اشاد الدكتور اسامة الباز مستشار الرئيس المصري بصمود فلسطينيي 48 وتمسكهم بعروبتهم في وجه محاولات التذويب الاسرائيلية, واكد ان حكومات الدولة العبرية ترزح باستمرار تحت ضغوط الجيش الاسرائيلي ومؤكدا ان الاسرائيليين يعانون من فصام القوة والخوف. واكد الدكتور الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك على ضرورة التفريق بين مواقف عرب 48 والمواقف الاسرائيلية من قضايا النزاع العربي الاسرائيلي وذلك في الحديث عن النظام الداخلي الاسرائيلي. وقال في افتتاح الندوة التي بدأت امس (الاثنين) بالقاهرة ونظمها كل من المجلس المصري للشئون الخارجية ومركز الدراسات العربية للبحوث تحت عنوان (النظام الداخلي في اسرائيل وتأثيره على سياستها الخارجية) ان عرب 48 استطاعوا ان يحافظوا على عروبتهم وثقافتهم وان يتمسكوا بأرضهم رغم كل المحاولات الاسرائيلية التي تعرضوا لها لاذابتهم في الوعاء الاسرائيلي. واضاف ان عرب 48 استطاعوا بشجاعة بالغة اظهار عروبتهم من خلال تعاطفهم وتفاعلهم مع الانتفاضة الفلسطينية الاخيرة. وحول اهمية التعرف على اسرائيل من الداخل قال اسامة الباز ان هناك اسبابا عديدة لفهم المجتمع الاسرائيلي واحزابه وتكتلاته الدينية والعلمانية في الداخل ولكن شرط ان يتم هذا التعرف على محورين اساسيين وهما الموضوعية الشاملة وعدم الاغراق في الذاتية, والثاني هو عدم اللجوء إلى التعميم والاطلاق عند النظر إلى اسرائيل من الداخل, حيث ان الوضع في داخل اسرائيل مركب ومعقد للغاية على اعتبار انها مجتمع خليط اكثر من اي شعب اخر, وذلك نتيجة نشأة دولة اسرائيل نفسها التي جاءت على ارض ليس ارضها ومن تجمعات حضارية وثقافية مختلفة من العالم كله. وقال ان المؤسسة العسكرية في اسرائيل هي حزب هام للغاية, لانها تكون مشاركة في كل الامور المتعلقة بالدولة ومستقبلها وليس فقط بالامن, وهي تتمتع برؤية مستقلة وتمثل ضغطا هائلا على الحكومات الاسرائيلية, واشار في هذا الاطار إلى ان عددا من المسئولين الاسرائيليين كانوا يقولون همسا لبعض من يتحدثون اليهم ان كثيرا من التجاوزات التي تحدث في الانتفاضة الحالية حدثت من المؤسسة العسكرية التي لم تلتزم بالتعليمات السياسية المعطاة لهم, وان هذه المؤسسة اخذت لنفسها حق اصدار التعليمات دون النظر إلى اي شىء اخر, وان الكثير من القرارات التي اتخذت وادت إلى قتل ابرياء في الانتفاضة هو بناء على شطط أو تطرف القادة العسكريين الذين لم يلتزموا بالتعليمات الصادرة اليهم. واكد اسامة الباز ان هناك انفصاما في الشخصية عند اغلب الاسرائيليين الذين تعاملت معهم, فهم يشعرون بالقوة والتفوق من جانب, ويشعرون من جانب اخر بالخوف وعدم الامان حتى ان معظم المدن الاسرائيلية البعيدة من احداث الانتفاضة كان سكانها ينامون من العشاء ويخشون الخروج إلى الشوارع.