تأهبت قوات أمن واشنطن لمواجهة عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين تدفقوا على العاصمة للمشاركة في احتجاجات حاشدة اليوم خلال تنصيب الرئيس المنتخب جورج بوش. وسيكون معظم رجال الشرطة السرية البالغ عددهم 2800 شخص و 1200 ضابط نظامي في الخدمة اليوم وسينتشر ضباط شرطة المدينة وعددهم 3600 شخص بكامل قوتهم بالاضافة الى 1400 ضابط آخرون سيحضرون من مناطق محيطة. وواشنطن نقطة جذب لمظاهرات حاشدة طوال العام وقالت جميع اجهزة الامن المعنية انها مستعدة بشكل جيد للتعامل مع اي احتمال. وقال جيم ماكين المتحدث باسم المخابرات (بالتأكيد سنكون مستعدين الى جانب شرطة العاصمة واجهزة الشرطة الأخرى المعنية لاي احداث طارئة قد تظهر). واضاف (نعمل لضمان حدث آمن ومؤمن للغاية لكننا لا نريد ان تغلب اجراءات الامن على اهمية الحدث). وسيفصل بين كل شرطي والاخر مسافة تتراوح بين 8ر1 متر و 4ر2 متر بطول طريق حفل التنصيب الذي سيمر به بوش والسيدة الاولى لورا بوش. واقيمت لأول مرة في التاريخ نقاط تفتيش في جميع نقاط الدخول وسيقوم رجال امن خصوصيون بتفتيش كل حقيبة وطرد تنقل في المنطقة. وتتضمن الاحتياطات الاخرى ازالة جميع صناديق البريد على طول طريق الاحتفال واغلاق محطتين لقطار الانفاق اثناء حفل التنصيب. وسيوضع سياج حول جزء كبير من منطقة المتاجر وستقام حواجز. ومن المتوقع ان يصل عدد الحشد الى 750 الف شخص لكن عدد المحتجين لم يتضح. وقالت حركة العمل العادل احد منظمي الاحتجاج انه الى جانب مظاهرات نهار ذلك اليوم ستقام ايضا (حفلات مناهضة للتنصيب) لنشطاء يفدون بعد انتهاء الحدث لتوفير (مكان آمن) للمحتجين بعد انتهاء الاحتجاجات. وقالت جماعة السلام الاخضر ان شرطة واشنطن اعتقلت ثلاثة من نشطائها في اول اعتقالات لمحتجين معادين لبوش قبل يوم التنصيب. وقالت ادارة المتنزهات انها اصدرت 16 تصريحا لاقامة احتجاجات وانه متوقع التقاء محتجين يمثلون مئات القضايا في العاصمة اليوم . ويتوقع مركز العمل الدولي مجيء عشرات الاف الاشخاص الى واشنطن بمناسبة حفل التنصيب. وقال المركز (ستبين هذه المظاهرة القومية...ان الناس من انحاء البلاد سيتجمعون منذ اليوم الاول لادارة بوش ليقولوا لا لخطط ادارته التي تتراجع عن التغيير التقدمي والعدل الاجتماعي في الحقوق المدنية وحقوق النساء والعمال وغيرها من الحقوق). وذهب مركز العمل الدولي وحركة العمل العادل الى المحكمة يوم الثلاثاء الماضي في محاولة للتصدي لخطط امنية اعدت ليوم التنصيب قالوا انها (باطلة دستوريا), لكنهما لم يتلقيا بعد ردا من المحكمة. رويترز