تسلمت الرئيسة الفلبينية الجديدة جلوريا ارويو امس مهامها رسميا داعية الى الوحدة الوطنية فيما بدأ اتخاذ اجراءات فعلية لملاحقة سلفها المخلوع جوزيف استرادا جنائيا, رغم وضعه تحت حراسة الجيش بعد تعرضه لتهديدات. وبدأت الرئيسة الجديدة يوم عملها الاول بحضور حفل رفع العلم الذي تلاه (اجتماع قيادة) مع المسئولين العكسريين وفي الشرطة. وقالت ارويو (53 عاما) في قصر مالاكانانج الرئاسي حيث استقبلها الموظفون بالترحاب (من الضروري ان نبقى موحدين. ويتعين علينا الاهتمام بالوطن, ويتعين علينا تعزيز الوطن). ووضعت الرئيسة الجديدة للفلبين الحائزة على الدكتوراه في الاقتصاد, والتي شغلت منصب نائبة وزير التجارة والصناعة, نصب عينيها هدف استئصال الفقر في الفلبين التي يبلغ تعداد شعبها 75 مليون نسمة. وخلال حفل رفع العلم ووسط التصفيق, اطلقت ارويو شعار (فلنعمل معا). وذكرت ارويو ابنة الرئيس الفلبيني السابق ديوسدادو ماكاباجال, بأنها عاشت في هذا القصر قبل 35 عاما وانها تعود اليه (بتواضع عميق). وقالت (ليس لدي احلام كبيرة لأكون رئيسة عظيمة لكني اريد ان اكون رئيسة جيدة. ساعدوني لأصبح رئيسة جيدة). في هذه الاثناء بدأ المدعون العامون الفلبينيون امس إجراءات جنائية ضد الرئيس السابق الذي أجبر على الاستقالة وسط احتجاجات كبيرة ضده بسبب اتهامات بالرشوة والفساد. وقال المحقق أنيانو ديزيرتو أنه قام بتشكيل فريق من خمسة أشخاص للتحقيق في تهم بالنهب الاقتصادي والرشوة والكسب غير المشروع والحنث باليمين والثراء غير معروف المصادر, والتي رفعتها ست مجموعات مدنية ضد الرئيس. ومنح ديزيرتو استرادا نجم السينما السابق (63 عاما), مهلة عشرة أيام للرد على التهم التي شكل معظمها أساسا لمحاكمة الرئيس المعزول في شهر نوفمبر الماضي بهدف عزله. وقال ديزيرتو في مؤتمر صحفي (بعد رفع الحصانة عنه أصبحنا مجبرين على بدء تحقيقات). وأضاف (سنسعى للحصول على مساعدة مجلس الشيوخ في تسليمنا سجل مرافعات العزل لاستخدامها كأدلة). وكان استرادا الذي أجبر على الاستقالة يوم السبت الماضي قد تعهد على مواجهة التهم الموجهة إليه ونفى خططا للهرب من البلاد. واعلن نائب قائد القوات المسلحة في تصريح للصحف الصادرة امس ان استرادا وضع مع عائلته تحت حماية الجيش بعد تعرضه لتهديدات. وصرح جوزيه كاليمليم الرجل الثاني في القوات المسلحة والرئيس السابق للحرس الجمهوري لصحيفة (مانيلا ستاندارد) ان استرادا (اراد ان تخضع عائلته للحماية فهو يخشى ان تتعرض لمكروه). وينص القانون على انه يحق لرئيس سابق بان يرافقه 14 حارسا, الا ان كاليمليم اشار الى ان العدد اكبر من ذلك. ويقيم استرادا حاليا مع عائلته في مقره الخاص في احد الاحياء الراقية في مانيلا. واضاف ان قائد الجيش الجنرال انجيلو رييس تعهد بايجاد (مخرج معقول). أ.ف.ب ـ د.ب.أ