اتهمت الامم المتحدة امس حركة طالبان الافغانية باعدام نحو مئة مدني بينهم موظفو اغاثة بزعم تعاونهم مع المعارضة التي كشف أحد المنشقين عنها عن دعم روسي لقوات التحالف الشمالي شمل دبابات وخبراء, وسط تحذير طالبان المنظمة الدولية من مخاطر العقوبات المفروضة. وأعرب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في بيان عن اسفه لجرائم القتل تلك وطالب طالبان (باتخاذ اجراءات فورية للسيطرة على قواتها). ودعا الى (تحقيق فوري) وحث على محاكمة المسئولين عن ذلك, وجاءت انباء القتل تلك بعد ان استعادت طالبان في السابع من يناير منطقة ياكاولانج في هازاراجات التي تقطنها اغلبية من الشيعة وسط افغانستان. واستولت قوات حزب الوحدة الموالي لمقاتلي التحالف الشمالي المعارض على هذه المنطقة في 20 ديسمبر. وقال عنان انه بعد ذلك (ظهرت تقارير عديدة موثوق بها عن عمليات اعدام دون محاكمة للمدنيين في هازاراجات من جانب طالبان التي اتهمت على ما يبدو السكان المحليين بدعم حزب الوحدة, (يبدو ان اكثر من 100 شخص قتلوا من بينهم موظفو اغاثة افغان). وقال عنان (عمليات القتل المذكورة تلك ادت الى تشريد ضخم وزيادة معاناة السكان المتأثرين بشدة من الجفاف ويتعرضون الان لخطر كبير بسبب درجات الحرارة التي هبطت الى ما دون الصفر والجوع). وفي هذا الاطار قالت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان (زيادة هائلة) حدثت في عدد اللاجئين المتدفقين على باكستان من أفغانستان المجاورة. وقال يوسف حسن المتحدث باسم المفوضية في إسلام آباد ان (الأفغان في حاجة ملحة إلى مساعدات). وكانت حركة طالبان حذرت أمس الأول من عواقب لم تفصح عنها مع بدء سريان عقوبات أشد فرضتها المنظمة الدولية لأسباب تتعلق أساساً بإجبار الحركة على تسليم أسامة بن لادن. وكررت الحركة اتهامها مجلس الأمن بأنه ظالم في فرض العقوبات الجديدة في خطوة رعتها الولايات المتحدة وروسيا, لكن اليوم الأول لسريان العقوبات الجديدة مر بهدوء في كابول إذ لم تكن هناك احتجاجات أو خطب معادية للغرب في المساجد. ونقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أن أحد قادة المعارضة الذين انشقوا عن فصائلهم وانضموا لطالبان في بداية هذا الاسبوع أن الفصيل الذي كان ينتمي إليه في السابق كان يتلقى دبابات من روسيا. ونقلت وكالة الانباء الافغانية عن القائد عبدالله جارد في حديث عبر الهاتف من مدينة طالوقان عاصمة إقليم طاخار شمال أفغانستان أن الدبابات الثلاثة روسية الصنع كانت من طراز تي-62 وتي-25 وتي-55. ووفقا لما ذكره عبدالله, فقد قدمت روسيا كذلك العديد من قطع المدفعية من عيار 135 ملليمتراً إلى التحالف الشمالي الذي يقوده القائد العسكري أحمد شاه مسعود. وقال عبدالله لوكالة الانباء الافغانية ومقرها بيشاور (لقد رأيت ثلاثة من جنرالات الجيش الروسي يزورون خط الجبهة عند تانجي فارخار). ووفقا لتقرير سابق أذاعته الوكالة, فقد كان عبدالله جارد يقود القوات التي تسيطر على ممر تانجي فارخار الذي يقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب شرق طالوقان قبل أن ينشق. وقال أيضا انه رأى مستشارين عسكريين روس وإيرانيين مع القوات المناهضة لطالبان. الوكالات