين ان يدفعا اكثر مما لو كانا عازبين, كما يقضي بخفض الضريبة على التركات. وكان البيت الابيض اعلن عن اول زيارة خارجية يقوم بها الرئيس الامريكي الجديد جورج بوش والتي خص بها المكسيك في تطبيق عملي لما اعلنه عن اعتزامه تركيز اهتمامه على امريكا اللاتينية. وقال البيت الابيض ان بوش سيجتمع مع الرئيس المكسيكي فيسنتي فوكس يوم 16 فبراير. وخرج بوش بذلك على التقليد الذي التزم به اخر ثلاثة رؤساء للولايات المتحدة ومن بينهم والده الرئيس الاسبق جورج بوش الذين اختصوا كندا بأول زيارة خارجية. لكن الرئيس الامريكي الجديد حرص على الاتصال هاتفيا بجان كريتيان رئيس وزراء كندا الذي قال متحدث باسمه انه غير قلق من تغيير التقليد الذي يمس بلاده. لكن مصادر في الحكومة الكندية اعربت عن قلقها تجاه تغيير هذا التقليد الذي يعطي كندا المكانة الاولى لامريكا من بين دول العالم. كما اجتمع بوش مع كولن باول وزير الخارجية الامريكية الجديد في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض لمناقشة السياسة الخارجية. وفي نفس الوقت اعلن متحدث باسم وزير الخارجية ان باول سيجتمع الاسبوع الحالي مع وزيري خارجية كندا واليابان في اول لقاء مباشر بينه وبين نظرائه في الخارج منذ توليه مهام منصبه يوم السبت الماضي الموافق 20 يناير. كما تلقى باول يوم الاحد اتصالا هاتفيا من حليف تجاري وسياسي هام اذ اتصلت به انا لينده وزيرة خارجية السويد التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي. ويركز الرئيس الامريكي الجديد اهتمامه على ارسال مقترحاته بشأن السياسة التعليمية للكونجرس التي يعارض الديمقراطيون بعضها. والتقى بوش الاثنين مع الزعماء الجمهوريين في الكونجرس لحشد تأييدهم لاصلاح التعليم وخفض الضرائب واصلاح التأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية وزيادة رواتب الجنود الامريكيين. وقال بوش للصحفيين بعد هذا اللقاء الودي (اتلهف للعمل معهم لقضاء مصالح الناس). ثم اجتمع بوش بعد ذلك مع عدد من الزعماء الديمقراطيين من بينهم السناتور جون جلين من اوهايو وبول سايمون من ايلينوي والسفير الامريكي السابق لدى الاتحاد السوفييتي روبرت شتراوس على امل ان ينقلوا لزملائهم الديمقراطيين في الكونجرس حرص بوش على الالتزام بسياسة تنأى عن الحزبية. ومن المقرر ان يعقد بوش اجتماعا موسعا مع الزعماء الديمقراطيين في الكونجرس في وقت لاحق من الاسبوع. الوكالات