تلاشت الآمال في العثور على ناجين تحت انقاض الزلزال المدمر الذي ضرب السلفادور مع ارتفاع عدد الضحايا إلى الف شخص على الاقل وحولت السلطات اهتمامها إلى اغاثة المتضررين وايواء اكثر من عشرة آلاف مشرد, وسط توافد شحنات الاغاثة من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي. وقالت (بي. بي. سي) نقلا عن مراسل لها بالمنطقة المنكوبة بالسلفادور إنه من المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا بعد ان وصلت جهود البحث عن أحياء إلى مفترق الطرق وانحسرت حاليا في انتشال ما تبقى من جثث الضحايا من تحت الانقاض. وفي العاصمة سان سلفادور استمرت المتاجر في إغلاق أبوابها بينما انخفضت كثافة المرور إلى حد كبير. وحلقت في الجو عدة مروحيات تحمل المؤن للمناطق التي تضررت إلى حد كبير من الزلزال الذي ضرب المنطقة يوم السبت الماضي بينما كان معظم السكان في منازلهم التي انهارت فوقهم أثناء عطلة نهاية الاسبوع. وقد تضاءلت الامال في احتمال عثور رجال الانقاذ على أحياء تحت أنقاض منازلهم. وقدر مسئولو الصليب الاحمر عدد المشردين في محيط سان سلفادور وحدها بنحو 10,000 شخص. وذكرت صحيفة (إل دياريو دي هوي) ان 3,300 شخص على الاقل أصيبوا بجراح من جراء الزلزال الذي يعتبر الاعنف من نوعه خلال عقدين في المنطقة التي تتعرض لانشطة زلزالية متقطعة. كما تشتهر المنطقة الشمالية الجبلية الفقيرة في السلفادور بنشاطها البركاني. ومن بين الدول التي تعهدت بتقديم المساعدات المكسيك وبنما وجواتيمالا وأسبانيا والولايات المتحدة والصين واليابان وتايوان وإسرائيل وألمانيا. كذلك أعلن الاتحاد الاوروبي في بروكسل أنه سوف يتبرع بمليوني يورو (1.9 مليون دولار) كمعونة فورية يتم استخدامها لمياه الشرب وملاجئ الطوارئ والمواد الغذائية والواردات الطبية. وقد وقعت 700 من توابع الزلزال مما أدى إلى انتشار حالة من الذعر بين الناجين وفرق الانقاذ الدولية التي تدفقت على البلاد من الدول المجاورة وكذلك من أوروبا وآسيا. كما وصل إلى المنطقة المنكوبة جوا طاقم إنقاذ خاص من الولايات المتحدة. وفي لاس كوليناس قرب سان سلفادور العاصمة, دفن حوالي 200 منزل تحت الارض المتحركة بعد انهيار جبل بأكمله كما عثر هناك على أكثر من 200 جثة. ويخشى أن يكون مئات آخرين من الاشخاص قد دفنوا تحت الانقاض بالمدينة, وفقا لما أوردته صحيفة (لا برنسا جرافيكا) اليومية. وقد عزا الخبراء العديد من الانهيارات الطينية التي أعقبت الزلزال إلى عمليات إزالة الغابات بصورة عشوائية في البلاد, وقالوا أيضا أن قواعد البناء كانت موضع إهمال, وانتقدوا السلطات لتباطئها في اتخاذ إجراءات في أعقاب الزلزال. من جهه أخرى ذكرت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية ان فرق انقاذ من الولايات المتحدة والمانيا وتايوان وصلت الى السلفادور للمساعدة فى عمليات رفع الانقاض. واضافت الشبكة ان الحكومة أعربت عن مخاوفها من ان تكون نتائج هذا الزلزال مماثلة للزلزال الذى ضرب البلاد فى عام 1996 واسفر عن مصرع الف شخص وألحق خسائر مادية تقدر بملايين الدولارات. وقال متحدث باسم الوكالة الامريكية للصحفيين ان الوكالة تنسق جهود المساعدات الامريكية وتدبر اجراءات النقل الجوي للمعونات إلى السلفادور مشيرا إلى وجود نقص حاد في امدادات المياه العذبة والملاجىء المؤقتة للاشخاص الذين شردهم الزلزال. واضاف ان من بين المساعدات التى تم ارسالها بالطائرات من مدينة ميامى بولاية فلوريدا الى الدولة المنكوبة فور اعادة فتح مطار العاصمة سان سلفادور امام حركة الملاحة الجوية مياه شرب عذبة وخيام بلاستيكية لتوفير ملاجىء مؤقتة لمن دمرت منازلهم علاوة على اغطية ومساعدات طبية اولية. الوكالات
