أعلنت شركة كوجيما الفرنسية للطاقة النووية أن سفينة بريطانية تحمل شحنة من الوقود النووي, المثير للجدل, غادرت ميناء شيربورج الفرنسي بعد أن تم شحنها تحت إجراءات أمنية مشددة. وتتكون الشحنة, التي يطلق عليها اسم (إم.أو.أكس), من مزيج من اليورانيوم يزن أربعة أطنان و230 كيلوجراما أخرى من البلوتونيوم وهي في طريقها إلى ميناء كاشيوازاكي في اليابان حيث سيتم تسليمها لاحد شركات الطاقة اليابانية. وقامت قوات المغاوير التابعة للبحرية الفرنسية, باعتقال ثمانية أفراد من جماعة السلام الاخضر المعنية بحماية البيئة حيث كانوا يحاولون الاقتراب من السفينة أثناء عملية شحنها, وتم الافراج عن الثمانية المعتقلين في وقت لاحق. كما حاول عشرون شخصا آخرون من نشطاء جماعة السلام الاخضر الاقتراب من السفينة على متن قوارب مطاطية وزوارق صغيرة وأخرى بمحركات وتمكنوا لبرهة من اختراق المنطقة الامنية حول السفينة. وتعتبر منظمة السلام الاخضر عملية النقل غير آمنة لان هذا المزيج الذي تم تصنيعه في بلجيكا يحتوى على ما تطلق عليه المنظمة اسم (بلوتونيوم مستخدم في الاغراض العسكرية). أما شركة كوجيما, من جانبها, فتقول ان هذا البلوتونيوم لا ينتمي للمرتبة المستخدمة في تصنيع السلاح. وفي تطور ذي صلة بالاحداث, نقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عبر موقعها على شبكة الانترنت, أن جماعة (الحركة الخضراء) وهي إحدى الجماعات اليابانية المعادية لاستخدام الطاقة النووية, أثارت الشكوك حول اختبارات الجودة التي مرت بها الشحنة. وذكرت الصحيفة أن الجماعة تسعى إلى استصدار أمر قضائي يمنع استخدام مادة إم.أو.أكس في اليابان. وتستند في مزاعمها على تحليل إحصائي بشأن بيانات مراقبة الجودة الصادر عن شركة بلجونيوكليير وهي مجموعة تصنيع الوقود النووي البلجيكية التي أنتجت إم.أو.أكس. وفي عام ,1999 كشفت جماعة الحركة الخضراء عن فضيحة تزييف البيانات المتعلقة بمادة إم.أو.أكس والتي كان قد تم تصنيعها بواسطة الشركة البريطانية للوقود النووي. وترتب على ذلك تجميد عقود الوقود النووي مع بريطانيا. وتزعم جماعة الحركة الخضراء أن الدراسة التحليلية التي أجروها تشير إلى التلاعب بالوقود أثناء تصنيعه أو خلال عملية مراقبة الجودة. ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عن متحدث في شركة بلجونيوكليير قوله (نحن على ثقة أن وقود إم.أو.أكس الذي تنتجه, يتم تصنيعه بأفضل السبل ودون أي عيوب). وقالت شركة كوجيما ان الطريق الذي ستسلكه الشحنة وكذلك الموعد التقريبي لوصولها سيتم الاعلان عنهما خلال 24 ساعة من مغادرتها لاسباب أمنية. ونشرت جماعة (السلام الاخضر) بيانا صحفيا باسم المسار السري لنقل البلوتونيوم. ووفقا لما ذكرته المنظمة, فإن السفينة ستمر عبر المياه الساحلية جنوبي أسبانيا والبرتغال قبل أن تبحر بمحاذاة جنوب أفريقيا ثم عبر البحر التسماني بين أستراليا ونيوزيلاندا ومنها إلى منطقة جنوب المحيط الهادي. وتعد هذه ثاني شحنة من مادة إم.أو.أكس تسلم إلى اليابان في أعقاب الشحنة التي تم تسليمها في يوليو عام 1999. وذكرت شركة كوجيما أنه بحلول عام ,2010 فإن 16 مفاعلا من إجمالي 18 مفاعلا تمتلكهم اليابان سيستخدمون مادة إم.أو.أكس. د.ب.ا
