99% من قذائفه نفايات نووية ، الوثائق الأمريكية تؤكد والجنرالات ينفون مخاطر اليورانيوم المنضب كانت حرب الخليج الثانية مناسبة كي يتم للمرة الأولى اختبار ذخائر مصنعة مع اليورانيوم المنضب من رصاص أو قنابل أو صواريخ. وقد تم اطلاق حوالي خمسة آلاف قنبلة تحتوي على اليورانيوم المنضب من مدافع الدبابات الأمريكية والبريطانية, وعدة عشرات من ألوف القنابل الأخرى من قبل القوات الجوية, وخاصة الطائرات العمودية من طراز (اباتشي) والقاذفات (ايه-10) الأمريكية. وبالنسبة لفرنسا تدل شهادات بعض الجنود على ان الدبابات من طراز (ايه. ام. اكس-10) و(ايه. ام. اكس-30 ) ربما كانت مزودة بمثل تلك الذخائر, لكن هذا الأمر لا يزال يحتاج إلى التحقق منه. كما ان الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين يستخدمون أيضا هذه الخلائط المعدنية من أجل تدريع دباباتهم الجديدة وفي تصنيع بعض الصواريخ. وتجدر الاشارة إلى ان تعبير (اليورانيوم المنضب) لم يتم استخدامه أبدا في الوثائق التقنية وإنما تتم الاستعاضة عنه دائما بتعابير مثل (ثاقب) بالنسبة للذخائر أو (مضاد للثقب) في عمليات التصفيح. الفتيل يشتعل في العاشر من نوفمبر 1991 نشرت صحيفة (اندبندنت أون صنداي) تقريرا سريا للوكالة البريطانية للطاقة الذرية يعود تاريخ اعداده إلى 30 ابريل من السنة نفسها. وأشعل نشر هذا التقرير (فتيل البارود), إذ تم للمرة الأولى الحديث علانية عن استخدام اليورانيوم المنضب في عمليات التسليح. وبعد عدة أشهر من نهاية حرب الخليج الثانية ذكر هذا التقرير انه تم ترك 40 طنا على الأقل من حطام اليورانيوم المنضب من قبل الحلفاء في ساحات المعارك. ورأى واضعو هذا التقرير ان هذا يشكل كمية كافية لقتل (خمسمئة ألف ضحية, احتمالا, كرقم نظري) مما (يطرح (مشكلة حقيقية). واعتبارا من شهر مايو 1991 قبلت وزارة الدفاع الأمريكية في مذكرة سرية جرى الكشف عنها في اطار (قانون حرية الاعلام) بأن (استخدام اليورانيوم المنضب يمكن أن يؤدي إلى تلويث البيئة مما قد تكون له آثار خطيرة على الصحة البشرية). ومن جهة أخرى قامت منظمة حماية البيئة (جرين بيس) بتحقيق خلال عامي 1992 - 1993 انطلاقا من وثائق عسكرية جرى (رفع السرية عنها) ووصلت إلى نتيجة مفادها انه بقي ما يقارب ثلاثمئة طن من النفايات المشعة وذات السمية الكيميائية فوق الأرض العراقية, وهذا الرقم لم يعترض عليه أحد. بعد الحرب, اعتبر بعض رجال العلم وجمعيات قدامى المحاربين الأمريكيين والبريطانيين ان اليورانيوم المنضب قد يكون أحد عوامل التسبب في الأمراض التي يتم ادراجها تحت تعبير (أعراض حرب الخليج). وفي الواقع نجد الأعراض نفسها لدى العديد من قدامى المحاربين في الحلف ولدى السكان العراقيين أو حتى الحيوانات التي تعرضت لليورانيوم, مثل الأورام السرطانية ونقص المناعة والتشوهات الوراثية وحالات العقم. ما حكاية اليورانيوم المنضب بالضبط؟ يحتوي اليورانيوم الطبيعي على عنصرين رئيسيين هما (يو 235) بنسبة 0.71% و(يو 238) بنسبة 99.99.3 %. ومن أجل الحصول على تفاعلات متتالية لابد منها لانتاج الطاقة النووية المستخدمة في المفاعلات أو القنابل أو الآلات ذات الدفع النووي, مثل الغواصات, فإنه يتم تخصيب اليورانيوم الطبيعي بالنظائر المشعة. وفي نهاية عملية المعالجة والتفاعل يتم اعتبار عنصر (اليو 238) بمثابة (نفايات) وهذا هو اليورانيوم المنضب, المكون من 99.79% من (اليو 238) و0.2% من (اليو 235) و0.008 من (اليو 236). واليورانيوم المنضب هو المعدن الأكثر كثافة, انه أكثر كثافة من (التنجستين) المستخدم عامة في التسليح. هذه الكثافة (الثقل النوعي) هي التي تسمح باطلاق الذخائر بسرعة تفوق 1500 متر في الثانية, وتعطيها بذلك قدرة على اختراق تدريع الدبابات أو كما دلت بعض التجارب, اختراق خرسانة مسلحة سماكتها 50 سنتيمتراً على عمق ثلاثة أمتار في الأرض. أما بالنسبة لتدريع الدبابات المصنوعة من اليورانيوم المنضب, فإنه يسمح بمقاومة جميع أنواع الذخائر التقليدية. وفي البلدان التي تنتج كميات كبيرة من اليورانيوم المنضب, مثل فرنسا, فإنه تم اتخاذ اجراءات احترازية خاصة لتخزين اليورانيوم المنضب, وعلى الرغم من انه يتم اعتباره قليل الاشعاع في الحالة الطبيعية. فقد بدا وان استخدام هذا المعدن لغايات عسكرية قد تكون له, في ظل بعض الظروف, نتائج أكثر خطورة بالنسبة للبيئة وللبشر. ذلك ان اطلاق المقذوفات بهذه السرعة يؤدي إلى اطلاق حرارة تصل إلى 500 درجة عند الاصطدام بالهدف. لكن اليورانيوم المنضب قابل أيضا للاشتعال في هذه الدرجة العالية, فيطلق جزيئات مشعة وغبارا كيمائيا من نمط المعادن الثقيلة, كالرصاص أو الزئبق. ويمكن للهواء وللعوامل الجوية نقل الجزيئات المنطلقة والغبار إلى مناطق واسعة, كي يستنشقها البشر أو الحيوانات, وتلوث المواد الغذائية لمدة طويلة, حيث تم اليوم اثبات انها قد تكون ذات نتائج مأساوية, خلال آلاف بل ملايين السنوات. وفي أمريكا يتم اعتبار معامل تصنيع الذخائر التي تحتوي على اليورانيوم المنضب بمثابة (معامل قذرة). ومنذ الثمانينيات عرفت هذه المعامل اضرابات عمالية للمطالبة بالاعتراف بأن التعرض لليورانيوم المنضب هو سبب بعض الأمراض. ويوجد في الولايات المتحدة أكثر من ثمانين موقعا مدنيا وعسكريا لعمليات بحث أو تطوير أو تجريب أو تجميع أو انتاج أو تخزين ذات علاقة ما باليورانيوم المنضب. حكاية بروفيسور جونتر لقد عرفت السلطات العراقية بوجود اليورانيوم المنضب فوق ترابها من واقع التصريحات العلنية التي أطلقها البروفيسور (سيجوارت جونتر) رئيس (الصليب الأحمر الدولي) المنظمة الانسانية التي مقرها النمسا. وكان هذا البروفيسور قد زار العراق منذ نهاية الحرب وصرح في السابع من مايو 1991, أي بعد شهرين من وقف اطلاق النار, بما نصه: (وجدت على الطريق الصحراوية بقايا مقذوفات بحجم لفافة التبغ, لفتت انتباهي لان شكلها ووزنها بديا غريبين. في هذه المنطقة تعرضت عدة طوابير من اللاجئين في شاحنات وعربات هربت من العاصمة لهجوم من طائرات (ايه- 10) المزودة بهذا النوع من الذخائر. ورأيت فيما بعد بإحدى القرى أطفالا يلعبون بهذه المقذوفات, وعلمت ان طفلة صغيرة كانت لديها بعض القطع منها قد توفيت بمرض سرطان الدم ــ اللوكيميا ــ. هذه الأمور كلها دفعتني إلى تحليل إحدى هذه الذخائر من قبل أربع مؤسسات ألمانية مختلفة. وقد دلت النتائج على وجود اشعاعات. قامت الشرطة الألمانية بمصادرة المقذوفات, واتخذت حيالها جميع الاجراءات الخاصة بالتعامل معها وتم نقلها كما جرت العادة بالنسبة لعنصر اشعاعي. ومنذ عام 1991 لم أتوقف عن التحذير من مخاطر اليورانيوم المنضب بالنسبة للسكان. ولكن للأسف لم يصدقني آنذاك سوى نفر قليل من الناس. واليوم يتحدثون عن أمراض غريبة يتعرض لها المحاربون القدامى في الخليج, وقد تعود لليورانيوم المنضب, مثل سقوط الشعر والأمراض الجلدية والتشوهات الخلقية لدى المواليد الجدد والأورام السرطانية ... إلخ). تعددت التحقيقات بعد هذه الشهادة وجاء في التقرير الذي أعدته منظمة الدفاع عن البيئة عام 1992 - 1993 على لسان الدكتور (اريك هوسكين) الذي زار العراق مرات عديدة بعد الحرب ما يلي: (إذا كان لا يمكن تقديم البراهين على الصلة بين اليورانيوم المنضب وزيادة معدل الأورام السرطانية لدى الأطفال العراقيين, فإن التدهور الذي لحق بالبيئة بسبب آلاف القنابل المشعة التي تم قصف العراقيين بها تثير قلق اخصائيي البيئة والصحة). وبعد عامين من اكتشاف البروفيسور (جونتر) في العراق, ثارت المخاوف لدى الضابط البريطاني (دارن) وزوجته (جوليا) على بعد آلاف الكيلومترات من الخليج اثر ولادة ابنتهما (كمبرلي) عام 1993 وهي تعاني من تشوهات خلقية أدت إلى وفاتها. اتصل (دارن) بالجنود الذين كانوا في وحدته أثناء حرب الخليج, وتبين انه من بين الـ 27 شخصا الذين شكلوا مجموعته هناك ثلاثة قد ولد عندهم أطفال يعانون من تشوهات من النمط نفسه الذي عرفته ابنته. كان (دارن) قد أمضى خلال الأيام الأخيرة للحرب وقتا طويلا على طريق البصرة التي عرفت عمليات قصف كثيفة من طائرات (A-10) الأمريكية. وقد اضطرت وزارة الدفاع البريطانية ان تجري في عام 1998 دراسة قامت بها وحدة البحث حول أعراض حرب الخليج. وقد تم توجيه 3297 استمارة لعدد من قدامى المحاربين في الخليج تتضمن أسئلة حول حالتهم البدنية والعقلية وأيضا حول محيطهم العائلي وعاداتهم الغذائية واستهلاكهم للكحول والتبغ. وعلى غرار التحقيقات التي قامت بها اللجان الأمريكية, بما فيها اللجنة الرئاسية, تم التوصل إلى النتيجة التالية: (لم تؤد أبحاثنا إلى تأكيد أطروحة التعرض لخطر بيئوي خاص). أنتج البريطانيون هذا النموذج من الأسلحة ضمن اطار برنامج عسكري اعتبارا من عام 1979. لكنهم لم يعترفوا بذلك إلا بعد زمن طويل ونفوا في الوهلة الأولى انهم استخدموا أسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضب أثناء حرب الخليج. لكن وزير الدفاع البريطاني وجد نفسه في شهر يونيو 1993 مضطرا للاجابة بناء على طلب من النواب البريطانيين, على أسئلة خاصة بقدامى المحاربين في حرب الخليج. وعلى سؤال: (في أية مواقع من بريطانيا أو في الخارج تم تجريب القنابل الخارقة المزودة باليورانيوم المنضب من قبل القوات المسلحة البريطانية), أجاب وزير الدفاع البريطاني قائلا: (منذ أن تم السماح ببرنامج هذا النمط من التسليح والاعلان عنه (1979), فإن عمليات اطلاق اليورانيوم المنضب في المملكة المتحدة, وباستثناء كمية قليلة من الرصاص ذي العيار الصغير التي تم اختبارها في مركز تجريب (ويست زوج) عام 1988 وعام 1990, قد تمت كلها في موقع (ايسكميلس) أو (كركولبرايت). كما قامت وزارة الدفاع بعمليات اطلاق قذائف خارقة من اليورانيوم المنضب في (وايت ساندس) و(ابيردن) في الولايات المتحدة, وفي (جرامات) بفرنسا. لقد استمر استخدام اليورانيوم المنضب في صناعة المركبات الميدانية والذخائر البريطانية ففي 16 مارس 1998 أجاب (الان كاسون) باسم وزارة الدفاع البريطانية, وهو مسئول عن وحدة أمراض قدامى محاربي حرب الخليج عن أحد الأسئلة الموجهة له حول الموضوع قائلا: (اننا لا نترقب في الوقت الحاضر سحب ذخائر اليورانيوم المنضب من ترسانتنا العسكرية. ولا يوجد أي معدن آخر ــ غير اليورانيوم المنضب ــ يؤمن قوة اختراق ــ ثقب ـ معادلة وتحقق درجة تدمير ممتازة للدبابات الحديثة في المعارك الكبرى. هناك دراسات حول ذخائر بديلة لكن لم تقدم أية واحدة منها امكانيات مماثلة). ولا تزال شركة تصنيع السلاح البريطانية (روايال أورد فانس) وهي فرع من (بريتش ايروسبيس), تنتج ذخائر من عيار 120 ملليمترا اعتمادا على اليورانيوم المنضب في مصانعها. حتى أنت يا فرنسا! في مقابلة مع صحيفة (الفيجارو) قال وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار في 30 أغسطس 2000 ما يلي: (بالنسبة لليورانيوم المنضب الذي يشكل مكونا معدنيا يزيد من صلابة قذائف المدرعات, وأؤكد بأنه ليس عنصرا يثير اشعاعات, لدينا ذخائر خاصة بدبابات لوكليرك تحتوي على اليورانيوم المنضب. وقواعد نقله والتعامل معه مستمدة من القواعد المطبقة حيث يتم استخدام اليورانيوم. ويعمل في هذا المجال قلة قليلة من الناس. ولم يجر أبدا استخدام هذه الذخائر من قبلنا في عمليات عسكرية. وليس هناك ما يدل لدى الفرنسيين على استخدامه في كوسوفو. ان التجربة الوحيدة الموجودة تخص الأمريكيين الذين كانوا ضحايا عمليات اطلاق من زملائهم أثناء حرب الخليج وتتم العناية بهم بشكل منتظم). وقد جهل الفرنسيون, حتى فترة قريبة, أن فرنسا تقوم بتصنيع أسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضب ولم ينتبه أحد للأخبار الخاصة بالتجارب البريطانية في (جرامات) بمنطقة الـ (لوت). فقط ذكر التقرير السنوي للوكالة الوطنية الفرنسية لادارة النفايات المشعة اسم موقع (جرامات) بين أسماء 1083 موقعا فرنسيا يحتوي على مثل هذه النفايات. وحتى عام 1998 لم تعترف السلطات الفرنسية رسميا بأنها تنتج مثل هذه الأسلحة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب, لكن في تلك السنة نفسها نشرت مجلة (داتومليس) الفرنسية التي ينشرها مركز التوثيق والبحوث حول السلام والحروب بأن مؤسسة (جيات للصناعة العسكرية) في موقع (سالبريس) الفرنسي (تنتظر الانتهاء من انتاج ستين ألف قنبلة من عيار 120 ميلليمترا تحتوي على اليورانيوم المنضب كي تغلق بعدها أبوابها). ونشرت المجلة نفسها في عددها لشهر أكتوبر من عام 2000 ملفا جديدا حول الأسلحة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب جاء فيه ان