استقال وزير النقل النمساوي السابق مايكل شميد أمس الأول من عضوية حزب الحرية اليميني بسبب خلاف حول معاشه كوزير وتحاشياً لطرده شبه المؤكد من عضوية الحزب اثر احتدام الخلاف مع قيادته لاصراره على تأمين نفقة طليقته. وكان شميد, (55 عاما) والذي شغل منصب وزير النقل والبنية التحتية لتسعة أشهر فقط من فبراير وحتى نوفمبر الماضي, قد أصر على الحصول على معاشه الشهري البالغ 136 ألف شلن (9.400 دولار). ورغم أن من حق شميد الحصول على هذا المعاش بموجب النظام القديم للمعاشات الوزارية الكبيرة, فإن ذلك أثار غضب قيادات حزبه. وطالبت سوزانا ريس ــ باسر زعيمة حزب الحرية ونائبة المستشار أن يكتفي شميد بالحد الصافي الشهري للمعاش وهو 66 ألف شلن والمنصوص عليه في القواعد المنظمة لشغل أعضاء حزب الحرية لمناصب عامة. إلا أن شميد, وهو مطلق ولديه أطفال, قال أنه بحاجة إلى المال لدفع نفقة زوجته السابقة. وقال أنه سيدفع ما يتبقى للجمعيات الخيرية ولكن ليس للصندوق الخيري التابع لحزب الحرية. وعقب صدور إعلان شميد, قال يورج هايدر زعيم الحزب السابق وكبير صانعي السياسة فيه أنه لم يفاجئ بالاعلان ولكنه أضاف: (إنه لامر يدعو للاسف .. عندما تكون مثل هذه الحلول ضرورية). واقترح هايدر إلغاء المعاشات الخاصة التي تمنح للسياسيين, قائلا: (بصفتي ممثلا للشعب, لا يمكنني أن أطالب لنفسي بشيء أحرمه على الناس). وفي رد فعل أولي, صرح مسئول كبير بالحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض بأن حزب الحرية (يغرق في الفوضى أكثر وأكثر). يذكر أن حزب الحرية شن حملة مريرة ضد الامتيازات التي يحصل عليها السياسيون في السلطة, وذلك عندما كان حزبا معارضا قبل أن يشق طريقه إلى الحكم ويشارك في الحكومة في فبراير الماضي. د.ب.ا