أدان قادة التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة السودانية بالمنفى) الاتهامات التي وجهها نظام الخرطوم الى قادته بالداخل بعد فترة اعتقال دامت شهراً ونصف الشهر بعد مداهمتهم اثناء اجتماعهم مع دبلوماسي أمريكي في الخرطوم. وكانت نيابة امن الدولة السودانية وجهت الى اعضاء سكرتارية التجمع المعارض فى الداخل تهم الاتفاق الجنائي وتقويض النظام الدستورى والتجسس على البلاد وافشاء المعلومات العسكرية والدعوة لمعارضة السلطة بالعنف اوالقوة الجنائية وتصل عقوبة هذه التهم الى (الاعدام) او (السجن مدى الحياة). وقال عصام عبد القادر وكيل النيابة ان النيابة استلمت المتهمين واودعتهم سجن كوبر وسيتم السماح بالزيارة وفقا لتقدير النيابة وعملا بأحكام القانون وان هذه التهم لا تسمح بالافراج بكفالة عن المتهمين .. مشيرا انه لم يتم بعد فتح بلاغات ضد غازى سليمان المحامى وعلى حسنين المحامين اللذين كانا انتقدا اعتقال قادة التجمع. وفي أول رد فعل من المعارضة بالمنفى قال بافان اموم الأمين العام للتجمع (ان التهم الموجهة لقادة التجمع هي تهم ملفقة لأن قيادات التجمع لا تتجسس على السودان وليسوا عملاء بل هم دعاة ديمقراطية وحكم صالح). ودعا الأمين العام للتجمع الشعب السوداني لمقاومة النظام ومنعه من اضطهاد هؤلاء القيادات, كما دعا المجتمع الدولي لممارسة الضغوط على نظام الجبهة للافراج عن قادة التجمع لعدم ارتكابهم لأي جريمة, واضاف انه حتى ولو قدموا لمحاكمة فلن تكون عادلة نسبة لغياب القضاء المستقل, وغياب القوانين العادلة المشرعة من قبل برلمان منتخب. وقال أموم (التجمع الوطني يدين تصرف النظام بقيامه بسجن قادته في الداخل دون توجيه تهم, كما يدين توجيه مثل تلك الاتهامات). واختتم تصريحه بأن القادة المعتقلين هم (خيرة ابناء الشعب السوداني وقد ظلوا يناضلون في ظروف صعبة من أجل استعادة الديمقراطية وبناء السودان الجديد الذي ينتمي اليه ويعتز به كل السودانيين). من جانبه اعتبر فاروق أبو عيسى عضو هيئة قيادة التجمع الوطني ان (تصرف نظام الخرطوم هذا مواجهة جديدة وتحد جديد للتجمع بالرغم من ظننا بأن في نظام الخرطوم بعض العقلاء الذين يتصرفون بحكمة لتجنيب الوطن المزيد من الآلام). وأضاف أبو عيسى: (أن لا أمل للنظام في أي لقاء أو تحاور أو تفاوض مع التجمع الوطني طالما ظلوا يعاملون قادته بهذه القسوة), وقال ان قادة التجمع في الداخل تعرضوا لمعاملة مهينة داخل المعتقلات (ففي البداية اعتقلوا في مناطق غير معروفة ورفضوا مقابلة محاميهم وذويهم, وهم الآن في سجن كوبر يواجهون الحبس الانفرادي في زنازين مغلقة ويعاملون معاملة مذلة). وقال (ان الاصرار على تقديمهم للمحاكمة بالرغم من النداءات المتعددة هو اصرار أعمى من النظام على السير في طريق المواجهة والتصعيد وقفل الطريق أمام أي حل سلمي أمام الأزمة السودانية, ونظام الخرطوم بذلك يتحمل المسئولية كاملة في اخفاقه). وأشار أبو عيسى الى التدافع الهمام من قادة المحامين السودانيين للمشاركة في هيئة الدفاع عن قادة النضال من أجل الديمقراطية والسلام. وكانت نيابة أمن الدولة قد فتحت دعاوى جنائية تصل عقوبتها للاعدام تحت المواد (24), (24/50), (24/53 ), (24/63) ضد سكرتارية التجمع الوطني وهي مواد خاصة بالاتفاق الجنائي وتقويض النظام الدستوري والتجسس والدعوة لمعارضة السلطة بالقوة. القاهرة ــ رجاء العباسي: