قال الحزب الديمقراطي لصربيا الذي يتزعمه الرئيس فويسلاف كوستونيتشا ان الرئيس اليوغسلافي لن يستقبل رئيسة المحكمة الدولية لجرائم الحرب كارلا ديل بونتي عندما تصل بلجراد في وقت لاحق في اطار جولة في دول البلقان بدأتها بكرواتيا. وصرح نائب رئيس الحزب, الكساندر بوبوفيتش, أن ديل بونتي (ليست رئيسة جمهورية أو رئيسة وزراء), وهو المنصب, كما يبدو, اللازم لتحديد موعد للقاء مع كوستونيتشا, وعلاوة على ذلك قال بوبوفيتش في مؤتمر صحفي أن محكمة لاهاي (ليست مؤسسة دولية هامة). وحسب تعبيره, فإن المحكمة (أقل أهمية) من المخرج السينمائي امير كوستوريتشا الذي استقبله كوستونيتشا مؤخرا بمكتبه, ووصف المحكمة, التي أنشأتها الامم المحكمة, بأنها مؤسسة (سياسية). إلا ان كوستونيتشا التقى مع سلفه المخلوع سلوبودان ميلوسيفيتش الذي يرغب المجتمع الدولي في محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب كما يطالب الزعماء اليوغسلاف بمحاكمته بتهم مثل الفساد وجر البلاد إلى الحرب مع حلف شمال الاطلسي (ناتو) في عام 1999. وقد أدهش الاجتماع حلفاء كوستونيتشا في تجمع المعارضة الديمقراطية لصربيا, وهو تحالف ظهر عدم تماسكه منذ أن سيطر على يوغسلافيا وصربيا بإقصائه ميلوسيفيتش وحزب صربيا الاشتراكي الذي يتزعمه عن السلطة في انتخابات جرت في سبتمبر وفي ديسمبر. وأحد نقاط الخلاف الرئيسية, كما يبدو, هي مسألة ترحيل ميلوسيفيتش إلى لاهاي. ويعارض كوستونيتشا بشدة هذا الامر ولكن أصواتا كثيرة داخل المعارضة الديمقراطية لصربيا تطالب بمحاكمة تجري في يوغسلافيا يشارك فيها قضاة ومدعون من محكمة لاهاي. وقال الوزير الفيدرالي مومشيلو جروباتش مؤخرا أنه لا توجد أي قيود قانونية تمنع تسليم ميلوسيفيتش للمحكمة التي أنشأتها الامم المتحدة كما قال وزير العدل الصربي المعين فلادان باتيتش أن ميلوسيفيتش يجب أن يحاكم إما في بلجراد أو لاهاي. واعترف بوبوفيتش أن يوغسلافيا قد تتعرض (في غضون أشهر قليلة) لعقوبات دولية جديدة بسبب موقفها إزاء المحكمة. وكانت المدعي العام للمحكمة الدولية لجرائم الحروب اليوغسلافية طالبت بتعاون السلطات الكرواتية مع المحكمة الدولية وتسليم ما لديها من وثائق ومعلومات حول العمليات العسكرية التي قامت بها قوات صربية وكرواتية على اراضي كرواتيا خلال الاعوام العشرة الماضية. وقالت بونتي فى تصريح اثر اجتماعها مع رئيس الحكومة الكرواتية فى زغرب ايفيتسا راشان انها تشتبه بان ضباطا كبار في الجيش الكرواتي ربما كانوا متورطين في اعمال عنف غير مشروع ضد مدنيين صرب اثناء عمليات تحرير اراض كرواتية من قبضة المليشيات الصربية عام 1995. لكن المدعية العام شددت على انها سوف لن تفصح عن اسماء المتهمين حتى تتأكد من وجود ادلة دامغة على تورطهم. وطالبت بضرورة التعرف على حجم تورط قوات نظامية كرواتية في عمليات عسكرية الى جانب مليشيات كرواتية غير نظامية في البوسنة وضد بوسنيين مسلمين امنين. واضافت ان المحكمة الدولية تضمن محاكمات نزيهة وعادلة وستأخذ في الاعتبار جميع الجوانب القانونية من كل قضية تطرح امامها. كما طالبت جميع المتهمين بجرائم حرب بضرورة تسليم انفسهم وتحاشي اعتقالهم بالقوة مما قد يتسبب في ضحايا واعمال عنف تصاحب ذلك. د.ب.ا كونا
