في معرض دعوته المباشرة لاسقاطه اعتبر وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه ارييل شارون ظاهرة عنصرية يتوجب مكافحتها, منتقدا التصريحات الفلسطينية حول اعتبار الانتخابات الاسرائيلية شأنا داخليا في وقت كشف عضو عربي في الكنيست عن خطة شارون لتقديم تنازلات لسوريا في الجولان مقابل تجميد المسار الفلسطيني. ووصف عبدربه زعيم تكتل الليكود ارييل شارون بأنه ظاهرة عنصرية معادية للسلام تجب مكافحتها. وقال في حديث للاذاعة الفلسطينية صباح امس لا نريد ان نرى شارون يقود اسرائيل والمنطقة مرة اخرى نحو الكارثة. واستطرد يقول (اذا جاء شارون سيكون مأساة بالنسبة لاسرائيل قبل ان يكون مأساة بالنسبة لنا وللمنطقة فهو عقوبة لاسرائيل اكثر منه عقوبة لاي جهة اخرى, واضاف ان هذه الظاهرة الشارونية وبروز نزعة عنصرية ومتطرفة ومعادية للسلام من جديد يجب مكافحتها ويجب ان تتضافر كل القوى لمكافحتها). واستغرب عبد ربه (كيف يتم التعامل سلبيا مع مثل هذه الظاهرة او القول اننا لسنا معنيين بمخاطرها الجميع معني واقول ذلك بكل صراحة حتى لا يقول احد اننا نتدخل فى الانتخابات الاسرائيلية). واوضح ان (ما يحصل هو العكس فشارون هو الذي يتدخل فى مصيرنا وهو الذي يطرح مصيرنا ويصر على ابقائنا تحت الاحتلال والسيطرة العنصرية والتوسع الاستيطاني باعتبار الاستيطان العنصر الرئيسي فى برنامجه السياسي). ودعا عبد ربه الجميع الى ان يكافحوا ضد هذا التوجه وهذه السياسة مؤكدا ان كل طرف وكل جهة معنيون بمواجهة هذه الظاهرة ومدعوون لمنعها من ان تكرس نفسها. وشدد عبد ربه على ان الشعب الفلسطيني يمثل قوة حقيقية وفاعلة وحاضرة فى الصراع العربي الاسرائيلي ولا يستطيع الاسرائيليون ان يتذرعوا احيانا بوجود رأي عام عندهم رغم ان هذا الرأي العام كان ومازال حتى اللحظة يقول نعم للسلام وللحل المستند الى قيام دولة فلسطينية مستقلة والانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة. واعرب المسئول الفلسطيني عن اسفه لاستمرار القيادة الاسرائيلية بتجاهل هذا الرأي العام وتجاهل وجود رأي عام فلسطيني فى الوقت ذاته. وقال عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة ان انتخاب شارون لمنصب رئيس الوزراء الاسرائيلي في السادس من فبراير المقبل سيشكل مادة متفجرة ليس على الصعيد الفلسطيني وحسب, بل للمنطقة بأسرها وذلك لما يحمله شارون وحزبه من افكار وخطط تؤدي في نهاية المطاف إلى مخاطر جسيمة لا احد يستطيع التكهن بنتائجها. وقال بركة في ندوة سياسية نظمتها فصائل فلسطينية في محافظة بيت لحم ان ما ينشر عن خطط شارون في وسائل الاعلام الاسرائيلية بشأن ما ينوي تقديمه في مفاوضات الحل النهائي ما هو الا عودة خطوات كبيرة إلى الوراء. وعلق بركة على هذه الطروح بقوله لن يجد شارون احدا للتفاوض معه سوى نفسه, مشيرا إلى ان القيادة الفلسطينية التي رفضت اقامة دولة فلسطينية على 95% حتى مجرد الاصغاء لاقتراحات شارون. وكشف بركة خلال الندوة عن خطة اخرى لدى شارون تتمثل في محاولة اللعب على حبال المسارالسوري, ان يراهن على تقديم تنازلات جوهرية من مرتفعات الجولان ليقيم سلاما على المسار السوري واللبناني وبذلك يضع المسار الفلسطيني في الثلاجة. وطالب بركة الاطراف العربية بافشال مخطط شارون من خلال اعتبار المسار الفلسطيني الاولوية الكبرى لان القضية الفلسطينية جوهر الصراع. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: