على أبواب هجوم شامل على معقل قائد المعارضة وقبيل ساعات من بدء العقوبات الدولية الاضافية على حركة طالبان خفضت الأمم المتحدة من عمليات الاغاثة الانسانية في أفغانستان، التي أكدت طالبان فيها انها لن تسلم أسامة بن لادن لأمريكا حتى لو قتل الشعب الأفغاني كله وسط تجديد اتهامات واشنطن لافغانستان بأنها تحولت الى (قاعدة ارهاب). وأعلن مسئول بارز فى الامم المتحدة أن المنظمة الدولية ستخفض بصورة مؤقتة من عمليات الاغاثة الانسانية التي يقوم بها موظفوها فى المدن الافغانية الكبرى كاجراء أمنى قبل تطبيق العقوبات الجديدة ضد حركة طالبان الحاكمة. وذكر تليفزيون شبكة (سي.ان.ان) الامريكية صباح أمس أن العقوبات ستطبق اعتبارا من اليوم الجمعة وتهدف الى معاقبة حركة طالبان على رفضها تسليم ابن لادن الموجود فى أفغانستان. وأوضحت أن العقوبات تتضمن حظر توريد السلاح الى طالبان واغلاق مكاتبها الدبلوماسية في الخارج. وكان الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان لدى باكستان جدد الليلة قبل الماضية في مؤتمره الصحفي باسلام اباد تمسك حكومته بعدم تسليم بن لادن طالما انه لايوجد اى دليل ضده, مشيرا من جديد الى ان احتمال شن هجوم امريكى جديد على افغانستان غير مستبعد ومعيدا للاذهان الضربات الامريكية ضد اهداف فى الاراضى الافغانية عام 1998. وقال ضعيف لن نسلم اسامة بن لادن للولايات المتحدة حتى لو دمرت افغانستان وقتل الشعب الافغانى كله معتبرا ان العقوبات الجديدة التى فرضها مجلس الامن على حكومته هى عقوبات ضارة بالشعب الافغاني وشتى اوجه الحياة فى افغانستان رغم الادعاءات المضادة للولايات المتحدة فى هذا الصدد والتى وصفها بأنها (عدوان على الحقيقة). وفي المقابل قال مسئول بوزارة الخارجية الامريكية ان افغانستان هى (مركز الارهاب) وان من الحيوي للولايات المتحدة ان تكف حركة طالبان الحاكمة عن السماح لحركات الثوار بالاقامة في البلاد. وقال ستيفن مونبلات نائب منسق مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الامريكية (يتعين ان نجد وسيلة لانهاء استخدام افغانستان كمركز للارهاب في مختلف انحاء العالم). واضاف قائلا (المشتبه بهم في تفجير كول رجعوا الى افغانستان), واشار الى ان هناك صلة واضحة بين الهجوم على المدمرة كول وبين ابن لادن. وفي ظل هذه الأجواء قال قائد عسكري في تحالف المعارضة الشمالية الأفغانية ان قوات من حركة طالبان الحاكمة تبادلت نيراناً كثيفة مع قوات المعارضة شمال العاصمة كابول مساء أمس الأول. وقال بسم الله خان ان تحالف المعارضة الشمالية وطالبان تبادلوا نيران المدفعية والمورتر لعدة ساعات بالقرب من قاعدة جوية مهجورة على بعد نحو 50 كيلو متراً شمال كابول. وقال خان ان طائرات حربية تابعة لطالبان قصفت قواعد للمعارضة في جبل السراج الى الشمال على الطريق الرئيسي المؤدي الى وادي بانجشير معقل المعارضة. وقال خان للصحفيين (دمرت بعض البيوت اثناء الغارات وقتل وجرح بعض المدنيين) لكنه لم يعط مزيداً من التفاصيل. الوكالات