سعى العراق امس الاول للحصول على موافقة الامم المتحدة للتبرع بمساعدات انسانية لصالح الفقراء الامريكيين بينما رفضت واشنطن الفكرة ووصفتها بأنها (سخيفة وفارغة المعنى). وقال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف في رسالة بعث بها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان بغداد تعرض هذه الهدية (تعبيرا عن تعاطف عميق مع المعاناة الانسانية وبؤس) حوالي 30 مليون مواطن امريكي يعيشون تحت خط الفقر. واضاف ان الغالبية العظمى من هؤلاء الناس مواطنون سود تستمر معاناتهم من الاضطهاد والتمييز ويعيشون في حرمان من ابسط سبل المعيشة. وجاء في رسالته يجب الا نواجه معاناتهم المستمرة بالصمت لكن الصحاف لم يذكر كيف تخطط بغداد لتوزيع هذه الاموال في حالة الموافقة عليها. من جانبها رفضت واشنطن فكرة تبرع العراق بأموال للامريكيين تبلغ 94 مليون دولار (100 مليون يورو) للفقراء واصفة اياها بأنها سخيفة. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد بوتشر (انها تثبت ان ما يفعلونه هو القيام بالاعيب سياسية مع العالم). ويعد هذا التبرع الثاني الذي تقدمه بغداد في الاسابيع الاخيرة ويبدو انه يهدف لاحراج مؤيدي استمرار العقوبات ومنهم الولايات المتحدة وبريطانيا. وينتظر هذا التبرع موافقة لجنة العقوبات الخاصة. لكن دبلوماسيين يقولون ان من غير المرجح ان تحصل مثل هذه الطلبات على موافقة قريبا لان برنامج النفط مقابل الغذاء لم ينص سوى على تخفيف معاناة العراقيين. وكان الرئيس العراقي صدام حسين وعد في ديسمبر الماضي بالتبرع بمليار يورو لصالح الفلسطينيين لمساعدة انتفاضتهم ضد الاحتلال الصهيوني.