طالبت القيادة الفلسطينية ادارة الرئيس الامريكي الجديد جورج بوش الاسراع في المعالجة الجادة لأزمة السلام على اساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي جددت التأكيد على ان لا تنازل عنها, في وقت اكد امين سر حركة فتح مروان برغوثي ان مفاوضات طابا لن تأتي بجديد حيث لا يسعى من ورائها ايهود باراك إلى لتسويقه انتخابيا. وطالبت القيادة الفلسطينية الرئيس الامريكي الجديد جورج بوش وضع معالجة حقيقية وجدية وسريعة للسلام فى الشرق الاوسط وللقضية الفلسطينية انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية والقرارات الخاصة بالقدس الشريف رقم 465 ورقم 478 ومبدأ الارض مقابل السلام. واعربت القيادة فى بيان اصدرته الليلة قبل الماضية فى ختام اجتماعها الاسبوعي برئاسة ياسر عرفات عن املها فى علاقات قوية ووثيقة مع الادارة الامريكية الجديدة مدركة ان هذه العلاقات انما تخدم المصالح المشتركة الفلسطينية والعربية والامريكية. وعبرت القيادة الفلسطينية عن شكرها للرئيس الامريكى بيل كلينتون على جهوده التي بذلها لتفهم اعمق للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني فى وطنه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحديثه عن مأساة اللاجئين وتحسسه الانساني لعذاباتهم فى المخيمات المنافى. وكان عرفات قد وجه في وقت سابق رسالة متلفزة إلى كلينتون, أعرب فيها عن شكره له على (جهوده وعطائه الذي لم ينقطع بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل). وقال عرفات في أول خطاب له يبثه التلفزيون الفلسطيني منذ ما يزيد على عام: (إننا لن ننسى إسهامات الرئيس كلينتون لتحقيق هدفنا المشترك, وهو السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط). وقال بيان القيادة الفلسطينية انها جددت استعداد الجانب الفلسطيني الكامل للتوصل الى السلام العادل على اساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الارقام 242 و338 و194 ومبدأ الارض مقابل السلام. وشددت على ان الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة هو مسألة مبدأ لا تراجع عنه موضحة انها قررت مواصلة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي انطلاقا من هذه الثوابت ما دام لدى الجانب الاسرائيلي الاستعداد للتفاوض الجاد والملتزم بقرارات الشرعية الدولية. وجددت القيادة فى بيانها تحذيراتها من مخاطر استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني للشهر الرابع على التوالي وطالبت بوقف هذا العدوان فورا وبتمكين مجلس الامن الدولي من ممارسة صلاحياته بتأمين قوات حماية دولية للشعب الفلسطيني. واكدت القيادة الفلسطينية ان الانتخابات الاسرائيلية التي ستجرى فى الشهر المقبل هي شأن اسرائيلي داخلي وان القيادة الفلسطينية وامام الحملات الاعلامية فى هذه المعركة تقول للراي العام الاسرائيلي بأن الشعب الفلسطيني قد اختار السلام العادل والمفاوضات والوسائل السلمية وصولا الى السلام الشامل والدائم. وحذرت القيادة الفلسطينية فى بيانها من الخطر الذي يشكله الاستيطان والمستوطنون على عملية السلام فى وقت تقوم فيه قوات الاحتلال بخدمة المستوطنين وتنفيذ اهدافهم على حساب الشعب الفلسطيني والمدن والقرى والمؤسسات الفلسطينية. من جهته قال مروان برغوثى عضو المجلس التشريعى الفلسطينى وأمين سر حركة فتح فى الضفة الغربية إن الفلسطينيين يتطلعون الى قيام الادارة الجديدة فى واشنطن بدراسة عملية السلام بعناية وبعمق شديد وما اعترضها خلال الثمانى سنوات الماضية. وأشار برغوثى فى حديث أدلى به لاذاعة القاهرة الى ان ادارة بوش الاب هى صاحبة فكرة مبادرة السلام فى الشرق الأوسط ومؤتمر مدريد للسلام. وقال ان الجانب الفلسطينى يريد من ادارة بوش الابن العودة الى مرجعية مدريد كمرجعية لعملية السلام القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعدم الخروج عنها.. مشيرا الى أنه يتعين على الادارة الامريكية الجديدة أن تجسد حقيقة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس (الشرقية) بمفهوم ينسجم تماما مع تفسير قرارات الشرعية الدولية الواضحة. واعتبر أن طاقم ادارة الرئيس الامريكى بيل كلينتون الذى تعاطى مع قضية الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية قد فشل فى تحقيق أى تقدم فى هذه العملية نظرا لانحيازه الكامل للحكومة الاسرائيلية وللموقف الاسرائيلى.. مشيرا الى ان الفلسطينيين يتطلعون الى موقف متوازن والى ان يتاح المجال للامم المتحدة والاتحاد الأوروبى وروسيا لمشاركة حقيقية فى عملية السلام. وأضاف أن الجانب الفلسطينى لن يتسرع فى اصدار الأحكام على الادارة الجديدة وانما سينتظر ما الذى ستفعله هذه الادارة الجديدة.. موضحا ان الفلسطينيين مستعدون لتقديم كل التسهيلات والتعاون الجاد على طريق تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التى هى مرجعية عملية السلام وعدم الخروج عنها. وأوضح عضو المجلس التشريعى الفلسطينى وأمين سر حركة فتح فى الضفة الغربية انه اذا تخلت الادارة الأمريكية الجديدة عن الأسلوب الذى اتبعته الادارة القديمة فى تبنى الأفكار والمواقف الاسرائيلية والترويج لها واخراجها فى قالب امريكى فانها ستجد تعاونا فى المنطقة. وشدد برغوثى على ضرورة أن تعى الادارة الأمريكية الجديدة أن جوهر الصراع فى الشرق الأوسط هو القضية الفلسطينية.. وانه ما لم يتم وضع نهاية للاحتلال الاسرائيلى وتنفيذ دقيق وامين لقرارات الشرعية الدولية بما فى ذلك حق تقرير المصير وانسحاب شامل حتى حدود الرابع من يونيو والسيادة العربية الفلسطينية على مدينة القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين طبقا للقرار 194 فان السلام والأمن لن يحلا فى هذه المنطقة. وحول مباحثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية المقرر اجراؤها فى طابا فى محاولة للتوصل الى سلام نهائى بين الطرفين.. اعرب المسئول الفلسطينى عن اعتقاده بأن استمرار المفاوضات على ذات الأسس والقاعدة والمرجعية لن يفيد. وأكد أنه لا يوجد شريك جاد فى اسرائيل للوصول الى اتفاق سلام طبقا للثوابت الوطنية وقرارات الشرعية الدولية.. مشيرا الى أن كل ما يحاول أن يفعله رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك هو كسب الوقت والترويج للانتخابات الاسرائيلية المقبلة. غزة ـ ماهر إبراهيم: