أكدت منظمات لحقوق الانسان ان معتقلي الانتفاضة في سجون الاحتلال الاسرائيلي يواجهون ابشع اساليب التعذيب من تركهم لساعات في مياه شديدة البرودة إلى انتزاع شعر الرأس وان اثنين من المعتقلين استشهدا رميا بالرصاص. وتعتقد منظمة العفو الدولية ان عدد الفلسطينيين المحتجزين خلال نحو 16 اسبوعا من القتال 500 فلسطيني تقريبا وان الكثيرين منهم كانوا يتعرضون للضرب المبرح وقت اعتقالهم. وقالت جمعية السجين الفلسطيني غير الحكومية في تقرير ان اغلب المحتجزين دون سن السادسة عشرة., واضافت ان الكثير احتجزوا دون توجيه اتهامات لهم في معسكرات احتجاز قذرة ومزدحمة وذكرت انباء عن ان بعضهم قتل. وصرح رئيس الجمعية عيسى قراقع لرويترز قائلا: ان اسرائيل تشن حربا على حقوق الانسان. واضاف ان الجمعية لا يمكن ان تذكر بالتحديد عدد المحتجزين الذين يزعم تعذيبهم او قتلهم لان الجمعية لم تتمكن من الاتصال بكل السجناء. وقال ايضا خضر شقيرات مدير الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الانسان والبيئة ان القوات الاسرائيلية جمعت مئات من الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في اواخر سبتمبر. واضاف ان هناك حوادث تعذيب وقتل. ولعب الشبان دورا بارزا في الانتفاضة التي كانت تتخذ في العادة شكل احتجاجات ترشق فيها الحجارة. وذكرت منظمة العفو انها على علم بوجود حالات لسوء معاملة سجناء الا انه ليس بوسعها تأكيد وقوع اي حوادث قتل او تعذيب. وقالت ليز هودجكينز النشطة في المنظمة الدولية (لم ترد الينا حالات تعذيب للسجناء الا ان هناك حالات نعتبرها سوء معاملة). واضاف ان المنظمة لم تجر دراسة مفصلة عن اسلوب معاملة السجناء. واضافت (كما اننا لم نسمع ايضا عن مقتل اي شخص الا ان ذلك لا يعني ان مثل هذه الاحداث لم تقع). وتابعت هودجكينز ان عددا من المحتجزين الذين اجريت معهم مقابلات تعرضوا لتحقيقات مطولة اثناء احتجازهم لم يسمح لهم خلالها بالنوم. ونقل تقرير جمعية السجين نقلا عن المحتجزين واقاربهم ان القوات الاسرائيلية هاجمت منازل فلسطينية مستعينة بالكلاب والهراوات لاخراج الشبان ولضرب اقاربهم. واضاف ان القوات الاسرائيلية اعتقلت فلسطينيين اصيبوا بالرصاص الاسرائيلي ولم يسمح لهم بتلقي العلاج. وقالت الجمعية بعد ان اجرت مقابلات مع عدد من المحتجزين ان القوات الاسرائيلية وضعت السجناء في وعاء ضخم مملوء بمياه شديدة البرودة لساعات طويلة لمحاولة الحصول منهم على معلومات. وتعرض بعض المحتجزين لانتزاع شعرهم مثل شادي العيساوي ومنعهم الجنود الاسرائيليون من النوم لعدة ايام. وقال متحدث باسم الجيش (هذا التقرير من جماعة (جمعية السجين) تتظاهر بانها جماعة لحقوق الانسان حافل بالاكاذيب والكراهية ويحاول استغلال غطاء حقوق الانسان في دعاية لا تخدم إلا الكراهية والعنف). واضاف (انني انفي تماما كل هذه الاكاذيب) واصفا المزاعم بانها (تحريض لا يهدف الا للقضاء على اي امكانية للثقة بين الجانبين). رويترز