نجحت المعارضة الفلبينية بازاحة الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا من منصبه بعد ان جردته المحكمة العليا فجر امس من منصبه وادت نائبته جلوريا ماكا باجال ارويو اليمين الدستورية لتكون ثاني امرأة تتولى منصب رئاسة الفلبين, وزحف عشرات الآلاف من الفلبينيين صباح امس نحو قصر الرئاسة بعد انتهاء مهلة حددتها المعارضة لاسترادا لتقديم استقالته, وتحت ضغط الجماهير والمعارضة غادر استرادا قصر الرئاسة على متن زورق عبر نهر يمر خلف مبنى الرئاسة متوجها مع افراد عائلته إلى منزله الخاص في احدى الضواحي الراقية في العاصمة مانيلا رافضا مغادرة البلاد في حين استبعدت ارويو العفو عنه, ورحبت الولايات المتحدة وتايلاند واليابان بالرئيسة الجديدة للفلبين. وادت ارويو امس اليمين الدستورية امام رئيس المحكمة العليا هيلاريو دايفيد لتصبح الرئيسة الجديدة للفلبين. وجاء اداء اليمين بعد ان اعتبرت المحكمة العليا ان منصب الرئاسة الذي كان يتولاه جوزف استرادا بات شاغرا. وكان السكرتير التنفيذي للرئيس استرادا واحد اقرب مستشاريه اعتبر في تصريح الى التلفزيون الفلبيني ان المحكمة العليا اعلنت منصب الرئاسة شاغرا وان (الرئيس استرادا وافق على هذا القرار). وادت ارويو (53 عاما) اليمين الدستورية مباشرة امام كاميرات التلفزيون وامام عشرات الالاف من مناصريها الذي تجمعوا في احدى ساحات مانيلا. وحضر تأدية قسم اليمين الدستورية عدد من كبار المسئولين في الفلبين اضافة الى اسقف مانيلا الكاردينال خيمي سين وعدد من الدبلوماسيين الاجانب. وقالت ارويو في تصريح صحافي انها قررت اداء اليمين الدستورية من دون انتظار استقالة رسمية من الرئيس استرادا بعد ان اكد لها رئيس المحكمة العليا ان قرار هذه المحكمة يعطي شرعية لاداء اليمين. ومن المقرر ان تبقى في سدة الرئاسة حتى عام 2004 اي حتى انتهاء ولاية استرادا. وغادر استرادا وعائلته قصر الرئاسة بعد ساعتين تقريبا من ادائها اليمين. ورحل استرادا وعائلته من قصر مالاكانانج في زورق وراء مكتب الرئاسة. وتدافع الصحفيون لالقاء نظرة اخيرة على عائلة استرادا وهم يركبون الزورق في طريقهم الى اقليم جنوبي. وكان ابنه جينجوي وابنته جاكي برفقته هو وزوجته. وقال استرادا وهم يبتسم (سلامات) التي تعني شكرا بالفلبينية, واوضح شهود عيان ان زوجته كانت تبتسم اما ابنه فبدا وكأنه كان يبكي. وقال استرادا في وقت سابق في بيان ان لديه (شكوكا قوية) حول شرعية ودستورية تعيين ارويو مشيرا الى انه تشاور مع العديد من رجال القانون الا انه فضل ان يغادر لمصلحة البلاد. وقال (لا اريد ان اكون عنصرا يحول دون اعادة الوحدة والنظام لمجتمعنا المدني). وقال في وقت سابق في حديث تلفزيوني انه (سيعيش ويموت في الفلبين). وقال احد مستشاريه ان استرادا سيتوجه إلى منزله في جرينهيلس احد الاحياء الفخمة في مانيلا وذكرت مصادر اخرى انه سيتوجه إلى اقليم جنوبي. وجاء رحيل استرادا بعد ان بدأ عشرات الالاف من الفلبينيين بالتوجه الى القصر الرئاسي بمواكبة الشرطة لارغام استرادا على الاستقالة, وذلك بعد نصف ساعة على انتهاء مهلة الانذار التي حددتها المعارضة. فقد بدأ المتظاهرون مسيرة بطول 10 كلم في اتجاه قصر مالاكانانج في حوالى الساعة 6,30 بتوقيت مانيلا بعد تجاهل استرادا الانذار الذي حددته خليفته الدستورية نائبة الرئيس جلوريا ارويو. وقال المتحدث باسمه ان الرئيس استرادا تناول طعام الفطور مع العائلة في القصر متحديا هذا الانذار. واضاف ايكي جوتييريز للصحافيين (انه هنا. وهو مع ذلك حزين). وذكرت بعض المصادر ان نحو 50 الف متظاهر ساروا نحو قصر الرئاسة. ووقعت بعض حوادث تبادل رشق الحجارة بين انصار استرادا المحبطين والمعارضين له على بعد نحو 300 متر من قصر الرئاسة الذي احيط بحواجز من الاسلاك الشائكة وصفوف من قوات الشرطة. واطلقت الشرطة النار لفض المشاجرات ولكن لم ترد انباء عن اصابة احد بسوء. وعلى صعيد ردود الافعال الدولية اعربت الولايات المتحدة امس عن ارتياحها لانتهاء الازمة السياسية الفلبينية من دون عنف وعبر احترام الشرعية. واعلنت واشنطن في بيان صدر عن السفارة الامريكية في مانيلا انها (مرتاحة لان الازمة الرئاسية في الفلبين وجدت حلا من دون عنف وطبقا للترتيبات الديمقراطية والدستورية). واشارت السفارة الى انه كانت للولايات المتحدة في السابق (علاقة عمل قوية جدا) مع جلوريا ارويو. وقد تابعت الرئيسة الجديدة جزءا من دراستها الجامعية في جامعة جورج تاون بواشنطن في الفترة نفسها التي كان يدرس فيها الرئيس بيل كلينتون هناك. كما أعلنت تايلاند تأييدها للقيادة الجديدة فى الفلبين. وجاء فى البيان الذى تلاه راثاكيت ماناثات المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية أن الحكومة التايلاندية على استعداد لمواصلة السعى من اجل توثيق العلاقات والتعاون مع الادارة الجديدة للفلبين فى جميع المجالات لصالح الحفاظ على استقرار وتطور وخير شعبى البلدين ومنطقة جنوب شرق اسيا ككل. الوكالات
استرادا فرَّ بعائلته من مقر الرئاسة على متن زورق, نائبته ادت اليمين الدستورية واستبعدت العفو عن الرئيس الفلبيني
