اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك برنامجه الانتخابي فيما يخص التسوية السياسية القائم على رفض مطلق بحق عودة اللاجئين والانسحاب من 90% من الضفة الغربية وايداع البلدة القديمة في القدس، بيد (سلطة خاصة) مع رفضه السيادة الفلسطينية على الحرم الشريف وهو ما سارعت السلطة الفلسطينية لاعلان رفضه والتأكيد على ان المفاوضات يجب ان تشمل القدس الغربية ايضا. وفي رسالة انتخابية مباشرة الى الناخبين قال باراك حول القدس (في المدينة القديمة ستكون هناك سلطة خاصة توفر حرية الدخول الى كل شيء. الحائط الغربي والحي اليهودي وجبل الزيتون ستظل تحت سيادتنا الى الابد) واضاف (ستكون القدس اوسع من اي وقت مضى وبها أغلبية يهودية قوية لاجيال قادمة وسيعترف بها العالم كله كعاصمتنا الابدية). وشدد باراك على انه لن يتخلى عن السيادة على (جبل المعبد) كما يطلق الاسرائيليون على منطقة الحرم القدسي الشريف. وقال باراك الذي تعتمد بشدة حملته من اجل اعادة انتخابه رئيسا للوزراء على قدرته على ابرام اتفاق سلام (هذا هو الثمن الذي سيتعين على اي رئيس وزراء اسرائيلي ان يدفعه من اجل انهاء الصراع لا انا وحدي...كان يجب ان اقول لكم هذا من قبل.) ولم يذكر باراك تفاصيل عن (السلطة الخاصة). وقال انه اذا اعطت اسرائيل السيطرة للفلسطينيين على معظم اراضي الضفة الغربية فسوف يظل 80 في المئة من المستوطنين اليهود يعيشون في بلدات تحت السيادة الاسرائيلية. واضاف (من اجل الوصول الى اتفاق سلام وانهاء الصراع مع جيراننا سيكون علينا ان نتنازل عن معظم الاراضي.. اكثر من 90 في المئة من يهودا والسامرة) كما يسمي الاسرائيليون الضفة الغربية. ولم يشر باراك الى قطاع غزة حيث يعيش ايضا عدة الاف من المستوطنين اليهود وقال انه لن يوقع ابدا اي اتفاق لا يضمن امن اسرائيل. غير انه استطرد قائلا ان (التنازلات التي سنضطر لتقديمها ستكون مؤلمة.. مؤلمة جدا. (ولن نوافق عليها الا في مقابل اتفاق وضع نهائي يوفر الامن ويضع حدا للارهاب ويؤدي الى الانفصال عن الفلسطينيين...والى حل حقيقي نهائي للصراع العربي الاسرائيلي). اما فيما يخص اللاجئين فقد جدد باراك اعلان رفضه القاطع لمنحهم حق العودة الى ديارهم داخل الدولة العبرية. ورفض فيصل الحسني مسئول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية تصريحات باراك هذه. وقال الحسيني هذه المفاوضات كلها قائمة على اساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية 242 و 338 وعلى اسرائيل ان تنسحب انسحابا كاملا وشاملا من كل الاراضي التي احتلت منذ عام 1967. واضاف عندما بدأ الفلسطينيون التفكير بأن يكون هناك تبادلا للاراضي وان تكون هناك نظرة خاصة لبعض المناطق مثل الحي اليهودي بالقدس الذي تم فرضه علينا بعد عام 1967رغم الزعم بأن يهودا كانوا يعيشون هناك قبل عام 1967. وتابع الحسيني نحن نقول انه كان اهلنا يعيشون في دير ياسين قبل عام 1967 وكذلك في القطحون والبقعة الفوقا والبقة التحتا واللفتا (كلها اراض داخل الخط الاخضر) لكننا اليوم نتحدث فقط عن القدس. واشار الى انه اذا كان المنطق الاسرائيلي من لقاء طابا يعتقد انه فقط لتحقيق مطالب اسرائيلية وتجاهل المطالب الفلسطينية فهذا يفرغ الموضوع من بدايته. واكد ان المفاوضات هذه ليست حول القدس الشرقية فقط بل هي على القدس شرقا وغربا وبالتالي اية ترتيبات يجب ان تكون متساوية شرقا وغربا من القدس او يكون هناك فصل كامل عن مناطقهم كأن نقول كل ماهو شرق حدود يونيو 67 هو تحت السيادة الفلسطينية وان كل ماهو غربها هو تحت السيادة الاسرائيلية وتحدث بعد ذلك عن الممتلكات والحقوق وغيرها او انه اذا كان هناك ترتيبات للعيش سويا فلسطينيين واسرائيليين في المنطقة فكما ستطبق في الجزء الشرقي من القدس يجب ان تطبق في الجزء الغربي منها وعلى الاسرائيليين ان يقبلوا بحل مشكلة المقدسيين السكانية في القدس شرقها وغربها.
