وجهت ألمانيا امس الاول انتقادا شديدا للولايات المتحدة بشأن قضية اليورانيوم المستنفد وذلك اثر تزايد المخاوف بمخاطر استخدامه خلال حرب البلقان في الوقت الذي اعترفت فيه اليونان بانها كانت تجهل مخاطره. وقد انتقد رودولف شاربينج وزير الدفاع الالماني الولايات المتحدة بشدة امس الاول لعدم ابلاغها شركاءها في حلف شمال الاطلسي بأن ذخائر اليورانيوم المستنفد يمكن ان تحتوي ايضا على اثار من البلوتونيوم المشع. وقال شاربينج الذي زار قوات حفظ السلام الالمانية في البلقان ان الولايات المتحدة عرفت منذ بعض الوقت على ما يبدو عن احتمال تلوث اليورانيوم المستخدم في القذائف المضادة للدبابات بكميات صغيرة من البلوتونيوم. واردف قائلا للصحفيين بعد زيارة الجنود الالمان في رايلوفاتش قرب سراييفو ان (الانترنت ليس هي وسيلة تقاسم المعلومات بين الحكومات) في اشارة الي حقيقة ان معظم المعلومات المتعلقة باحتمالات وجود مخاطر صحية من استخدام ذخائر اليورانيوم المستنفد قد عرفت من خلال شبكة الانترنت العامة. واتخذ شاربينج يوم الاربعاء الماضي خطوة غير معتادة باستدعاء القائم بالاعمال الامريكي في برلين سعيا للحصول على مزيد من المعلومات بشأن اثار البلوتونيوم في الاسلحة التي اطلقتها القوات الامريكية خلال حرب البوسنة وصراع كوسوفو. واكدت الولايات المتحدة في وقت متأخر تقريرا للتلفزيون الالماني الأسبوع الماضي بأن بعض ذخائر اليورانيوم المستنفد تحتوي ايضا على اثار بسيطة من البلوتونيوم. من جهة أخرى أقرت وزارة الخارجية اليونانية بأنها أعلمت باستخدام أسلحة تحتوى على اليورانيوم المستنفد فى يوغسلافيا... الا أنها لم تعلم بالمخاطر المحتملة التى يمكن أن تخلفها تلك الأسلحة على الصحة والبيئة. ونقل راديو (لندن) امس الاول عن متحدث باسم الخارجية اليونانية القول ان اليونان تلقت تقارير أولية فى يونيو الماضى... الا أنها لم تشتمل على اشارة الى المخاطر المحتملة. وكانت اليونان قد أعلنت الأسبوع الماضى أن القوات الأمريكية كانت قد تأخرت فى اخبار القوات الحليفة ضمن حلف الأطلسى (الناتو) باستخدام ذخيرة تحتوى على اليورانيوم المستنفد. الوكالات