تلقت وزارة الخارجية برقية من سفير لبنان في واشنطن فريد عبود تفيد بان مجلس الامن سيجدد لمرة واحدة واخيرة عمل قوات الطوارىء الدولية في الجنوب في وقت بدأت فيه طلائع منها مغادرة المنطقة. وينقل عبود عن مصادر دولية في الامم المتحدة ان بعض الدول المعنية ترى ان الوضع الامني قد استتب على الحدود اللبنانية مع اسرائيل, وان المشكلة المالية التي تواجهها المنظمة الدولية قد تؤثر على عدد هذه القوات في لبنان, كما في مناطق اخرى من العالم. واعلنت مصادر غربية دبلوماسية في بيروت ان الكتيبة الايرلندية التي تضم 650 عنصرا في الجنوب ستغادر لبنان نهائيا قريبا, حتى لو جرى التجديد لعمل الطوارىء. وتوقعت المصادر ان ذلك قد يفتح المجال امام قرارات مشابهة لدول اخرى ترى انه قد حان الوقت لسحب قواتها بدورها. وجرت مناقشة احتمالات (تفريغ) المنطقة من تلك القوات تدريجيا اثناء اجتماع بين ستافان دي ميستورا, الممثل الشخصي الجديد للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والرئيس اميل لحود الذي استاء لعدم الدعم الامريكي الكامل للبنان سيرجىء زيارته إلى واشنطن إلى وقت غير محدد, فيما سيزور باريس والفاتيكان خلال الربيع المقبل. وابلغ الرئيس اللبناني ميستورا: ان لبنان يولي اهمية كبرى للدور الذي تقوم به قوة الطوارىء في منطقة الجنوب لتعزيز الاستقرار والامان, مؤكدا ان التعاون قائم بين القوى الامنية اللبنانية والقوة الدولية (لترسيخ الهدوء في المنطقة), مؤكدا ان لبنان: لن ينتشر على الحدود مع اسرائيل الا بعد انسحاب قواتها من مزارع شبعا والجولان وتحقيق السلام العادل والشامل. وكشف ميستورا خلال اللقاء ان عنان يولي اهتماما خاصا وشخصيا بمسألة الجنوب اللبناني, وليس لدينا حالات مشابهة لذلك في العالم, لان الامين العام مصر على تنفيذ القرار 425 كاملا بما يصون مستقبل لبنان, وهو يردد ان هذا الامر هو في قلبه وعاطفته, مضيفا انه بحث ولحود بوجوب العمل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في الجنوب (كونه مفتاحا سياسيا لانجاز السلام, والامم المتحدة ستساعد في هذا الامر). واتفق لحود وميستورا على وجوب تعزيز الجهود الدولية لنزع 130 الف لغم كانت اسرائيل قد زرعتها خلال احتلالها للجنوب والبقاع الغربي.