شركة (جيات للصناعات العسكرية) تنتج نموذجين من الذخائر التي تحتوي على هذه المادة, وهي مضادة للدبابات, ويستطيع النموذج الأول أن يخترق صفيحة فولاذية سمكها 540 ميللميترا عن بعد 2000 متر بينما يستطيع النموذج الثاني ان ينفذ عن نفس المسافة عبر صفيحة يبلغ سمكها 640 ميلليمترا. هذا النموذج الثاني معروف باسم (فليش) أي السهم. ولقد أعدت الإدارة الخاصة بالحماية من الاشعاعات في وزارة الدفاع ملفا علميا ضخما منذ حرب الخليج انطلاقا من الوثائق المتوفرة. ويمكن أن نقرأ في ملف تقني خاص بالآثار الصحية لليورانيوم المنضب ما نصه: (ان القدرة الاشعاعية لليورانيوم المنضب ضئيلة وهي بالنسبة نفسها التي تمكن مصادفتها في بعض الأوساط الطبيعية. وسميتها الكيميائية يمكن مقارنتها بالمعادن الثقيلة الأخرى ــ خاصة فيما يتعلق باصابات الكلية ــ ويمكن في أي مسرح للعمليات نشر وسائل مراقبة وأيضا اقامة نظام للمراقبة في حالة الشك بحدوث تعرض الأشخاص للاشعاعات أو تعرض البيئة لاستخدام مكثف لهذا النوع من الذخائر. ان التأثير البيولوجي لليورانيوم يختلف تبعا لسبيل انتقاله إلى الإنسان. ان الكلى والهيكل العظمي والرئتين (في حالة استنشاقه) هي الأهداف ــ الأعضاء الرئيسية لليورانيوم المنضب). وفي الخاتمة نقرأ: (يمكن تلخيص الموقف الفرنسي الخاص بآثار اليورانيوم المنضب على الصحة بما يلي: ان المخاطر المترتبة على معالجة اليورانيوم الطبيعي معروفة. ومعالجة اليورانيوم واليورانيوم المنضب تخضع لضوابط يتقيد بها الوسط الصناعي وتتضمن الرقابة الطبية بالنسبة للعاملين. ولم يتم البرهان على وجود أية حالة مرضية خاصة ذات صلة بهذه المعالجة. وحتى هذا اليوم لم تسمح الدراسات المتتالية حول استخدام ذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب, خاصة خلال حرب الخليج بتوضيح مسألة وجود أمراض خاصة باليورانيوم المنضب). ويضيف: (ان التحليلات التي أجريت حتى الآن بالنسبة للعمال الذين تعرضوا لليورانيوم المنضب, أو للأشخاص الذين عادوا من حرب الخليج أو من حرب كوسوفو لم تؤد إلى نتائج ذات دلالة). ويمكن افتراض ان هذه الوثيقة قد استلهمت مادتها مباشرة من الدراسات الأمريكية المنشورة بعد حرب الخليج والرامية إلى نفي أي خطر لليورانيوم المنضب عندما تم استخدامه في الأسلحة. لقد حاولت مؤلفة هذا الكتاب أن تصل إلى اجابات عن أسئلة كثيرة طرحتها على المسئولين عن صناعة اليورانيوم المنضب حول حقيقة آثاره ومدى فاعلية اجراءات الحماية منها. وكانت الاجابة الوحيدة التي تلقتها تقول: (اليورانيوم المنضب لا يحتوي على أي خطر). لكن هذا لم يمنع عالمين فرنسيين من التحذير من الأخطار التي يتضمنها اليورانيوم المنضب في صناعة الأسلحة. وقد كتب (بيير روسيل) الباحث في معهد الفيزياء بمدينة (ورسي) في عام 1999 دراسة تحت عنوان (اليورانيوم والأسلحة المزودة باليورانيوم المنضب) جاء في خاتمتها: (بالاعتماد على فرضيات معقولة وغير متطرفة قدمنا البرهان على ان استخدام القنابل التي تحتوي على اليورانيوم المنضب يؤدي إلى اخطار دائمة بالنسبة للبيئة وللسكان المدنيين الذين يعيشون في جوارها).