اعلن حاكم كاليفورنيا جراي ديفيس امس حالة الطوارىء في هذه الولاية الواقعة غرب الولايات المتحدة بسبب ازمة طاقة حرمت نحو مليون شخص من التيار الكهربائي في منطقة سان فرنسيسكو التي تعتبر جوهرة الاقتصاد الامريكي. وطلب الحاكم من السلطات المعنية في الولاية شراء الكهرباء من خارج الولاية لامداد كاليفورنيا بالطاقة الكافية للايام الثمانية او العشرة المقبلة بينما تسعى الادارة من جهتها الى حل الازمة. واكد ديفيس ان كاليفورنيا لا تملك سوى 45 % من الطاقة التي تحتاج اليها ليوم واحد من النشاط. وقال في كلمة متلفزة "من واجبنا تأمين الكهرباء الى المنازل والمؤسسات التي تسير عجلة الحياة في كاليفورنيا. واضاف ان السلطة التشريعية في الولاية ستدعى الى رصد اموال طارئة لهذا الغرض. وقد عانت الولاية الاربعاء من انقطاعات في التيار الكهربائي فرضت عليها للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية, وهو تدبير اتخذ لتفادي انهيار الشبكة. وكانت منطقة سان فرنسيسكو ضحية انقطاعات في التيار الكهربائي بصورة دورية لتصبح اول مدينة تدفع ثمن سياسة تحرير قطاع الطاقة في الولاية الاكبر من حيث عدد السكان في الولايات المتحدة اذ تعد 33 مليون نسمة. وشملت انقطاعات التيار الكهربائي مئات الاف المشتركين الذين اختاروا امكانية عدم تلقي التيار في حال افتقار الشبكة للطاقة الكافية. واستفادوا مقابل ذلك من تعرفات تفضيلية. وطالت انقطاعات الكهرباء مدن اوكلاند وسان جوزيه وكوبرتينو وفريمونت, في قلب "سيليكون فالي" التي تضم عمالقة صناعة الكمبيوتر والمعدات الالكترونية مثل انتل او ابيل. غير ان لوس انجليس كبرى مدن الولاية الذي تعد حوالي 15 مليون نسمة لم تطالها الازمة لانها اختارت ان لا تتبع حركة الانفتاح على المنافسة وبامكانها ابرام عقود طويلة الامد في السوق مما يحد من ارتفاع الاسعار ومخاطر انقطاع التيار. وقد تم فتح سوق الطاقة في كاليفورنيا على المنافسة في العام 1996 ومنذ ذلك الحين لا يستطيع الموزعون الالتزام سوى بعقود على المدى القصير وهذا ما يجعلهم اكثر تأثرا بتقلبات الاسعار التي لا يمكنهم ان يفرضوها على المستهلكين بسبب تحديد سقف التعرفات حتى ربيع 2002. ا. ف. ب