واصلت دبابات الاحتلال قصفها الهمجي للاحياء السكنية ومواقع الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية وسط استمرار حملة المستوطنين ضد قرية المواصي في القطاع حيث قتل احدهم وتوزيع منشورات تدعو فلسطينيي القرية للرحيل فيما جدد مفتي القدس تحذيره اليهود المتطرفين من المساس بالحرم الشريف. وقصفت القوات الاسرائيلية الليلة قبل الماضية قلقيلية بالضفة الغربية ومنطقة المغراقة جنوب مدينة غزة بالمدفعية والدبابات والرشاشات الثقيلة. وقال مصدر فلسطينى مسئول ان قوات الاحتلال الاسرائيلى اصابت عدة منازل باضرار بالغة نتيجة للقصف المدفعى فى منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة ومنازل ومواقع للامن الوطنى الفلسطينى فى شمال شرق مدينة قلقيلية بالضفة الغربية. وكانت مواجهات متفرقة اندلعت فى الاراضى الفلسطينية امس الاول عقب صلاة الجمعة اصيب خلالها حوالى 23 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى وكان اعنفها عند المدخل الشمالى لمدينة البيرة بالضفة الغربية حيث اصيب 12 فلسطينيا. كذلك واصلت الجرافات العسكرية الاسرائيلية امس لليوم الرابع على التوالي عمليات التجريف الكبيرة التي تقوم بها وذلك في مناطق مختلفة داخل منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان المنطقة المحاصرة وسط شبكة مستوطنات غوش قطيف تتعرض لهجمة استيطانية كبيرة على مدار الساعة منذ مقتل المستوطن الاسرائيلي رونى تسالاتش على ايدي مسلحين فلسطينيين فى دفيئته بمستوطنة رفيح يام. واكدت ان عمليات مصادرة اراضي المواطنين وتوسيع المستوطنات تجرى بدعم من جيش الاحتلال الاسرائيلي. واشارت الى ان الاليات العسكرية الاسرائيلية المعززة بحراسة قوات الاحتلال وبتواجد مكثف للمستوطنين قامت بتجريف مئات الدونمات واقتلاع والمئات من الاشجار وتدمير عدد كبير من الدفيئات والابار التي تعود ملكيتها للمواطنين هناك. على نفس الصعيد ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان ثمة مخططا استيطانيا واضحا يجرى تنفيذه بتعاون وثيق بين الجيش الاسرائيلي والمستوطنين في منطقة المواصي في استغلال واضح لحالة الحصار والاغلاق التي يفرضها الجيش الاسرائيلي على تلك المنطقة منذ شهرين. واعربت عن قلقها ازاء احتمال زيادة وتيرة الاستيطان مع ارتفاع المؤشرات على امكانية فوز رئيس حزب الليكود اليميني المتطرف ارييل شارون في الانتخابات وهو الذى يرفض تفكيك اي مستوطنة اسرائيلية في اطار اي حل مع الفلسطينيين حسب برنامجه السياسي المعلن. وفي نفس السياق تواصلت عمليات التجريف واقتلاع الاراضي في مئات الدونمات قرب مستوطنة نفيه دكاليم غربي مدينة خان يونس وقرب حاجز التفاح المحاذى للمدينة من الجهة الغربية مباشرة. وقال مواطنون من سكان المنطقة ان عددا كبيرا من المستوطنين وما يسمى بدائرة الاملاك في الحكومة الاسرائيلية شرعوا قبل عدة ايام في عمليات تسوية لعشرات الدونمات قرب مستوطنة نفيه دكاليم معربين عن خشيتهم من أن يكون ذلك اعدادا لبناء مستوطنة جديدة قرب خان يونس. وذكرت مصادر فلسطينية من سكان المنطقة ان منشورات باللغة العربية وزعت الليلة قبل الماضية على السكان الفلسطينيين من سكان المواصي دعتهم الى الرحيل من المنطقة والذهاب للسكن فى مدينة خان يونس. وقالت ان تلك المنشورات لم تكن مذيلة بأي توقيع وان المستوطنين اقدموا على توزيعها على المواطنين هناك لدفعهم على الرحيل. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلية اربعة شبان من ابناء قرية مردة قرب سلفيت بالضفة الغربية بعد ان ذهبت وفتشت منازلهم وذلك بذريعة مشاركتهم بفعاليات الانتفاضة, وشملت هذه الاعتقالات كلا من: جاد سمير ملني (20 عاما), ورمزي عبدالله حجير (22 عاما), واصد عارف ابداح (27 عاما), وشقيقه جواد ابداح (18 عاما). واشار مواطنون من القرية ان قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية في حوالي الثانية من بعد منتصف الليلة قبل الماضية وداهمت عددا من المنازل واعتقلت الشباب الاربعة بعد ان نفذت عملية تفتيش لبيوتهم, إلى ذلك قال الشيخ عكرمة صبري, المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس الهيئة الاسلامية العليا ان الاقصى يحرق من يحاول ان يلعب أو يتلاعب به ومن اراد ببيت المقدس سوءا اهلكه الله. واضاف: ان مدينة القدس كانت وستبقى مقبرة للغزاة الطامعين وسينتهي الاحتلال الاسرائيلي عاجلا أم آجلا بعون الله وتأييده لان المارد الاسلامي قد اخذ يتململ وسينهض قريبا إن شاء الله ليوحد المسلمين وليحذو حذو صلاح الدين الايوبي بتحرير ارض الاسراء والمعراج وتطهيرها من دنس الاحتلال والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وابتهل الخطيب إلى الله ان يحمي المسجد الاقصى من كل سوء وان يأمن شعبنا في وطنه. وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي منعت مواطني محافظات الضفة الغربية وقرى محافظة القدس من الدخول إلى المدينة المقدسة لاداء صلاة الجمعة في المسجد. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي: