اعترف د. عمر نورالدائم النائب الاول للصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق بتوصل الحزب والحكومة إلى اتفاق شامل يقضي إلى تقاسم السلطة بين الطرفين, واشار إلى ان الحوار الذي جرى بين، الطرفين حول عدد من القضايا المثارة في الساحة السياسية اثمر عن ذلك الاتفاق الذي سبق وان اعلنه حزب المؤتمر الوطني الحاكم على لسان امينه العام البروفيسور ابراهيم احمد عمر في تصريحات نشرتها (البيان) امس. وقال نور الدائم لـ (البيان) (ان كل ما اعلنه الحزب الحاكم فيما يتعلق بالاتفاق صحيح), واردف: ان الحزب سيطرح بنود الاتفاق للنقاش في اجتماع المكتب السياسي الذي يبدأ ظهر اليوم, واوضح بأنه وعقب اجازة الاتفاق فان الحزب سيوقع على بنود الاتفاق بصورة نهائية مع الحكومة ومن ثم اعلانه على الرأي العام السوداني ولكنه زاد بانه وعقب الاعلان فان الحزب والحكومة سيبحثان كيفية المشاركة في السلطة وحسم الامر, ورفض نورالدائم كشف ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين واوضح بأنه يفضل الانتظار واعلان الاتفاق بمجمله على الجميع. ومن جانبه رفض د. آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الامة المعارض التعليق على الاتفاق الذي تم بين حزبه والمؤتمر الوطني الحاكم وقال لـ (البيان) نريد ان نصل بالمسألة إلى حدها. إلى ذلك اوضح مصدر بحزب الامة لـ (البيان) بان مسألة اجازة الاتفاق في اجهزة الحزب باتت محسومة خاصة وان ملف الحل السياسي اصبح بين المهدي شخصيا واردف: المسألة كانت محسومة اصلا ولكن المهدي اراد اخراجها في جرعات. وتساءل: ماذا كان ينتظر المتشددون داخل الحزب وغيرهم من المهدي ان يفعل بعد ان قام بتسريح قواته؟ وكان الامين العام للحزب الحاكم قال ان الايام المقبلة ستشهد الدخول فى مرحلة حاسمة للحوار مع حزب الامة المعارض والذى وصفه بأنه وصل الى مرحلة متقدمة. وقال ان الحوار مع حزب الامة تركز حول البرنامج والرؤى وتم تحديد الموعد بعد رجوع كل طرف لقيادة حزبه للتشاور وبعدها سيدخل الطرفان فى الحديث النهائى حول المشاركة. من جانبه راهن الصادق المهدى زعيم حزب الامة على (جر) كل القوى السياسية الاخرى للمشاركة فى الحوار اذا ما وافقت الحكومة على الاجندة الوطنية التى يتبناها حزبه.. الاانه قال (وبالعدم يمكننا ايجاد صيغة تعايش فى اطار الحريات النسبية الحالية حتى ننظم انفسنا ونضع برنامجا وطنيا يعالج جميع القضايا الحيوية التى تهم المواطن). وجدد المهدى فى تصريح له امس تأكيده ان حوار الامة مع الحكومة ليس الهدف منه الاتفاق الثنائى او اقتسام السلطة مشيرا الى ان الحكومة ليس لديها مانع او تحفظ فى اعطاء الحزب وزارات ومناصب لكن الهدف هو الاتفاق فى البداية على دستور ترتضيه كل القوى السياسية. وحول امكانية اقتناع قوى المعارضة الاخرى بجدية الحكومة.. قال الصادق المهدى المهم ان نقتنع نحن بجدية النظام واقناعه هو بما نطرحه عليه وبعد ذلك يمكن ان نقول لجماهيرنا اننا نريد ان نشارك فى تحمل المسئولية لامر فيه خير للناس. على صعيد متصل اعلن الحزب الحاكم فى السودان عن تشكيله لجنة تضم ستة من قياداته هم: الدكتور ابراهيم عمر الامين العام وغازى صلاح الدين امين العلاقات السياسية وابراهيم الطاهر مستشار رئيس الجمهورية للسلام ولورانس لوال نائب الامين العام ونافع على نافع امين الاتصال التنظيمى واجستينوا اريمو امين دائرة الجنوب وذلك للتحاور مع القوى السياسية الجنوبية حول الموقف من القضايا الحالية والتشكيل الوزارى الجديد. وقال الدكتور ابراهيم عمر رئيس اللجنة ان الغرض من تشكيل اللجنة هو التحاور مع القوى الجنوبية الراغبة فى الحوار معربا عن امله فى ان تفضى المشاورات الى رؤى مشتركة حول القضايا المصيرية ومن ثم التوصل الى برنامج يتفق عليه كل الاطراف مشيرا الى انهم فى الحزب يأملون فى ان تنتهى المشاورات مع بقية الاحزاب قبيل انعقاد البرلمان فى الخامس من الشهر المقبل. ونفى وجود خلافات داخل الحزب الحاكم المؤتمر الوطنى حول التشكيل الوزارى المرتقب لكنه اوضح ان النقاش مستمر وهناك اراء مختلفة ومتباينة داخل الحزب مشيراالى ان هذا لا يعنى خلافا مؤكدا انه اذا لم يصل الحوار الى نتيجة فسوف يتم تشكيل حكومة دستورية.