وسط ترويج اسرائيلي ونفي فلسطيني لاتفاق على تعزيز التعاون الامني بين الجانبين تواصلت المواجهات امس في المناطق الفلسطينية التي اتخذت منحى العبوات الناسفة التي اسفر انفجار احداها، عن اصابة جندي اسرائيلي بجراح بالغة الخطورة في قطاع غزة فيما اصيب اسرائيلي اخر اصابة بليغة اثر طعنه في القدس في حين دهس جنود الاحتلال اربع طالبات اثنتان منهن اصابتهما خطيرة. و اغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى امس مفرق الشهداء الذى يربط شمال قطاع غزة بجنوبها ومنعت الافراد والمركبات من المرور بزعم ان احد جنود الاحتلال الاسرائيلى اصيب بجروح بالغة صباح امس اثر انفجار وقع قرب مستعمرة نتساريم جنوب مدينة غزه. وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان اصابة الجندي بالغة وقد تم نقله الى المستشفى بالمروحية. واوضح ان عبوة ناسفة يجري التحكم بها عن بعد فجرت لدى مرور مصفحة كانت تعمل على فتح الطريق عند معبر كارني (المنطار) بين غزة واسرائيل, واطلق الجنود النار باتجاه نقطة التحكم بالعبوة. من جهة اخرى فكك الخبراء الاسرائيليون عبوتين اخريين كانتا معدتين للتفجير عن بعد امس قرب نفق يربط بين القدس ومستوطنات يهودية فى جنوب الضفة الغربية وفق المصدر نفسه الذي اوضح ان العبوتين اعدتا للتفجير بواسطة هاتف متحرك. وقد وقع الهجوم بعد ساعات من بدء المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية فى منتجع طابا المصري على البحر الاحمر. وتواصل قوات الاحتلال الاسرائيلى اغلاق الشارع الاستيطانى الذى يربط بين مستوطنى دانيال وجيل الواقعتين بين محافظتى بيت لحم والقدس المحتلة بعد العثور على العبوتين. وقال مصدر فلسطينى مسئول ان قوات الاحتلال تواصل منذ ليلة امس الاول حتى الان البحث عن عبوات اخرى زرعت فى المنطقة ( بيت لحم والقدس) . كما تعرضت منازل المواطنين فى المدخل الشمالى لمدينة البيره لقصف عشوائي مكثف الليلة قبل الماضية الحق بها اضرارا بالغة واصاب عددا من المواطنين بجروح احدهم اصابته خطيرة. وفى بلده سلوان بمحافظة رام الله واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى حظر التجول لليوم الخامس على التوالى فيما اصيب عدد من المواطنين بجروح مختلفة خلال المواجهات مع قوات الاحتلال التى حاولت صباح امس اقتحام البلده. و اعلن مصدر في الشرطة الاسرائيلية اصابة مستوطن شاب الليلة قبل الماضية على يد مجهول, يعتقد انه فلسطيني, في مستوطنة يهودية تقع في القطاع الشرقي من القدس. واضاف المصدر ان الشاب البالغ من العمر 18 عاما اصيب بجروح بالغة في وجهه ويديه. وافاد الشاب الجريح انه تعرض للهجوم بسكين بلا اسباب معروفة من قبل فلسطيني ما لبث ان لاذ بالفرار الى قرية مجاورة. وقد وقع الحادث في حي نيفي ياكوف الاستيطاني في الضاحية الشمالية الشرقية للقدس. وصدمت سيارة جيب عسكرية تابعة لحرس الحدود الاسرائيلي بشكل متعمد اربع طالبات من مدرسة بنات حواره الاساسية قرب نابلس وسائق سيارة كان يعتزم نقل الطالبات ووصفت جراح طالبتين بالخطيرة. واكد شهود عيان ان الطالبات كن يعتزمن الصعود الى سيارة (فيات اونو) يقودها المواطن نظام محمد حسين محارب 33 عاما حين داهمتهن دورية الجيش بصورة متعمدة ادت الى اصابة الطالبات وهن: شروق غسان محارب 22 عاما, وميسون جاسر ابراهيم 23 عاما, وبيان ردمل شحرور 25 عاما, وملاك عصام محارب 23 عاما فيما اصيب السائق بجروح متوسطة وتحطمت سيارته. ووصفت مصادر طبية حالة الطالبتين شروق وميسون انها خطيرة حيث تم نقلهما الى مستشفى تل هشومير الاسرائيلي بواسطة طائرة مروحية اسرائيلية في حين وصفت جراح الطالبة بيان انها بليغة وجراح الطالبة الرابعة ملاك بأنها متوسطة حيث تم نقلهن والسائق الى مستشفى الاتحاد بنابلس. وقال الشهود ان السيارة العسكرية قصدت دهس الفتيات والسائق بعد ان غيرت مسارها واتجهت صوبهم وكانت تسير بسرعة كبيرة وفور وقوع الحادث هاجم مئات المواطنين جنود الاحتلال الذين تواجدوا بكثافة, ووصلت الى المكان قوة من كبار ضباط جيش الاحتلال ورشقوها بالحجارة محاولين احراق الجيب العسكري. الى ذلك قال قائد الجيش الاسرائيلي شارون موفاز ان رجال حركة فتح في منطقة رام الله, ومنهم من تواجد اثناء عملية التنكيل في الجنود الاسرائيليين في 12 اكتوبر كانوا وراء مقتل الفتى الاسرائيلي وافير راحوم واستخدموا الفتاة التي استدرجته عبر الانترنت, امنة جواد مشيرا الى انه (القى القبض على عدد منهم وهن الان في اسرائيل). في غضون ذلك افاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي بدأ صباح امس رفع حواجز الطرق التي يقيمها في محيط الاحياء التي يسيطر عليها الفلسطينيون في مدينة الخليل في الضفة الغربية. واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان (كل الحواجز سترفع خلال الساعات المقبلة). واضاف الناطق توضيحا لقرار الجيش ان هذه الاجراءات (تفرض احيانا وترفع احيانا اخرى. والوضع هادىء حاليا). وكانت صحيفة معاريف العبرية ذكرت امس ان اجتماع رام الله الامني السياسي امس الاول اسفر عن اتفاق على توثيق التنسيق الامني بين الطرفين. لكن رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل رجوب قال في حديث لراديو صوت فلسطين ان اللقاء بين مسئولي الامن الاسرائيليين والفلسطينيين لم يسفر عن أي (جديد). وقال أن الفلسطينيين قدموا لنظرائهم الاسرائيليين قائمة طويلة بالاجراءات التي يجب اتخاذها لتهدئة الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد ما يقرب من أربعة أشهر من الاضطرابات الدموية. وأضاف أن القائمة تتضمن رفع الحصار المفروض على المدن الفلسطينية منذ أوائل أكتوبر الماضي وإعادة نشر الجيش الاسرائيلي. وقال ان إسرائيل اتخذت بعض الخطوات الجزئية لتحسين الوضع مثل التعهد بعدم تنفيذ أي اغتيالات أخرى للقيادات الفلسطينية النشطة, غير أن ذلك ليس كافيا, كما ذكر رجوب. ونفى رجوب الذي يرأس قوة الامن الوقائي في الضفة الغربية أن السلطة الفلسطينية تقوم بإلقاء القبض على بعض العناصر بناء على طلب إسرائيل, كجزء من جهود التنسيق الامني. وفي حين أكد أن القوات الامنية لن تتردد في إلقاء القبض على أي شخص ينتهك القوانين الفلسطينية, إلا أنها لن تفعل ذلك, كما ذكر, تحت ضغط من إسرائيل. وقال رجوب أيضا أن المحادثات الامنية ستستمر جنبا إلى جنب مع المحادثات السياسية وليس بمعزل عنها.
