بريجنسكي يفتح النار على (أسطورة السيادة القومية) ، أسرار وحقائق وراء الهجمات الضارية على القومية والوطنية تقترب دائرة الضوء التي يستكملها مؤلفنا في فضحه لاسرار الفكر والحرية الماسونيين من الاكتمال مع انتقاله لايضاح الحقائق الكامنة وراء الهجوم الذي يشنه منظرو النظام العالمي الجديد على القومية والوطنية. وهو يلفت نظرنا في هذا الصدد الى ان ما يتردد عن ازالة الحواجز بين الامم والبلدان ليست إلا شعارات براقة تخفي حرصا وحيا على هدم مقومات القوميات والوطنيات والتلاعب بمقدرات الشعوب. وهو يتصدى للرد على الاسئلة التي يطرحها من يتشككون في وجود المخطط العالمي المدروس لاقامة النظام العالمي الجديد ويلقي الضوء على الشواهد الدالة على ان هذا النظام خرج من دائرة المؤامرات التي تحاك الى دائرة الواقع الذي يفرض فرضاً. ما الذي يقدمونه؟ يشير مؤلف كتابنا الى أنه في هذا الصدد يقول جون روبيسون الذى يعرض فكر النورانيين أنه فى اجتماعاتهم السرية: (إننا نرى أن الوطنية والولاء القومى, هى أفكار ضيقة وتحيز أعمى ينبغى القضاء عليها). ويرجع هذا الفكر عند النورانيين إلى مؤسسه وايز هاوبت الذى يعتقد فى ضرورة تدمير القوميات والوطنيات وإقامة الأممية الواحدة بدلاً منها, وفى ذلك يقول: (إن التمسك بأصول الأمم والشعوب فى العالم, تعنى التمسك بفكرة الأسرة الكبيرة, والمملكة الفردية.. وبذلك تستولى الأفكار القومية والوطنية على حب الإنسان وولائه). والحل فى نظر وايز هاوبت من أجل القضاء على فكرتي القومية والوطنية يتمثل فى الآتى: (إلغاء فكرة الوطنية, وأن يتعلم الأفراد فى كل شعب كيفية التقارب مع الشعوب الأخرى, والتعارف على بعضهم البعض, وبذلك تتسع الروابط الاتحادية بين ا لشعوب, وتختفي الدول من على وجه الأرض). أما كارل ماركس أبو الشيوعية فيقول في البيان الشيوعى: ((إن الشيوعيين أكثر الناس كرها للإعتبارات القومية, كما أنهم أكثر الناس رغبة بإزالة القوميات وإذابة الأمم). وفى أمريكا فإن ما يسمى بالحركة الإنسانية انضمت إلى هذه الجوقة, حيث ينادون أيضاً بالقضاء على القوميات, وذلك فى المادة الثانية عشر من إعلانهم الثانى, فيقولون: (إننا نستنكر تقسيم الجنس البشرى على أسس قومية.. إن الخيار الأمثل لإزالة السيادة القومية فى الأمم أن نتحرك نحو بناء المجتمع الدولى الواحد, والذى فيه يمكن أن نشارك جميع قطاعات الأسرة الدولية.. ولذلك فإننا نسعى نحو تطوير نظام عالمى وقانون عالمى مبني على أساس تخطي الحدود الدولية وإقامة حكومة فيدرالية). وقد شارك مانلى ب. هول فى هذا الفكر, فقال: (إن استمرار وجود الدول بشكلها الحالى, وكذلك القوميات, سيعطي المبرر ويكون سببا فى إنفجارها من داخلها.. إن الوطنية هى مجرد تأكيد على غرور الذات الفردية, ولكن فى إطار أعضاء القبيلة أو الأمة التى ينتمى إليها الفرد.. وطالما اعتبرنا الوطنية والقومية ميزة ينبغى التمسك بها, فإن هذين الشعارين سيكونان أكثر خطراً على مخططاتنا). أما أحدث من كتب من المعاصرين فى هدم القوميات