ذرفت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية الدموع خلال لقاء وداعي لموظفي الوزارة, وهي ترتدي فستاناً أحمر و(بروش) من اللؤلؤ يزينه العلم الأمريكي, معتبرة ان وزارتها أحدثت تغييراً في حياة كل شخص على وجه الأرض, وتذكرت وصفها في احدى المجلات بـ (النعجة المستنسخة). وأعادت أولبرايت التي كانت تتحدث إلى مئات من موظفي الخدمة الخارجية والموظفين المدنيين في القاعة بمبنى هاري ترومان في الوزارة, إلى الاذهان نقاط النجاح والاخفاق في مسيرتها باعتبارها أول امرأة تتولى منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة. وقالت أولبرايت ان من بين أعظم اللحظات في حياتها المهنية انضمام الاعضاء الجدد إلى حلف شمال الاطلنطي (الناتو) والاستماع إلى لاجئي كوسوفو وهم ينشدن يو.أس.أيه. (وهي الحروف الانجليزية الاولى التي تحمل اسم الولايات المتحدة الامريكية) وزيارة بيونجيانج لبدء علاقة جديدة مع كوريا الشمالية. وأضافت أولبرايت (ورؤية الشعب اليوغسلافي وهو يدفع بميلوسيفيتش خارج السلطة). وتذكرت أولبرايت (أرامل سربرنتشا اللائي يبحثن عن العدالة), ووجوه الاطفال المشوهين في سيراليون (الذين لم يدركوا لصغرهم ما فقدوه). أما (أسوأ يوم على الاطلاق) فكان السابع من أغسطس عام ,1998 وفقا لما تقوله أولبرايت. ولم تذكر أولبرايت مباشرة تفجير سفارتي الولايات المتحدة في شرق أفريقيا, والتي قتل فيها 12 شخصاً من أفراد الخدمة الخارجية الامريكية. ولم يكن بها حاجة للاشارة مباشرة إلى ذلك. ولكنها أضافت (وما زلنا في حداد). كذلك تذكرت أولبرايت بعض اللحظات المرحة. وقالت (لقد وصفتني مجلة بأنني واحدة من أكثر 25 شخصية إثارة للاهتمام, إلى جانب نعجة مستنسخة). وتذكرت اجتماع لمنظمة الآسيان حيث غنت أغنية مرتجلة مع يفجيني بريماكوف الذي كان وزيرا للخارجية الروسية عندئذ (وجعلت الاغنية الكثيرين يشعرون بالحنين إلى أيام الحرب الباردة). ووعدت بدعم كولين باول المرشح لشغل منصبها في الادارة المقبلة للرئيس المنتخب جورج دبليو. بوش. وقالت ردا على التصفيق (انه أمر يكشف عن شيء في الولايات المتحدة الامريكية أن تكون أول وزيرة خارجية في تاريخها على وشك أن يحل محلها أول وزير خارجية أمريكي من أصول أفريقية). د.ب.ا