مع اقرار المهجرين الفلسطينيين داخل اسرائيل مقاطعتهم للانتخابات لم تغير الحملات المتلفزة لكلا المتنافسين ايهود باراك وارييل شارون من نتائج الاستطلاعات التي عادت لتظهر تفوق الاخير بـ 18 نقطة في وقت كشف باراك ان الليكود كان اقترح عليه قبل مفاوضات كامب ديفيد تقسيم القدس. واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس ان اطلاق الحملة الانتخابية عبر التلفزيون لم يؤثر على تقدم مرشح اليمين لانتخابات رئيس الوزراء ارييل شارون على رئيس الحكومة المستقيل ايهود باراك. وافاد الاستطلاع الذي نشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) ان شارون زعيم حزب الليكود نال 50% من نوايا التصويت مقابل 32% لباراك فيما بقي 18% بدون قرار. وكانت الحملة هذه انطلقت الليلة قبل الماضية قال خلالها شارون وهو متجهم الوجه بينما بثت وراءه صورا تمثل ماضيه العسكري حتى حرب 1973 (ساقود البلاد الى السلام ولكن سيكون سلاما افضل). ودعا الاسرائيليين الى (الوحدة) لبلوغ هذا الهدف مؤكدا انه سيشكل (حكومة وحدة وطنية) حالما يتم انتخابه. وقال باراك من جهته (ليس لي سوى حلم واحد, هو ان لا تزداد مساحة المقابر العسكرية) بينما كانت تظهر وراءه صورا تروي ماضيه العسكري. وشدد على (ان واجبنا هو مواصلة عملية السلام لان البديل هو الحرب, حرب سننتصر فيها لا محالة ولكنها ستخلف الاف القتلى من اجل لا شيء). الا انه اقر بانه ارتكب بعض الاخطاء البسيطة خلال عهده الذي دام 18 شهرا. وقال باراك (لم اكرس ما يكفي من الوقت لاتحدث اليكم, لقد تعلمت (بالتجربة) انه يجب ان يساعدني فريق قوي) مضيفا (ولكن البحث عن السلام ليس خطأ). وفي اطار هذه الحملة قال ان رئيس بلدية القدس الليكودي ايهود اولمرت قدم له قبل اجتماع كامب ديفيد اقتراحات مفصلة تعني تقسيم القدس مع الفلسطينيين. وكان باراك كشف ذلك في البرنامج التلفزيوني (بولتيكا) في القناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي, وقال اولمرت جاء وفتح امامي خرائط وصور جوية واقترح علي مواقف تعنى عمليا تقسيم القدس, وحسب باراك طرح اشخاص اخرون من الليكود عليه افكار تعني تقسيم المدينة, مع ذلك رفض باراك توضيح اي احياء كان اولمرت مستعد للتنازل عنها. وكان باراك يتحدث ردا على البث التلفزيوني الانتخابي لليكود الذي اتهم فيه اولمرت رئيس الحكومة المستقيل انه يقسم القدس. ونفى اولمرت ان يكون قد قدم لباراك اي مقترحات. إلى ذلك اقرت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل الخط الاخضر مقاطعة الانتخابات في اسرائيل والتي من المقرر اجراؤها في السادس من فبراير المقبل, كما اقرت بالاجماع التوجه لجماهيرنا العربية لتنفيذ مقاطعة صناديق الاقتراع وذلك تحت شعار (حق العودة لن يتقرر في صناديق الاقتراع). واكدت الجمعية ان كلا المرشحين لرئاسة الحكومة باراك وشارون اكدا على رفضهما القاطع لتمكين اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العودة إلى ديارهم ضمن اتفاق الحل الدائم مع قيادة منظمة التحرير, حيث كان قد سبق ذلك نشاط لتشريع قانون في الكنيست الاسرائيلي يحظر على المفاوض الاسرائيلي تقديم تنازلات بهذا الشأن كما اقر قانونا اخر يتعلق بأراضي المهجرين واللاجئين لفرض واقع جديد واستبعاد عودتهم. ورأت الجمعية ان تصريحات باراك المتكررة بشأن اعتبار الانتخابات المقبلة كاستفتاء على برنامجه السياسي الرافض والمتنكر لمبدأ حق العودة, ومسئولية اسرائيل الاخلاقية والقانونية في خلق مأساة اللاجئين والمهجرين تكتسب ابعادا خطيرة.