والوطنيات, فهو زبجينوبريجنسكي مستشار الأمن القومى فى إدارة الرئيس الأسبق كارتر, وذلك فى كتابه (بين عصرين Between Two Ages وذلك تحت عنوان توقعات دولية: (إن أسطورة السيادة القومية.. من الواضح أنها لن تستمر طويلاً فى الصمود أمام الواقع). وقد ذكر هول فى كتابه السابق الإشارة إليه أن مستقبل الدولة القومية إلى زوال, وسيأتى اليوم الذى تصبح فيه القوميات مجرد بقايا من الماضى. وفى ذلك قال: (إننا على وشك الوصول إلى عصر نبيل, لن يبقى فيه للقوميات وجود, حيث ستكون كل بلدان الأرض تحت سيطرة نظام واحد, وحكومة واحدة, وجهاز إدارى واحد). وهكذا يتضح لنا أن هدف كل الذين يشنون هجومهم على القوميات والوطنيات, إنما يتمثل فى إسقاط الحدود القائمة بين الدول, وذلك حتى يتمكنوا من إحلال ذلك بعالم آخر بلا حدود, تسيطر عليه حكومة عالمية واحدة. والقائمون على ذلك على ثقة من أن هدفهم سوف يتحقق قريباً, وذلك لأنهم خلقوا الظروف التى تدفع الناس لكى تطلب بنفسها إقامة الحكومة العالمية, عندما يعرضونها كحل بديل وأوحد للمشاكل التى يواجهونها. لذلك فإن ركائز النظام القديم القائم على مبادئ وحدة الأسرة, وحق الملكية الخاصة, والكيانات القومية والوطنية, والحق فى عبادة الله الواحد,.. كل هذه المعتقدات ينظر إليها القائمون على النظام العالمى الجديد على أنها ينبغى الإطاحة بها, لأنها فى زعمهم تعرقل تحقيق الهدف المخطط لإقامة حكومة عالمية ستحصل على المساندة من مخططي النظام العالمى الجديد فى الجمعيات السرية الإلحادية. في ضوء هذا كله يمكن ادراك ماذا ستفعل الحكومة العالمية الجديدة, وماذا سيقدم فكرها الجديد الذى سيساندها لشعوب العالم: أ- إلغاء الأسرة, والمجتمع هو الذى يتولى تربية الأطفال من خلال توجيهات الحكومة. ب- إلغاء حق الملكية الخاصة, كل الأرض تملكها الحكومة. ج- إلغاء حق الفرد فى العبادة, حيث سيتعرض المتدينون لبرنامج إعادة تأهيل دينى صارم للدخول فى الدين الجديد, أما أولئك الذين سيرفضون تغيير معتقداتهم, فسيُجبرون على الدخول فى معسكرات اعتقال جماعية, أو يتم ببساطة قتلهم. د- إزالة الحدود بين الدول, حيث ستوجد حكومة واحدة للعالم بدلاً من الحكومات القائمة على أساس قومى ووطنى. هـ- جميع القرارات الخاصة بالأفراد, سيتم اتخاذها بواسطة آخرون, ولن يسمح بعد ذلك للفرد بأن يتخذ قراره الخاص بمن يتعامل معهم من الآخرين سواء أفراد أو جماعات فى مجالات العمل أو الخدمة التطوعية والاجتماعية. وهكذا تحدد الهدف وكيفية تحقيقه.. فالنظام العالمى الجديد آت, وتم تحديد موعد إعلانه وسيكشف عنه قريبا ولم يبق سوى العمل على استبعاد اولئك الذين لن يقبلوا بهذا النظام, وسيُسمح فقط بالبقاء لمن يعتقد فيه ويطلب العيش فى ظله. لذلك.. فإنه ما لم يعمل ذوي النوايا الطيبة فى كل مكان ومن الآن لمنع ظهور هذا النظام الشيطانى, فإن أهداف القائمين عليه سوف تتحقق. إجابات على المتشككين ماذا لو لم يُصدِّق القارئ فى كل هذه الشواهد والبراهين التى نسوقها, والدالة على وجود مخطط مدروس لإقامة نظام عالمى جديد؟ ماذا لو ظن من لا يُصدقون ما قلناه أن كل ما استشهدنا به من كتابات وأقوال القائمين على وضع هذا النظام, كانت كلها مجرد أفكار لأفراد مؤلفين, ليست لها علاقة بمؤلفين آخرين, بمعنى أنه لا توجد رابطة تربط كل هذه الأفكار والمخططات فى إطار واحد؟ ماذا لو استبعد البعض الاستنتاجات التى سبق أن توصلنا لها فى فصول الكتاب السابقة, واعتقد البعض أنها استنتاجات غير صحيحة, أو مبالغ فيها؟ بمعنى آخر, ماذا لو قال المتشككون إن ما توصل إليه مؤلف هذا الكتاب من استنتاجات ودلالات من الشواهد التي ذكرها, قد أدت الى خلاصات خاطئة؟ وللرد على هذه الشكوك نقول إنها طبيعية والمؤلف يحذر القارىء من خطورة التشابيك فيما توصل إليه مؤلف هذا ا لكتاب من استنتاجات ودلالات من الشواهد التى ذكرها, قد أدت إلى خلاصات خاطئة؟ وللرد على هذه الشكوك نقول, أنها طبيعية, يحذَّر القارئ مما سيصل إليه المؤلف من استنتاجات حول الأهداف والمخططات الموضوعة من أجل إقامة النظام العالمى الجديد, وذلك ان هذه المخططات منذ عشرات ومئات السنين يتم الترتيب لها بدقة وسرية, سيكون من الصعب على القارئ أن يتقبلها أو يصدقها - وعلى أى حال, فلا يزال هناك شاهد آخر يثبت ما سبق للمؤلف طرحه وهو شاهد معاصر, وعلى المتشككين أن يحتفظوا برأيهم النهائى حتى يقرأوا باقي طروحاته, فربما يؤدى بهم هذا الشاهد إلى إعادة النظر فى شكوكهم. ريجان وبوش مجلة العصر الجديد) التي سبق الإشارة إليها - وهى النشرة الرسمية للمجلس الأعلى الماسونى الخاص بالدرجة الـ 33 للاسكتلنديين, والذى يمثل السلطة التشريعية للماسونيين, ويعتبر هذا المجلس بمثابة المجلس الأم لماسوني العالم. ويحمل غلاف هذه المجلة - العدد الصادر فى إبريل 1988 - صورة مثيرة للاهتمام, هذه الصورة تظهر الرئيس الأمريكى آنذاك رونالد ريجان مع ثلاثة ماسونيين آخرين, ويمسك الرئيس فى يده شهادة داخل برواز قدمها إليه هؤلاء الماسونيين الثلاثة, وهم: أ- س. فريد كلينكنشت t ــ الرئيس الأعلى للمجلس التشريعى الجنوبى. ب- فرانسيس ج. بول الرئيس الأعلى للمجلس التشريعى الشمالى. ج. فوريس كنج العاهل الملكي لنظام الأمراء القديم لمتصوفي امريكا الشمالية. ولقد أظهرت الشهادة التى يمسكها الرئيس ريجان فى الصورة أنها تحوى كلاماً مكتوباً داخلها, ولكن لأن الصورة صغيرة, فإنها لم تكشف عن فحوى هذا الكلام. إلا أن كلينكنشت أوضح مضمونه فى مقال له داخل العدد نفسه, حيث قال: (أن الصورة داخل البرواز التى مُنحت للرئيس ريجان هى شهادة تقدير تـُعبر له عن شكرنا لأنه (يعمل للصالح العام). ثم أوضح بعد ذلك أنه و بول الرئيس الأعلى للمجلس التشريعى الشمالى, قد قدما إلى الرئيس شهادة أخرى هى الشهادة الشرفية للطقوس الماسونية الاسكتلندية. ثم بعد ذلك منحه كنج العاهل الملكى شهادة العضوية الشرفية للمجلس الملكي الماسوني. وبذلك أصبح الرئيس ريجان عضواً شرفيا فى المجلس التشريعى الجنوبى للطقوس الماسونية الاسكتلندية. بعد ذلك نشرت المجلة صورة خطاب أرسله الرئيس ريجان باسم