بدأت الرئيسة الفلبينية الجديدة جلوريا ماكاباجال ارويد أمس مهمة تشكيل الحكومة الجديدة وذلك بعد يوم واحد من أدائها اليمين الدستورية لتصبح الرئيس الرابع عشر وثاني امرأة تحكم الفلبين بعد كورازون اكينو وتزامن هذا مع بدء هروب اصدقاء الرئيس المخلوع جوزيف استرادا الى الخارج خوفاً من المساءلة في حين بدأت ردود الفعل الدولية والترحيب بالقيادة الفلبينية الجديدة تتوالى على مانيلا. وركزت الرئيسة الجديدة في التشكيل الحكومي الجديد على انعاش الاقتصاد الراكد واستعادة الوحدة الوطنية عقب الاحداث السياسية والقضائية التي عصفت بالرئيس السابق. وأعلنت ارويو عن تعيين البيرتو روميلو وزيرا للمالية مما يعكس الاهمية التى توليها لاعادة بناء الثقة فى الاقتصاد والتى تأثرت سلبا بالازمة السياسية التى سادت البلاد خلال الشهور الثلاثة الماضية. واوضحت فى تصريحات لها انها بصدد اجراء تغييرات تدريجية فى الهيكل الحكومى فى محاولة لارضاء جنرالات المؤسسة العسكرية الذين اعلنوا عن وقوفهم الى جانبها مطالبين باجراءات تعالج الوضع السياسي عقب الازمة التى مر بها. هذا ويواجه وزير الاقتصاد الجديد عجزا كبيرا فى الموازنة وبطئا فى حركة الصادر وارتفاعا فى معدلات الفائدة والتضخم ومعدلات نمو بطيئة تصل الى 2 فى المئة هذا العام بسبب الازمة الاقتصادية التى ولدتها محاكمة عزل استرادا غير المسبوقة على خلفية تهم بالفساد والرشوة وانتهاك الدستور. فى الوقت نفسه تدل بعض المؤشرات على قصر عهد ارويو الجديد وفقا لملاحظة ابداها اتحاد العمل الفيدرالى اليسارى التوجه بأن المئة يوم الاولى من عهد ارويو ستكون تحت المراقبة اللصيقة حاثا اياها على مواصلة التحقيق فى الجرائم والتهم الموجهة ضد استرادا ومعاونيه وعدم التسامح فى هذه القضية. وحذر رئيس الاتحاد الحكومة الجديدة من التهاون فى الاستجابة لمطالب العمال من رفع للاجور وتحسين شروط العمل واستقرار الوظائف لكيلا يكون التغيير الذى اعقب رحيل استرادا مظهريا فقط. وقال ريناتو كورونا كبير مساعديها لرويترز ان ارويو عقدت عدة اجتماعات مغلقة في مساعيها لتشكيل حكومتها ورسم سياستها كما التقت ايضا مع سفراء ورجال اعمال. واضاف ان ذلك (جزء من الجهود الرامية الي جعل البلاد تقف على قدميها مرة اخرى. علينا ان نثبت للعالم ان بامكاننا ان نصدق انفسنا قبل ان يصدقونا هم). وقال كورونا ان احدي الخطوات التنفيذية لارويو ستكون منع كل الهيئات الحكومية من القيام بمعاملات تجارية مع افراد عائلتها. وقالت ارويو انها ستنأى بنفسها عن الاسلوب الذي عمل به استرادا الذي حاكمه مجلس الشيوخ بتهمة الفساد والرشوة. على صعيد آخر قالت تقارير صحفية أمس ان اصدقاء الرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف استرادا ومن بينهم المحامي الذي دافع عنه في قضية مساءلته في مجلس الشيوخ فروا من الفلبين. وقالت التقارير ان المحامي ايستليتو ميندوزا ورجل الاعمال خاييمي دشافيز ومسئول اندية القمار تشارلي انج جادروا مانيلا الي هونج كونج خلال اليومين الماضيين. ولم يعرف على الفور ما اذا كانت هونج كونج وجهتهم النهائية. من ناحية أخرى قال الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان فى بكين أمس الاحد ان استقالة استرادا (انتصار للديمقراطية). واضاف عنان الذي هنأ الرئيسة الجديدة للفلبين (انني سعيد لان التغيير جرى فى الفلبين بشكل هاديء, انه انتصار للديمقراطية). وتمنى عنان (كل النجاح) للرئيسة الجديدة في مانيلا, وقال انه (يتطلع بشوق للعمل معها). من جهته قال وزير الخارجية الصين تانج جياكسوان تانج ان الرئيسة ارويو (صديقة قديمة للصين) وانها قامت العام الماضي كنائب للرئيس بزيارة رسمية الى الصين. وذكر ان الرئيس الصيني بعث اليها ببرقية تهنئة لمناسبة توليها الرئاسة. وأعرب رئيس الوزراء الماليزى محاضر محمد عن سروره من انتهاء أزمة الرئاسة فى الفلبين وتسلم القيادة الجديدة برئاسة جلوريا ماكاباجال أورويا. وذكر راديو لندن أن تصريح رئيس الوزراء الماليزى جاء ضمن ترحيب الدول المجاورة وتهانيها للرئيسة الجديدة للفلبين مشيرا الى أن اليابان أعربت ايضا عن تطلعها لاقامة علاقات صداقة مع الرئيسة جلوريا من أجل احلال مزيد من الاستقرار والازدهار فى الفلبين. الوكالات
