شهد اجتماع اللجنة الدستورية والتشريعية بالبرلمان المصري امس تراشق بالالسنة بن نائبين هما عادل عيد المحسوب على التيار الاسلامي ونائب الحزب الحاكم جمال ابو ذكرى, من جهة اخرى اعدت المعارضة البرلمانية مذكرة تطالب فيها بتقليص سلطات رئيس مجلس الشعب رغبة منها في تفادي ثغرات كثيرة ولتطوير اللائحة الداخلية للمجلس. وقد شهد اجتماع اللجنة الدستورية والتشريعية بالبرلمان المصري أمس تراشق بالألسنة بين النائبين عادل عيد وجمال أبو ذكرى. وبدأت الأحداث المؤسفة باعتراض عادل عيد على احالة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان لأحكام القضاء الاداري الصادرة ببطلان عضوية بعض النواب سواء من مزدوجي الجنسية أو النائب الأمي الى محكمة النقض دون احالتها الى اللجنة التشريعية لبحثها وتقديم تقرير عنها الى البرلمان مؤكدا أن ذلك يعد تدخلا في عمل السلطة القضائية. في الوقت نفسه أكد جمال أبو ذكرى أن تلك الأحكام لا تمثل أي نوع من أنواع الالتزام للبرلمان وليس طرفا فيها. أو موضع لخصومة. هنا ثار عادل عيد وقال لأبو ذكرى (إنت تناقش موضوعات خارج القضية المطروحة.. وهي بعض طلبات رفع الحصانة وخطة عمل اللجنة المعروضة عليها). اضطر المستشار محمد موسى رئيس اللجنة للتدخل.. وقاطع عيد واتهمه باقحام موضوع ليس مطروحا. وقال الذي نناقشه حول ادارة الحوار داخل اللجنة. انفجرت قاعة الاجتماع وتطور الأمر الى محاولة تبادل الاعتداء بالأيدي.. واتهم عيد أبو ذكري بأنه لا يفهم اللائحة الداخلية للبرلمان ورد أبو ذكري على عيد. أنت الذي لا تفهم شيئا .. تخلص رئيس اللجنة من تصاعد الموقف وسارع الى اعلان فض الاجتماع بعد عشر دقائق من بدايته. وجرت على الفور مساع حميدة قادها أكثر من 10 نواب من الأغلبية والمعارضة للصلح بين النائبين.. وعادت اللجنة للاجتماع. من جهة اخرى أعدت المعارضة البرلمانية دراسة هي الأولى من نوعها لتطوير اللائحة الداخلية للمجلس التي يعمل بها منذ أكثر من عشرين عاما بل زادت على ذلك باقتراح تعديلها في بداية كل فصل تشريعي حتى تتسق مع تطورات وظروف المجتمع السياسية والاقتصادية والثقافية. ويقول الدكتور أيمن نور النائب البرلماني عن حزب الوفد وصاحب الدراسة أن اللائحة الداخلية أعطت لرئيس المجلس السلطة العليا في اختيار المعاونين وسلطاته عليهم حيث أنه رئيس هيئة المكتب ورئيس اللجنة العامة وهو الذي يقرر من يعاونه من الأعضاء وهذه السلطات الواسعة تحتاج الى اعادة نظر حتى يكون المجلس في مجموعه حكما على تطبيق أحكام اللائحة دون أن ينتقص ذلك من اعتبار أن رئيس المجلس يحوز ثقة واعتبار المجلس.. واقترح نور في هذا الصدد تشكيل لجنة خاصة منتخبة وليس معنية يطلق عليها لجنة المسائل اللائحية على أن تختص ببحث الشكاوى التي يقدمها الأعضاء بشأن التزام رئاسة المجلس أو حتى أمانة المجلس بأحكام اللائحة سواء في المناقشات واصدار القرارات البرلمانية أو في العمل الاداري والفني بالمجلس وأن ترفع هذه اللجنة تقريرها عن هذه الشكاوى الى رئيس المجلس ليعرضه على المجلس.. وقال نور أنه في الجلسة المحددة لمناقشة وبحث الشكاوى البرلمانية يتخلى رئيس المجلس عن رئاسة الجلسة ليتولاها أحد وكلائه أو أكبر الأعضاء سنا لأنه لا يصح أن يكون رئيس المجلس خصما وحكما في ذات الوقت معربا عن اعتقاده بأن أهمية انشاء هذه اللجنة تعادل اللجان الخاصة والنوعية بالمجلس باعتبار أنها ستختص بمراقبة التنظيم السياسي والاداري لأعمال المجلس الذي يعد محور استقلالية المجلس وديمقراطيته. وأوضح الدكتور أيمن نور أن فهم وإعمال أحكام اللائحة لتعظيم الاستفادة من الامكانيات التي توفرها للعضو في ممارسة مهامه البرلمانية المختلفة أمر بالغ التعقيد مما يتناقض مع الوظيفة المفترضة للائحة ودورها في التيسير على العضو وتمكينه من ممارسة مهامه فكثيرا ما يحدث أن يهتم عضو بأمر معين أو مشكلة محددة ولكنه يحتار في أسلوب تناولها وفقا لقواعد عمل المجلس. وأكد نور أن اللائحة تعطي مزايا نسبية واضحة للحكومة في مواجهة المجلس وتتعارض بالتالي مع فكرة الرقابة والتوازن بين السلطات التي هي قوام العمل البرلماني.. كما بالغت اللائحة في المحاباة للوزراء وقيدت بالتالي من قدرات العضو على ممارسة العمل البرلماني لاسيما في الشق الرقابي منه.. وأشار الى التفرقة الواضحة بين رئيس المجلس وسائر الأعضاء حيث تقرر للرئيس صلاحيات واسعة سواء في مجال الترشيح لعضوية مختلف اللجان والأجهزة الرئيسية بالمجلس أو اتخاذ القرار منفردا في أمور هامة مثل إحالة عضو الى لجنة القيم وفي ادارة الجلسة وتنظيم العمل بالمجلس والتصريح للأعضاء بالمشاركة في المؤتمرات الدولية وتعيين الأمين العام.. واقترح نور في هذا الشأن تنازل رئيس المجلس عن بعض اختصاصاته لصالح مكتب المجلس أو اللجنة العامة. القاهرة ــ مكتب (البيان