هدد حزب الله اللبناني امس بالرد على القصف الاسرائيلي الانتخابي لمناطق خالية من السكان في الجنوب في وقت استبعد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود اندلاع الحرب على الجبهة اللبنانية. وقالت مصادر سياسية في حزب الله ان القصف الاسرائيلي لمزارع شبعا يستهدف اثبات الوجود العسكري وله علاقة بالمخاض السياسي في اسرائيل. واضافت فى تصريحات صحفية ان مجموعاته جاهزة للرد على اي اعتداء معتبرة ان القصف خلال اليومين الماضيين يأتي في اطار الاستنفار والحذر من اية عمليات نوعية قد يقوم بها رجال الحزب ضد المواقع الاسرائيلية وان الانتهاكات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلى تشكل خرقا فاضحا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 مؤكدين قدرة حزب الله في المواجهه فى الوقت المناسب. واكدت المصادر ان القصف الاسرائيلي لمواقع لا يتواجد فيها مواطنون تهدف الى اثارة الخوف عند الجنوبيين وللتذكير بأن حالة الحرب لا تزال مستمرة ولعرض العضلات العسكرية. وزير الخارجية اللبنانى محمود حمود أكد من جهته ان الوضع فى الشرق الاوسط يستدعى المراقبة والحذر خاصة بعد توقف المفاوضات على المسارات الثنائية التى بدأت منذ عشر سنوات فى مدريد بهدف التوصل الى سلام عادل وشامل. وقال أن هذه السنوات مرت ومازالت العملية السلمية تتخبط وتتعثر وهى متوقفة على بعض المسارات الثنائية فما يجرى على الاراضى الفلسطينية بالرغم مما عقد من اتفاقات وما اعطي من وعود.. مشيرا الى ان ذلك يستدعى النظر الى الوضع بمزيد من اليقظة والتنبه والحذر خاصة مع وجود المئات من الضحايا والالاف من الجرحى فى الاراضى الفلسطينية الذين كانوا ينتظرون اقامة دولتهم والحفاظ على حقوقهم. وأضاف حمود فى حديث لصحيفة (الانوار) اللبنانية نشرته امس ان الارتباكات الداخلية فى اسرائيل تستدعى ايضا المتابعة والتنبه واليقظة.. مستبعدا أن تكون هناك حرب اسرائيلية تستهدف الساحة اللبنانية فى الاطار الاقليمى.. وقال اذا كان هناك من يفكر بالحرب فانها ليست فى مصلحة المنطقة ولا فى مصلحة السلام. وشدد وزير الخارجية على ضروة بذل المزيد من الجهد والعمل للتوصل الى استكمال تحرير الاراضى اللبنانية واطلاق الاسرى المحتجزين فى السجون الاسرائيلية مؤكدا ان الدبلوماسية اللبنانية تتابع ذلك من خلال اتصالاتها المستمرة مع الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان ومع المحافل الدولية والاقليمية. وقال أن حق العودة للفلسطينيين المقتلعين من ديارهم تكفله قرارات الشرعية الدولية وبالتالى فهى قرارات ملزمة بصرف النظر عن موعد تنفيذها. وردا على سؤال حول المطالبة بتحرير الاراضى فى لبنان والجولان وفلسطين والتعاطف العربى والدولى مع الدبلوماسية اللبنانية فى هذه المطالب.. قال وزير الخارجية ان ثوابتنا معروفة لدى الجميع وقد وردت بشكل واضح جدا فى قرارات القمة العربية بالقاهرة التى عقدت فى اكتوبر الماضى والتى خلقت آلية للمتابعة من وزراء الخارجية العرب يجتمعون بشكل دورى شهريا مرة فى كل عاصمة عربية لمتابعة مدى التنفيذ لهذه القرارات. وأكد حمود أن الحد الادنى من هذه الحقوق هو استعادة الحقوق العربية كاملة سواء بالنسبة للحقوق الفلسطينية المشروعة التى اقرتها المواثيق الدولية والامم المتحدة أو الانسحاب الاسرائيلى من الجولان السورى حتى خط الرابع من يونيو 1967 أو استكمال تحرير الاراضى اللبنانية التى مازالت تحت الاحتلال الاسرائيلى بما فى ذلك مزارع شبعا. وقال: هذه هى ثوابتنا وهذا هو السقف الادنى وليس السقف الاعلى لمطالبنا الوطنية العربية). واكد ميشيل موسى وزير البيئة اللبنانى أن السلام لن يكون الا بحلول عادلة وشاملة فى المنطقة, مطالبا الرئيس الامريكي جورج بوش باتباع منهج العدالة. معربا عن أمله فى أن تنظر الادارة الجديدة الى هذا الموضوع نظرة الحكم العدل. وشدد فى حديث خاص لاذاعة القاهرة امس على خطورة استخدام اسرائيل لاسلحة تعتمد على اليورانيوم المستنفد.. وطالب المجتمع الدولى بالاضطلاع بدوره فى هذا الصدد وادانة جرائم اسرائيل التى تعيث فى الارض فسادا. وأشار المسئول اللبنانى الى وجود ارتفاع كبير فى الاصابات ببعض الامراض السرطانية خاصة سرطان الدم (اللوكيميا) فى المناطق التى قصفتها اسرائيل فى جنوب لبنان خاصة وأن هناك دلائل كثيرة تدل على أن اسرائيل تستعمل هذه المواد المحظورة. وذكر أنه تم تشكيل لجنة فى مجلس الوزراء اللبنانى لاعداد دراسة تتناول الناحية الطبية والعلمية فى المناطق التى تعرضت للقصف الاسرائيلى للتحقق من آثار الاسلحة المحرمة دوليا التى تستخدمها اسرائيل. وعن التهديدات الاسرائيلية الاخيرة قال المسئول اللبنانى ان اسرائيل اعتادت على توجيه هذه التهديدات كلما واجهت مأزقا داخليا وللهروب من مشاكلها الداخلية.. مشيرا الى أنها تستخدم هذه التهديدات كورقة مساومة وورقة ابتزاز لشد الناخبين فى ظل الانتخابات. الوكالات