أكد وزير الخارجية الامريكي الجديد كولن باول امس الاول عزم الولايات المتحدة على المضي في مشروع الدرع المضاد للصواريخ المثير للجدل, مع التعاطي بلهجة متشددة ازاء روسيا والصين وكوبا. وقال باول (63 عاما) خلال مداخلة امام مجلس الشيوخ تمهيدا لتولي مهامه الجديدة ان الادارة المقبلة مضطرة الى المضي قدما في نظام الدفاع المضاد للصواريخ. واوضح باول ان واشنطن تعتزم استشارة اصدقائها وحلفائها في اشارة الى الانتقادات العديدة التي برزت خصوصا ضمن الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي بشأن هذا المشروع. كما اكد ان هذا المشروع الرامي الى اعتراض اي صاروخ يطلق على الاراضي الأمريكية ليس موجها ضد الصين وروسيا اللتين تؤكدان ان من شانه الاخلال بالتوازن الاستراتيجي العالمي. وقال رئيس اركان القوات المسلحة السابق انه مع تطبيق مشروع الدرع المضاد للصواريخ فان معاهدة الدفاع المضادة للصواريخ (اي. بي. ام) الموقعة مع روسيا في 1972 "لن تعود مناسبة على الارجح في شكلها الحالي. وترفض روسيا رفضا قاطعا اعادة التفاوض بشأن هذه المعاهدة للسماح بتطبيق الدرع المضاد للصواريخ الامريكي وحذرت واشنطن من الغائها من جانب واحد. واعتبر باول ان معاهدة وقف التجارب النووية التي رفضها مجلس الشيوخ في 1999 ما زالت تتضمن عيوبا واوضح ان الرئيس المنتخب جورج بوش يعتزم الاستمرار في وقف التجارب الذي قرره الرئيس المنتهية ولايته بيل كلينتون. وكان باول شديد اللهجة حيال الصين التي قال انها يجب ان تعامل كما تستحق وقال انها ليست شريكا استراتيجيا. واضاف ان الصين ليست في نظره خصما لا يمكن تجنبه او ردعه" مع تشديده على انه سيحاول الابقاء على علاقات جيدة مع الصين مع مساندة تايوان التي قال ان الولايات المتحدة ستطالب بكين بالتقارب سلميا معها. وانتقد باول روسيا متهما اياها بالتدخل في شئون الجمهوريات السوفييتية السابقة لا سيما جورجيا, وحذر موسكو من اي محاولة للتوسع. وقال عليهم الا يفكروا في احياء الاتحاد السوفييتي السابق بطريقة محدودة, هذا لن يحسن علاقاتهم مع الغرب مضيفا ان (الضغوط) هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع روسيا. وقال باول ان العلاقات مع موسكو (يجب ان لا يمليها علينا الخوف) ومن جهة اخرى ذكر باول ان الحكومة المقبلة تعتزم اعادة النظر في الوجود العسكري الامريكي في البوسنة والهرسك وكوسوفو وان ذلك سيتم بحذر كبير. واعلن اننا ندرس احتمال خفض مستوى قواتنا في المنطقة في اطار مراجعة شاملة لمهماتنا في الخارج مضيفا ان ذلك سيتم بالتشاور الوثيق مع حلفائنا. وقد اثارت احتمالات انسحاب القوات الامريكية المبكر في الاشهر الاخيرة قلقا كبيرا لدى دول حلف شمال الاطلسي وتساؤلات حول السياسة التي ستنتهجها الادارة الجديدة. ومن جهة اخرى اعلن باول في مداخلة امام مجلس الشيوخ الذي يجب ان يوافق على تعيينه في منصبه, ان الرئيس بوش لا ينوي العودة عن العقوبات المفروضة على كوبا. وقال باول امس امام لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ ان نية الرئيس المنتخب هي الابقاء على العقوبات المفروضة. واشار الى ان الرئيس الكوبي فيدل كاسترو كهل مبتذل لن يتغير ابدا وعلينا ان نستمر في احتوائه. ا. ف. ب