يبدأ وزير الخارجية الامريكي الجديد كولن باول جولة في الشرق الاوسط نهاية الشهر المقبل وسط تفاؤل اسرائيلي بالادارة الامريكية الجديدة على اساس عدم ربط سياستها تجاه الدولة العبرية بتقدم مفاوضات السلام. وذكرت تقارير صحافية كويتية امس ان وزير الخارجية الامريكى كولن باول سيقوم بجولة ( تعارف) شرق اوسطية فى نهاية شهر فبراير المقبل. وقالت صحيفة (القبس) الكويتية نقلا عن مصادر امريكية وصفتها بانها مطلعة انه لم تعرف العواصم التى سيزورها باول الا انه سيتوقف بالكويت يوم 26 فبراير المقبل للمشاركة فى الذكرى العاشرة لتحريرها. في غضون ذلك صرح وزير خارجية اسرائيل شلومو بن عامى بانه (لامناص من التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وسط حالة من الشقاق الداخلى فى صفوفنا). ونقل راديو اسرائيل عن بن عامى قوله فى محاضرة الليلة قبل الماضية قبيل توجهه الى طابا ان المجتمعات الديمقراطية (على حد قوله) لاتستطيع اتخاذ قرارات مصيرية مؤلمة فى حالة من الوحدة الداخلية المطلقة. مشيرا الى ان مثل هذه الوحدة هى بمثابة وصفة مؤكدة لعدم اتخاذ قرارات حاسمة . ورحب وزير الخارجية الاسرائيلى بالتغييرات المتوقعة على السياسة الخارجية للادارة الامريكية الجديدة برئاسة الرئيس جورج بوش مشيرا الى ان هذه الادارة لا ترى علاقة بين السياسة باتجاه اسرائيل ومدى تحقيق التقدم فى المفاوضات السلمية خلافا لما كانت عليه الاوضاع بالنسبة لادراة الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون. وفي المقابل أعرب الدكتور رياض الخضرى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن أمله فى تنتهج الادارة الامريكية الجديدة برئاسة جورج بوش نهجا مغايرا لسابقتها والضغط على اسرائيل من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل لاعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . وقال الخضرى فى حديث خاص لاذاعة القاهرة بثته امس أن اسرائيل تتصرف من منطلق القوة وتصمم على مواقفها وتعمل على اطالة المفاوضات بهدف عدم تحقيق أى انجاز للفلسطينيين حيث تريد أن تفرض السلام من منظورها الخاص القائم على عدم التنازل عن أى شىء وتحقيق سلامها وأمنها من منظورها ودون أن تعطى للشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة . وطالب المسئول الفلسطينى الادارة الامريكية الجديدة بأن تكون على قدر من المستوى العالمى باعتبارها القوة الاولى فى العالم وأن تفرض السلام من منطلق العدالة والمساواة وليس من منطلق الانحياز لطرف على حساب طرف آخر. الوكالات