الأخ اللامع كلينكنشت, يقول فيه: (اسمح لي أن أعبر لك عن خالص ثنائى وامتنانى لشهادة العضوية التى منحتمونى إياها, وعلامات الود الأخرى التى أظهرتها والأخ اللامع بول.. وإنه ليشرفنى أن أنضم إلى صفوف الـ 16 رئيساً السابقين فى منظمة الماسونيين الأحرار). ومن الواضح أن خطاب الرئيس الامريكي يشير إلى أنه اعتبر نفسه عضوا كاملاً فى المحفل الماسونى الاسكتلندى, أكثر منه عضو شرفي. كما ينبغى ملاحظة أنه استخدم جملة شهادة العضوية كذلك استخدم لفظ الأخ وهو لفظ لا يستخدمه إلا الماسونيين فقط فى مخاطبتهم بعضهم بعضاً عندما يكونون أعضاء حقيقيين فى المحفل. والسؤال الذى يفرض نفسه هنا, والذى أثار جدلاً حول قبول الرئيس الأمريكى لعضوية المحفل الماسوني, أنه قد يبدو للبعض أن الرئيس لم يرتكب خطأ عندما انضم إلى المحفل الماسوني, كغيره من الأعضاء, وأنه حر فى اختياره وقبوله, خاصة وأن هذا المحفل - مثل باقى المحافل الماسونية المقامة فى مدن أخرى من العالم - يعتبر مؤسسة اجتماعية رسمية تعترف بها الحكومات. إلا أن المهم والخطير فى هذا الأمر أن هذا الرجل الرئيس الذى يعتبر نفسه مسيحياً, قد انضم إلى مؤسسة يعتبرها المسيحيون محرمة عليهم, ولا ينبغى أن يلتحق بها أى مؤمن بالله. بمعنى آخر أن المسيحيين الآخرين قد حذروا الرئيس ريجان من الانضمام للمحفل الماسونى, وطالبوه بعدم قبول ذلك تحت أى اعتبار أو مبرر, إلا أن الرئيس ريجان رفض الاستماع اليهم. وبعد ذلك بعام - فى اغسطس 1988 - القى الرئيس ريجان خطاباً أمام مؤتمر الحزب الجمهورى الذى عقد فى ولاية نيو أورليانز من أجل ترشيح نائبه جورج بوش لمنصب الرئيس المقبل. وقد حوى هذا الخطاب عدة كلمات مُلغَّزة وذات معان خفية, حيث قال: (مع جورج بوش, فأنا أعرف أننا نقترب من العيد الألفى ( ولم يوضح الرئيس الامريكي ماذا يعنى بالعيد الألفى ؟! أما المعنى به فهو الف سنة جديدة, والمقصود يمكن استنتاجه من جملة أخيرة وردت فى خطابه, قال فيها: (مع جورج بوش.. ستكون دولتنا يقصد الولايات المتحدة قادرة بثقة على تولي قيادة العالم وزعامته فى عالم جديد لم تتحدد ملامحه بعد على الخريطة). وعلى الرغم من انكشاف تبعية الرئيس لأصحاب حركة العصر الجديد, إلا إنه أكد مفاهيمه فى كلمات أخرى قالها: (هذا يوم جديد.. يومنا الجديد المضاء بنور الشمس) ومن المعروف أن الماسونيين يستخدمون رمز الشمس إشارة الى عبادة ابليس وسيطرته على العالم لـ 6000 سنة, فهل هذا ما كان يرمى إليه الرئيس ريجان عندما ذكر ذلك؟! من غير المعقول أن الرئيس الامريكي , والشخص الذى أعد له خطابه هذا , لا يدركان ماذا تعنى هذه الكلمات المـُلغِّزة التى حواها خطابه, والرسالة التى يريد أن يوصلها إلى من يهمهم الأمر. بعد هذا الخطاب بثلاث ليال قبل نائب الرئيس وقنذاك جورج بوش ترشيح الحزب الجمهورى له لرئاسة الولايات المتحدة. هو أيضا ألقى خطابا أمام اجتماع للحزب وجِّهه للشعب الامريكى , نشرته صحيفة نيويورك تايمز, استخدم فيه أيضا بعض العبارات الملغِّزة. فقد تحدث عن آلاف وعشرات