قال الدكتور علي شعث وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان الخسائر المباشرة وغير المباشرة للعدوان الاسرائيلي بلغت حتى الان حوالي 2.2 مليار دولار امريكي. واشار الى ان الاقتصاد الفلسطيني يتعرض في الوقت الراهن الى عملية تدمير منظمة من جانب اسرائيل لحرماننا من الاستقلال في المستقبل. واكد انه لن يكون بمقدور الفلسطينيين اعادة بناء ما دمره العدوان الهمجي قبل 10 سنوات. وذكر في الحوار الثاني ان المؤسسات الدولية تركت الاراضي الفلسطينية منذ بداية الانتافضة وهذا يعني توقف المساعدات والمنح الدولية. * كيف تقيمون الوضع الراهن في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي؟ ـ ان الحصار الجوي والبحري والبري لكافة محافظات فلسطين وحرب الدبابات ضد الاطفال التي تستخدمها اسرائيل هي بهدف تركيع الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وادخاله في حال اللاخيار والقبول بما تقدمه اسرائيل ومن يدافع عنها على الطاولة وتقييما لنتائج هذه الحرب اللامتوازية فإن الشعب الفلسطيني وقيادته اصبحوا اكثر من اي وقت مضى تمسكا بحقوقهم المشروعة وايمانا بقرب التحرر من الاحتلال الاسرائيلي. * ماهي الاثار الاقتصادية المترتبة على العدوان الاسرائيلي؟ ـ هناك عملية منظمة لتدمير الاقتصاد الفلسطيني وكافة مؤسساته في جميع القطاعات فعلى سبيل المثال تم تعطيل 325 الف عامل عن العمل جراء الحصار فزادت نسبة البطالة لتصل 50% من اصل 11% قبل العدوان في سبتمبر 2000, كذلك تفشى الفقر ليصبح في اكثر من نصف الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع دون خط الفقر المتعارف عليه دوليا, تم تعطيل قطاعات الاقتصاد المنتجة بنسبة تتراوح من 35% ـ 100% في معظم القطاعات مثل السياحة, الصناعة, الزراعة, الخ وبلغت خسائر الاقتصاد الفلسطيني اليومية 13.5 مليون دولار, وباضافة الخسائر اليومية والخسائر الوطنية والخسائر غير المباشرة بلغت 3.2 ملايين دولار حتى تاريخ 15/1/ 2001. * اذا استمرت الانتفاضة لفترة طويلة هل ستظل السلطة الوطنية الفلسطينية قادرة على الوفاء بالتزاماتها نحو الشعب؟ ـ لقد تعود شعبنا على الصمود وعلى العمل في ظل الظروف صعبة من حصار واغلاق والسلطة الوطنية هي جزء من الشعب ملتزمة بمسئوليتها حتما ولا يتأتي هذا الا بالدعم العربي ودعم المجتمع الدولي لنا من الناحية السياسية بالضغط على اسرائيل ومن الناحية الاقتصادية بتقديم العون المباشر للسلطة للوفاء بالتزاماتها نحو الشعب ومؤسساته ومرافقه. * هل صحيح ان الدول المانحة والصناديق الدولية اوقفت تقديم المساعدات والمنح للسلطة تحت ضغط اسرائيل؟ ـ لقد اوقفت معظم المساعدات الدولية منذ بداية الحصار والعدوان حيث انها تنفذ على شكل مشروعات وقد انسحبت جميع الشركات الاجنبية المنفذة لها. * هل انتم قادرون على ازالة آثار العدوان؟ ـ هذا يعتمد على متى سيتم توقف العدوان لنبدأ بازالة اثاره ولا اخفيكم القول اننا لن نقدر على القيام بهذه المسئولية من اعادة اعمار ما تم تدميره واعادة غرس ما تم اقتلاعه ومعالجة الاثار النفسية والاجتماعية التي خلفها وسيخلفها العدوان على شعبنا في عشر سنوات مقبلة, ان المسئولية كبيرة وصعبة ولكن بعون الله ودعم من اخواننا العرب سنكون قادرين باذن الله على القيام بهذه المسئولية بوجود الموارد والدعم من الاخوة العرب واما بدونها تكون اسرائيل قد حققت ما تصبو اليه من تدمير كامل لاقتصادنا ومحاولة المس بشعبنا الاعزل الصامد وتدمير مؤسساته الوطنية.