فيما كان الكونغوليون يتدافعون امس لالقاء النظرة الاخيرة على جثمان رئيسهم الراحل لوران كابيلا المسجى في القصر الرئاسي بالعاصمة كينشاسا, تمهيدا لدفنه اليوم كان الجدل يدور في الاروقة الاقتصادية حول ما اذا كان غيابه سيؤثر على صناعة الالماس. ويغلب الاعتقاد بأن الوضع فى الكونغو الديمقراطية بعد اغتيال الرئيس لوران كابيلا لن يؤثر على صناعة الألماس خاصة أن انتاج الألماس انخفض بشدة فى الكونغو خلال السنوات الاخيرة بعد ان حول كابيلا كافة المصادر نحو الحرب. وقالت تقارير صحافية ان اغتيال كابيلا على يد أحد أفراد حرسه الخاص اثار من جديد قضية الصراع على الألماس والاحجار الكريمة التى تستخرجها الجماعات المتمردة لتمويل حروبها حيث تقاتل حكومة كابيلا ضد الجماعات التى تدعمها اوغندا ورواندا فى الشمال والشرق بينما تحظى الحكومة بتأييد انجولا وزيمبابوى. خبراء الألماس قالوا ان مقتل كابيلا لن يحدث أى تأثير فى صناعة الألماس خاصة وان تجارة الألماس الخاصة بالكونغو تعتبر صغيرة نسبيا حيث أشاروا الى أنها لا تمثل اكثر من خمسمئة مليون دولار فى صناعة يزيد حجمها على عن سبعة مليارات دولار امريكى. وكانت الامم المتحدة فرضت عقوبات على سيراليون وانجولا للحد من الاتجار فى الالماس لتمويل النزاعات المسلحة ولم ترفع هذا الحظر الا بعد تقديم شهادات المنشأ للحجر الكريم , وقوبلت فكرة فرض حظر على الكونغو بنوع من اللامبالاة بين اوساط صناعة الالماس العالمية حيث قال التجار انه لن يكون هناك تأثير كبير على النزاعات هناك. ويرى هولاء التجار أن الألماس ليس له هذا القدر من الاهمية للمتمردين حيث يحصلون على قدر أكبر من التمويل من تجارة الذهب والاخشاب وان الألماس ليس السبب الكامن وراء الحرب فى الكونغو.