الآلاف من المنظمات التطوعية الموجودة فى أمريكا. وقال أنهم يُشكلون المعنى الحقيقى للمجتمع الواحد. وقارن بينهم وبين الأحرار الليبراليين الذين وصفهم بأصحاب الفكر المحدود. ثم وصف هذه المنظمات التطوعية بأنها (تنتشر فى المجتمع مثل النجوم.. كالف نقطة نور مضيئة فى سماء شاسعة آمنة, ان أمريكا تتقدم للأمام نحو مستقبل زاهر يحوى ألف نقطة من نور). وكما ذكر المؤلف فى فصول سابقة من هذا الكتاب فإن كلمه النور تستخدمها الجمعيات السرية تعبيرا عن ما يزعم انه الحقيقة النابعة من اله الشمس - إبليس لفترة6000 سنه, وأن الرقم ألف - 1000 هو اشارة إلى الألفية المتوقع أن يحكم فيها العالم اللورد ماتريا. الطريق الى الهرم ولقد إستخدم جورج بوش هذه الكلمات بعد ذلك كثيرا فى خطبه الرسمية, وأضاف الكثير حول قيادة أمريكا للنظام العالمى الجديد, خاصة بعد أن سقطت الشيوعية وظهر تفكك الاتحاد السوفيتى. ففى 16مارس 1989. أذاع راديو أمريكا خطابا للرئيس بوش قال فيه: (إن ما نقوم به هو إعداد أنفسنا لنظام عالمى جديد بعد 11 عاما من الآن) !! هنا ربط الرئيس بين العالم الجديد الذى سيأتى لاحقاً, وتعليقاته السابقة حول الذين سيسيطرون على هذا العالم. ويمكن إدراك الجزء النهائي من هذا اللغز عندما نستعيد ما ذكرته صحيفة أريزونا ديلى ستار فى مقال لها بتاريخ 3 يناير ,1989 كان عنوانه الرئيسى (مجموعة الألف عام تتوقع أن ينهي بوش عام 1999في مصر ثم اوضح المقال انه: اذا كان الرئيس المنتخب بوش سوف يقضى عطلة هذا العام الجديد فى كامب ديفيد بولاية ميريلاند, فإنه بعد عشر سنوات سوف يقضيه فى مصر.. إن منظمي الجمعية الألفية يقولون أنه - يقصد بوش - الزم نفسه بالفعل أن يُبشـِّر بقدوم القرن الحادي والعشرين عند سفح الهرم الأكبر لخوفو فى الجيزة). ثم أضاف المقال أن الرئيس بوش قد أرسل برقية إلى الجمعية الألفية جاء فيها: (إننى وبربارا ــ زوجة بوش ــ نتمنى لكم حظا سعيدا فى العام المقبل, إننا نتطلع قدما الى احتفالكم المقبل فى مصر عام 1999). ماذايعنى كل ذلك؟ إن المنظمة التى أرسل اليها بوش هذه البرقية الجمعية الألفية, تعد نفسها للذهاب الى مصر حيث الهرم الاكبر, ليس للاحتفال بقدوم قرن جديد, ولكن لقدوم ألف عام جديد, بحيث يكون مكان الاحتفال الكبير عند سفح هرم خوفو الأكبر, الموقع القديم للاحتفال بتأهيل عبدة إبليس. وهذا الاحتفال أشير إليه أيضا فى مقال ظهر فى 27 يونيو 1988في صحيفة وول ستريت جورنال كان عنوانه (عندما يحل عام ,2000 ستقع بعض الأحداث خارج هذا العالم )حيث أشارت المقالة الى (حتمية حلول الالف الجديدة), كذلك تنفيذ عدد من الخطط كان قد تم اعدادها بواسطة مجموعات مختلفة من الشخصيات والمنظمات, فذكرت: ( لقد قامت احدى المنظمات بحجز هرم خوفو الأكبر من أجل إقامة حفل تذكاري عشية الألفية الجديدة). وقد كشف المقال اسم هذه المنظمة الجمعية الألفية. فهل هناك بعد كل ذلك تفسيرا أخر لحقيقة أن بوش ينوى الذهاب الى الهرم الأكبر لتدشين العصر الجديد أو النظام العالمي الجديد.