بحث اتحاد المقاولين الفلسطينيين مع مسئولي المؤسسات والجهات الرسمية في السلطة وممثلي مؤسسات دولية بغزة الاثار السلبية على قطاع المقاولات في ظل الانتفاضة والحصار الاسرائيلي وعقد اجتماع هام لهذا الغرض، تحدث فيه بشير دلول رئيس الاتحاد, وقال ان المقاولين لحقت بهم خسائر ضربت الاقتصاد الوطني ضربة قوية ودعا إلى وضع خطة وطنية طارئة لمنع انهيار الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز الصمود الشعبي ودعا حاتم ابوشعبان عضو مجلس الادارة إلى ايجاد حلول لتوفير المواد الخام ومواد البناء ومقاطعة المنتوجات الاسرائيلية, مشيرا إلى ان حوالي 400 الف عامل في قطاع المقاولات توقفوا عن العمل, وقال رفيق حسونة ان بعض المقاولين اغلق شركته واعماله والبعض الاخر يعمل بالحد الادنى وغيرهم يدفع فوائد للبنوك التي قلصت الكثير من تسهيلاتها مؤكدا ان المقاولين على حافة الانهيار الامر الذي يعني ان حوالي 18% من الاقتصاد الوطني يدمر وطرح اسامة كميل مشكلة ارجاع الشيكات الصادرة عن وزارة المالية الامر الذي يزيد المشاكل صعوبة وطالب مؤسسات السلطة بتقديم تسهيلات للمقاولين. وقال ضيف الله الاخرس وكيل مساعد وزارة الاشغال العامة انه يمكن دفع كفالة الحجوزات, واضاف اننا وافقنا على تحديد فترة العقد على اساس الا يطالب المقاولون بتعويضات, مشددا على ضرورة السعي لحل مشكلة الكفالة مع البنوك وقال نبيل الشريف رئيس سلطة المياه ان عملية تعويض المقاولين تتطلب اموالا هي غير موجودة لان اموال الدولة المانحة تصل حسب برنامجها ومشروعها مشيرا إلى ان سلطة الطاقة تواجه مطالب تعويضات من الاجانب العاملين في محطة الكهرباء بقيمة حوالي 14 مليون دولار وذكر ان احد الاجانب الذي يعمل في مشروع يتبع مؤسسة فلسطينية طالب بتعويضات 80 الف دولار قبل ن يشرع في العمل الحقيقي, وقال ان مشاريع سلطة المياه مستعدة لدفع سلفة اضافية في حال فك الحصار للمشاريع القائمة مقابل كفالة بنكية. واوضح الشريف انه يمكن استلام بعض المشاريع استلاما جزئيا مع دفع كامل المستحقات من الاعمال المنجزة لكن علي ابومرسي ممثل بكدار قال ان مؤسسته لا تستطيع ذلك. وطرح نبيل ابومعيلق مسألة دفع مستحقات المقاولين للاعمال المنجزة بشكل فوري الامر الذي وافق عليه الحضور واتفق على توجيه كتاب من اتحاد المقاولين لمدير عام بكدار د. محمد اشتيه لسرعة صرف اموال للمشاريع المنجزة وطالب علاء الاعرج باعتماد المنتجات الفلسطينية والعربية وعدم اعتماد المنتجات الاسرائيلية والامريكية, وقال الاخرس ان تعميما اصدره في وزارته منذ شهر بهذا الشأن حتى لو كان سعر السلع والمنتجات المحلية اكبر مؤكدا ان الوزارة تراقب جودة المنتج الفلسطيني وصولا إلى الافضل, لكن البعض عقب على ذلك بالقول ان الامر من الصعب تطبيقه في المشاريع الدولية لكنهم اجمعوا على ضرورة محاصرته خاصة وان نقابة المهندسين اصدرت قرارا بهذا الشأن وعممته على المكاتب الهندسية والاستشارية وفرضت الالتزام به واكدت عبلة النشاشيبي مدير عام الموازنة بوزارة المالية ان الوزارة على استعداد للمساعدة في حدود امكانياتها وقالت ان حوالي 65% من الايرادات تحصلها اسرائيل وتحولها للسلطة, اما الاموال العربية والاسلامية الموعود بها فلم تصل بعد وقال د. ماجد البياع منسق مشاريع البنك الدولي ان البنك اقترح توصل المقاول والاستشاري إلى تفاهم جديد مكتوب يأخذ في الاعتبار الوضع الراهن وسبل المساعدة على ان يكون تمويل التعويض هو من نفس قيمة المشروع الامر الذي اعتبره الحضور سيؤدي إلى عدم اكتمال انجاز المشاريع. واتفق المشاركون في الاجتماع على الاتصال بسلطة النقد ووزارة المالية وهيئة الرقابة العامة من اجل الضغط على المؤسسات المالية لعدم الغاء التسهيلات الممنوحة سابقا. واوصى المجتمعون بدفع قيمة الحجوزات 10% مقابل كفالة بنكية واعطاء سلف اضافية في حال فك الحصار للمشاريع القائمة بضمان بنكي لدى بعض المؤسسات ودفع قيمة المواد المشحونة والتي لم يتم استخدامها نتيجة نقص باقي المواد حسب نصوص العقد اضافة إلى دفع مستحقات المقاولين للاعمال المنجزة بشكل فوري وبأقصى سرعة ممكنة, وقال دلول انه تقرر تمديد مدة تنفيذ الاعمال بنفس عدد ايام الانتفاضة وامكانية استلام بعض المشاريع واستلامها جزئيا مع دفع كامل المستحقات عن الاعمال المنجزة لدى بعض المؤسسات, واضاف انه تقرر العمل على تحديد الاضرار التي لحقت بالمقاولين وتقديمها إلى لجنة حصر الاضرار وتوجيه رسائل لسلطة النقد ووزارة المالية وهيئة الرقابة العامة لحث البنوك على تقديم تسهيلات اضافية للمقاولين. وتقرر ضرورة عقد لقاء مع وزير المالية ورئيس هيئة الرقابة العامة وسلطة النقد, واوضح ابومعيلق انه تقرر زيادة نسبة السلف للمشاريع المستقبلية واعتماد المنتجات المحلية والعربية وعدم اعتماد المنتجات الاسرائيلية والامريكية الا في اضيق حدود وعند الضرورة القصوى اضافة إلى اعتماد متطلبات المقاولين بالتعويضات القانونية حسب العقود والمطالبة بالاسراع لانجاز عقد فلسطيني موحد للمشاريع.