اعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن امله باتفاق سريع في مفاوضات طابا مستغربا الخطوط الحمراء التي اعلنها ايهود باراك التي تخالف الاتفاقات التي كان وقع عليها وسط تأكيد وساطة تركية بين الجانبين حملها وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم. واعرب عرفات في تصريح صحافي ادلى به اثر لقائه وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم في غزة مساء امس الاول عن الامل بـ (التوصل الى اتفاق في اسرع وقت ممكن). وتعليقا على الشروط التي وضعتها الحكومة الاسرائيلية قبيل اطلاق مفاوضات طابا اعتبر الزعيم الفلسطيني الامر (شيئا غريبا جدا) مطالبا بـ (التنفيذ الدقيق والامين لما تم الاتفاق عليه). وكان باراك اكد ان (اسرائيل لا تعترف بأي حال من الاحوال بحق العودة الى اسرائيل) لثلاثة ملايين و 700 الف لاجىء فلسطيني كما انه اعلن رفضه (التوقيع على اي وثيقة تنقل السيادة على جبل الهيكل الى الفلسطينيين). واضاف عرفات معددا اتفاقات عدة تم التوقيع عليها بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني (اولا نحن لدينا اتفاقيات اوسلو واتفاقيات شرم الشيخ الاولى وشرم الشيخ الثانية وقد وقع هو (في اشارة الى رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك) على الاولى والثانية كانت بوجوده ووجود الرئيس بيل كلينتون والملك عبدالله الثاني وامين عام الامم المتحدة كوفي عنان وخافيير سولانا (الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي) وبضيافة الرئيس حسني مبارك وبوجود الوفد الاسرائيلي). ووجه عرفات (الشكر الجزيل) الى الوزير التركي الذي جاء حسب قوله (خصيصا في محاولة تركية جديدة لدفع عملية السلام الى الامام). وقال الرئيس الفلسطينى اننى اتوجه بالشكر الجزيل للسيد اسماعيل جيم ورئيس الوزراء التركى والرئيس التركى الذى تربطنا بهم وبالشعب التركى العلاقات التاريخية والثقافية الهامة بيننا وبينهم. وأضاف عرفات اشكرهم على هذا الجهد الذى يبذلونه.. موضحا ان جيم جاء الى غزة خصيصا فى محاولة تركية جديدة لدفع عملية السلام الى الامام بعد ان كان عندهم شلومو بن عامى. وقال ان جيم جاء الى غزة لاكمال ما تم الحديث بينه وبين شلومو بن عامى وليكمل الحديث معى فى هذا الموضوع وانا طلبت منهم ان يستمروا فى هذا الجهد التركى الذى نحتاجه احتياجا كبيرا بيننا وبينهم. ومن جانبة قال وزير الخارجية التركى اسماعيل جيم (اننا نؤيد الفكرة التى طرحها الرئيس عرفات لمواصلة المحادثات السلمية ونتمنى ان تصل هذه المحادثات الى نهاية ايجابية). واضاف جيم (ان موقف تركيا ثابت تجاه المحادثات لانهاء الصراع, ونحن نقدم افكارا ونتمنى ان يعم السلام فى المنطقة). وغادر جيم غزة بعد لقاء استمر اكثر من ساعتين مع الرئيس عرفات عائدا الى بلاده. وكان مصدر فلسطيني قال ان (اسماعيل جيم وزير الخارجية التركي وصل إلى غزة في زيارة مفاجأة للاراضي الفلسطينية للقاء الرئيس ياسر عرفات لبحث اخر تطورات عملية السلام في المنطقة). واجتمع عرفات الليلة قبل الماضية مع تيري لارسون منسق السلام للامم المتحدة في الشرق الاوسط, وتم خلال اللقاء استعراض الجهود الدولية المبذولة لدفع عملية السلام والاوضاع في المنطقة. إلى ذلك أكد خافيير سولانا المفوض الاعلى للشئون الخارجية والامنية فى الاتحاد الاوروبى أن عملية السلام فى الشرق الاوسط لم تمت وانها فقط تواجه بعض الصعاب. وأوضح سولانا فى حديث لصحيفة (الأهرام) نشرته امس انه يجب الا نسمح لعملية السلام بأن تموت لان من الصعب قبول البديل لان البديل هو عكس السلام مؤكدا أن السلام يجب أن يكون نهاية المطاف حيث يسعى الاتحاد الاوروبى من أجل تحقيقه. وحول الدور الاوروبى فى عملية السلام 00 قال سولانا انه لا يمكن لاوروبا أن تلعب دورا منفردا بل بالتعاون مع الدول الاخرى من اجل تهيئة الظروف المناسبة للسلام ومن بين العوامل التى يمكن ان تساعد على السلام, هناك العوامل الاقتصادية والبعض الاخر ليس اقتصاديا وهو الاشد صعوبة.. مشيرا الى أنه تم تخصيص حجم كبير من المعونة الاقتصادية للمساعدة فى هذا المجال وبصورة خاصة للسلطة الوطنية الفلسطينية. ومضى قائلا أن مواقف الأطراف أصبحت متقاربة للغاية أكثر من أى وقت مضى من أجل تحقيق أو التوصل الى اتفاقية سلام ما بين اسرائيل والفلسطينيين.. منوها الى امكانية المساعدة على تضييق هوة الخلاف الباقية اذا ارادت الاطراف المعنية منا أن نسهم فى هذا الامر. الوكالات