تولى الكولونيل ادي كابند المستشار العسكري للرئيس الكونغولي لوران كابيلا الذي قتل امس الاول اثر صراع مع قادة الجيش, السلطة بالوكالة في كينشاسا بشكل مؤقت على ما يبدو. واكدت مصادر حكومية كونغولية امس مقتل كابيلا برصاص نائب وزير الدفاع الكولونيل كايمبي الذي اقاله الرئيس مع ضباط كبار اخرين بسبب سلوكهم في الحرب. ونقلت وكالة الانباء البلجيكية عن مصدر كونغولي في بروكسل قوله امس ان كابند الذي ينحدر مثل كابيلا من كاتانفا (جنوب البلاد) حظي على الفور بدعم انجولا التي تريد تحاشي حصول فراغ في السلطة في كينشاسا. يذكر ان انجولا وزيمبابوي تدعمان عسكريا نظام كينشاسا في الحرب التي يخوضها ضد المتمردين الكونغوليين الذين يتلقون دعم رواندا واوغندا. واضاف المصدر الكونغولي ان الرئيس كابيلا طلب من نجله جوزف توقيف الكولونيل كايمبي الذي تمرد وقتل رئيس الدولة موضحا ايضا ان جوزف كابيلا اصيب بجروح بالاضافة الى اخرين كانوا في مكان وقوع الحادث, واكد ان الامر لا يتعلق بانقلاب بل بخلاف اسفر عن نتيجة (بشعة). وقال ايضا ان الكولونيل كايمبي مدعوم من قبل قسم من الجيش وان اطلاق النار الذي سمع حول القصر الرئاسي حصل بسبب المواجهات التي وقعت بين العسكريين الذين يدعمونه واولئك الذين ظلوا على الولاء للرئيس كابيلا. ولم يعرف بعد الاجراءات التي اتخذت ضد قيادة الجيش المتمردة ضد السلطة. ولزمت الاذاعة الرسمية فى كينشاسا الصمت امس في نشرتها الاخبارية الاولى حول مقتل كابيلا الذي اكده الليلة قبل الماضية وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال. وبدت شوارع العاصمة الكونغولية مقفرة فى الساعة السادسة صباحا مع نهاية حظر التجول الذي فرض الليلة قبل الماضية وظلت جميع المتاجر مقفلة كما لم تصدر اى صحيفة لان الصحافيين اضطروا الى العودة الى منازلهم باكرا بسبب اعلان حظر التجول. وافاد مراسلو وكالة (فرانس برس) ان الليل كان هادئا فى العاصمة ولم تسمع رمايات او انفجارت. وبدأت الاذاعة نشرتها الاخبارية بتعليق خصصته للذكرى الاربعين لمقتل اول رئيس للوزراء في الكونغو بعد الاستقلال باتريس لومومبا الذي اغتيل فى 17 يناير 1961 بعد اقل من ستة اشهر على الاستقلال عن بلجيكا فى 30 يونيو. وجاء فى التعليق ان (كابيلا قرر ان يستمر فى حمل شعلة لومومبا) فى الكفاح من اجل (وطن مستقل وحر). وكان وزير الخارجية البلجيكي اعلن ليلا ان كابيلا قتل فى مقر سكنه بيد احد حراسه الذي اطلق عليه النار واصابه برصاصتين, وقد اغلق مطار كينشاسا والمرفأ النهري فيما بعد. كما اكدت الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء, وفاة الرئيس الكونغولي دون اعطاء المزيد من التفاصيل, واعتبرت الخارجية الامريكية ان كابيلا اغتيل حسب المعلومات الواردة من كينشاسا. وكان ناطق باسم حركة التمرد في الكونغو الديمقراطية اعلن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان محاولة انقلابية استهدفت كابيلا قام بها ضباط في القوات المسلحة. وذكر جان بيار لولا كيسانغا مساعد المتحدث باسم التجمع الكونغولي من اجل الديمقراطية (ابرز حركات التمرد المدعومة من رواندا), ان (مجموعة من الضباط المقربين من كابيلا قاموا بالانقلاب بقيادة رئيس هيئة الاركان الجنرال سيلفستر لويشا والمستشار العسكري لكابيلا ادي كابند). والجنرال لويشا هو قائد ميليشيا قبيلة ماي ماي من اقليم شمال-كيفو هو الذي عينه كابيلا رئيسا لهيئة الاركان في نهاية العام ,1999 في حين انطلقت ضده حركة التمرد انطلاقا من شرق الكونغو. وقد تولى كابيلا السلطة عندما أطاحت الميليشيات التابعة له بالدكتاتور الراحل موبوتو سيسي سيكو من السلطة في عام ,1997 منهية بذلك 32 عاما من الحكم الاستبدادي في تلك الدولة الغنية بالموارد الطبيعية والواقعة بوسط أفريقيا وهي ثالث أكبر دولة في القارة. في اطار ردود الفعل اعرب مسئولو الحكومة الرواندية امس عن اسفهم لمقتل كابيلا ونفوا مسئوليتهم عن الحادث, وقال المبعوث الرئاسي الخاص باتريك مازيمهاكا لوكالة الانباء الالمانية نحن نأسف لماحدث في كينشاسا. واضاف ليس بوسعنا سوى ان نأمل ان يتحمل قاتلوه مسئوليتهم طبقا للمعايير الدولية. وتابع (نأمل في أن يكون من سيخلفونه شرعيا شركاء مستعدين للمساهمة في استعادة السلام في المنطقة والتطبيق السريع لاتفاق لوساكا). الوكالات